بعد الارتفاعات الحادة التي سجلتها أسعار الأسهم في البورصة المصرية خلال أسبوعها الأول من العام الحالي ثم عمليات جني الأرباح التي شهدتها في أسبوعها الثاني ، تدخل السوق أسبوعها الثالث وسط حالة من الترقب تسيطر على المتعاملين والمستثمرين لنتائج الأعمال السنوية للشركات والتي من المقرر البدء في إعلانها اعتبارا من يوم العشرين من الشهر الجاري.

ويتوقع خبراء ومحللون ماليون ان تشهد أرباح الشركات تباينا في أرقامها ومعدلات نموها وذلك بين احباطات للمستثمرين الذين توقعوا أرباحا ضخمة لعدد من الشركات وبين التفاؤل في أرباح قد تفوق التوقعات بالنسبة لشركات أخرى.

يقول محسن عادل محلل أسواق المال ان كثيرا من تعاملات المستثمرين تركزت في الفترة الماضية على عدد من الأسهم بسبب التوقعات الايجابية بتحقيق شركاتها معدلات ربحية قوية عن العام الماضي 2006 أو النصف الأول من العام المالي 2006 ــــ 2007 .

وأضاف أنه رغم التفاؤل الكبير بأرباح الشركات الا أنه من المتوقع ان يستمر السوق في أدائه الهادئ نسبيا في الأيام المقبلة بسبب حالة الترقب والحذر التي تسود التعاملات مع اقتراب مؤشرات السوق من مستويات المقاومة العنيفة على المدى القصير عند مستوى 7200 نقطة بما يمثل نقطة مقاومة قوية ومستوى ثابت لجني الأرباح.

وأوضح أن العامل الأكثر أهمية خلال الفترة المقبلة سيكون بدء الإعلان عن نتائج الاعمال السنوية والنصف سنوية للشركات والتي ستكشف عن العديد من المؤشرات والتي ستبلور الاتجاه نحو الارتفاع من عدمه.

ولفت عادل إلى انه من الواضح بالبورصة المصرية ان درجة التفاعل ما بين المتعاملين والأخبار المتعلقة بنتائج أعمال الشركات لا تزال محدودة مما سيحد من آثارها الفعالة على تحركات الأسهم سواء جاءت ايجابية او سلبية.

وأشار إلى أن الارتباط الحقيقي لهذه الأنباء سيكون في تدعيم الاتجاه التصاعدي للسوق بقيادة الأسهم الكبرى والقيادية خاصة في ظل عودة طروحات صناديق الاستثمار مرة أخرى والتي تركز في المقام الأول على الأسهم الكبرى في السوق، إضافة إلى دخول سيولة جديدة من جانب المتعاملين العرب والأجانب في ظل الاستقرار الذي تشهده البورصة المصرية مقارنة بالأسواق الأخرى في المنطقة.

ورشح عادل عددا من القطاعات لتحقيق معدلات نمو قوية في أرباحها في مقدمتها قطاع الاتصالات الذي يشهد حالة من النمو الكبير في أرباح شركاته في ظل النمو الكبير لشركاته والتوسعات الاقليمية لمعظم الشركات إضافة إلى قطاع مواد التشييد والبناء بدعم من النشاط الذي يشهده القطاع خلال الفترة الماضية إلى جانب دخول استثمارات جديدة وارتفاع في أسعار البيع مما انعكس إيجابيا على نتائج أعمال معظم شركات القطاع.

وتوقع أيضا تحسن أرباح شركات قطاع الغزل والنسيج الذي ينتظر ارتفاعا كبيرا في أرباح عدد من شركاته خاصة الشركات ذات التوجهات التصديرية الواضحة بالإضافة إلى وجود النتائج الايجابية لاتفاقية الكويز على نتائج القطاع بصفة عامة.

ورأى أن قطاع الخدمات المالية والمصرفية سيكون على رأس القطاعات التي ستحقق نموا في أرباحها عن العام الماضي بعد النتائج الهائلة التي حققها نتيجة عمليات إعادة الهيكلة الشاملة التي قام بها خلال الفترات الماضية، وتوقع عودة الأسهم القيادية لنشاط السوق.

وترى هبة شميس بشركة المجموعة المتحدة للسمسرة-فرع دمياط انه بعد ان نجح مؤشر كاس 30 في تجاوز نقطة المقاومة القوية له عند مستوى 7100 –7150 نقطة نجح المؤشر في فى الاستمرار في الصعود مستهدفا نقطة المقاومة التالية عند 7443 نقطة تزامن مع ذلك ارتفاعات في كثير من الأسهم ولكن لم يكن هناك كميات تداول بالسوق لتدعم استمرار الصعود .

وأشارت إلى انه كان من الطبيعي حدوث عمليات لجني الأرباح ثم معاودة الشراء لينتقل السوق إلى نقطة مقاومة جديدة وأيضا مما يدعم ذلك حتى الان ان السوق يسير أعلى خط التريند الصاعد.

ولفتت إلى ان السوق قد أخذ اتجاها هبوطيا لجني الأرباح في اليوم الثاني على التوالي وحتى كسر نقطة الدعم الأولى وكانت تمثل نقطة مقاومة وهى النقطة 7154 وقد اخترقها حتى 7000 نقطة ليشهد عندها عملية ارتداد مسجلا 7097 نقطة قبل ان يغلق عند مستوى 7070 نقطة ، ولا يزال المؤشر يجد دعما قويا عند نقطة 7000 ثم 6855 وهى اقوى نقط دعم تكون آخر نقطة هبوط في الفترة الحالية.

القاهرة ــــــ محسن محمود: