قدم رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي أمس امام مؤتمر الشعب العام (البرلمان) مشروع موازنة بلاده للعام 2007 والتي بلغت نحو31 مليار دينار ليبي اي ما يوازي 24 مليار دولار، كما اعلن عزم الحكومة على الاستغناء عن خدمات نحو 40 % من موظفي القطاع العام.

وقال المحمودي في كلمة القاها امام البرلمان الذي يعقد جلساته في مدينة سرت (500 كلم شرق طرابلس) مسقط رأس الزعيم الليبي معمر القذافي: ان »اكثر من 14 مليار دولار من هذه الموازنة الضخمة خصص لتنفيذ مشاريع البنية التحتية التي ستركز على الصحة والتعليم وتشجيع القطاع الاهلي وفتح باب الاستثمار أمامه«.

كما شدد من جهة ثانية على »ضرورة الاستغناء عن 400 ألف موظف من اصل مليون يعملون في الجهاز الاداري للدولة«.وأوضح انه سيتم منح الموظفين المصروفين من الخدمة »مرتباتهم لمدة ثلاث سنوات الى حين توفير بديل العمل لهم او قيامهم بفتح مشاريع خاصة بهم ومنحهم القروض اللازمة لذلك« والتي تصل قيمتها الى 43 الف دولار.

وأشار إلى أن هذه الميزانية الضخمة التي ستكون ولأول مرة موحدة في أبوابها الثلاثة من بين أهدافها رفع مستوى المعيشة للمواطنين بنسبة 5 % خلال هذا العام وتطوير الأنشطة الإنتاجية وتحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية وتشجيع القطاع الأهلي في المجال الإنتاجي ليتمكن من منافسة المنتجات الأجنبية وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتشجيع الاستثمار من خلال الإعفاءات الضريبية والرسوم.

وأوضح أن عرض هذه الميزانية تم ولأول مرة بشكل يختلف عن السنوات الماضية بعد أن تم تجميع كافة إيرادات الدولة بها وإدخال كافة المؤسسات والأجهزة الأخرى ضمن هذه الميزانية بما يكفل توضيح إنفاق وإيرادات الدولة الليبية كلها.

وأكد د .البغدادي أن مؤسسات الدولة تعاني الآن من ضغط كبير في العمالة التي يفوق حجمها الحالي مليون موظف أو مستخدم يعملون في الجهاز الإداري للدولة مبينا أن هذا الأمر يواكبه ارتفاع الإنفاق في الباب الأول للميزانية من سنة إلى أخرى حتى وصل في آخر ميزانية إلى حدود أربعة مليارات دينار.

ولاحظ المسؤول الليبي أن هذا الضغط على الجهاز الإداري لم يمكن من تحسين المرتبات نتيجة لهذا العدد الهائل من الموظفين رغم عدم القناعة بقيمة ما يحصل عليه الموظف مقابل أدائه لعمله مشيرا إلى أن أربعمئة ألف موظف قد تبين وبعد مراجعة أعداد العاملين بالجهاز الإداري أنهم زائدون على حاجة هذا الجهاز.

وأشار إلى ان الحكومة قد اتفقت مع المصارف الليبية على منح المسرحين من الخدمة بان يتم منحهم قروضا لإقامة نشاط اقتصادي أو إنتاجي لصالح أنفسهم..موضحا أن قيمة القرض الواحد منها تصل إلى 50 ألف دينار.

وأوضح المسؤول الليبي أنه سيتم تحويل 500 مليون دينار من الدعم الموجه للسلع التموينية للدعم النقدي للعاملين في الدولة والشعب المسلح وأصحاب المعاشات الأساسية الذين يستحقون الدعم وذلك بدلاً من دعم هذه السلع

وتعتمد ليبيا بشكل اساسي على النفط لتأمين مواردها وهي تنتج حاليا 1.6 مليون برميل يوميا وتريد رفع هذا الانتاج الى ثلاثة ملايين برميل يوميا اعتبارا من سنة 2010.ويشكل النفط نحو 94% من عائدات ليبيا من القطع وستين في المئة من العائدات الحكومية وثلاثين في المئة من اجمالي الناتج الداخلي.

طرابلس ــ سعيد فرحات: