اعتبرت مجلة بيزنس مونيتور إنترناشيونال أن صفقات فوز شركة اتصالات الامارات برخصة المحمول الثالثة في مصر بقيمة اقتربت من 17 مليار جنيه مصري وصفقة أرض سيدي عبدالرحمن التي فازت بها شركة إعمار اضافة الى صفقة بيع بنك الاسكندرية الى بنك سان باولو الايطالي تعد من أهم نجاحات الاقتصاد المصري في العام الماضي 2006.
وأكدت المجلة في إصدارها الاخير تحت عنوان استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الاقتصاد المصري خلال 2006 / 2007 أن آفاق الاستثمار في الاقتصاد المصري تعد الأفضل على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا خاصة مع ارتفاع النمو الاقتصادي إلى 6.9 في المئة خلال العام المالي 2005 / 2006 بالإضافة إلى التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتدعيم آليات السوق الحر.
وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري شهد العام الماضي إتمام العديد من الصفقات الناجحة سواء في إطار برنامج الخصخصة أو برنامج إدارة الاصول المملوكة للدولة، حيث جاءت الرخصة الثالثة للمحمول التي فاز بها كونسرتيوم تقوده شركة اتصالات الامارات وهيئة البريد المصري والبنك الاهلي المصري والبنك التجاري الدولي - مصر من أهم هذه الصفقات.
ولفتت الى أن صفقة المحمول الثالثة في مصر ربما يكون من شأنها تغيير الحسابات وقلب الموازين والتقييمات داخل قطاع الاتصالات المصري الذي يشهد نمواً متسارعاً في الفترة الاخيرة.
ونوهت بان صفقة بيع بنك الإسكندرية لمؤسسة سان باولو المالية الإيطالية خلال شهر أكتوبر الماضي مقابل 1.6 مليار دولار تعد من الصفقات الكبرى في تاريخ الاقتصاد المصري وتحمل في طياتها الكثير من المعاني أبرزها تأكيد الحكومة المصرية على رغبتها في الدخول في الاقتصاد العالمي بقوة بعد ان تخلت عن واحد من أكبر أصولها لصالح القطاع الخاص الاجنبي.
وقالت المجلة إن عملية طرح أرض سيدي عبدالرحمن في مناقصة عالمية تمت بكل شفافية وفازت بها مؤسسة إعمار الإماراتية بقيمة تجاوزت المليار جنيه مصري وتصل استثماراتها الاولية الى اكثر من 10 مليارات جنيه أتى علامة أخرى لنجاح الاقتصاد المصري في العام الماضي.
وأضافت أن هذه العمليات الاستثمارية الضخمة توضح أن السوق المصرية تعتبر سوقا استراتيجيا ذات قدرة كبيرة على النمو مستقبلا. وتوقعت بيزنيس مونيتور في تقريرها عن تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الاقتصاد المصري خلال العام الحالي 2006 / 2007،
استمرار زيادة الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، مؤكدة اتفاقها مع التوقعات الاقتصادية الصادرة عن الحكومة المصرية في هذا الصدد والتي تشير إلى أن العام الحالي سيشهد مزيدا من التدفقات الاستثمارية المباشرة تتراوح بين 7.5 و 8 مليارات دولار.
وأوضحت أن هذه التوقعات تأتى في إطار ما شهدته الفترة الماضية من اتجاه صعودي للاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد والذي وصل إلى 6.1 مليارات دولار في عام 2005 /2006، وذلك على الرغم مما تشهده المنطقة العربية من تراجع نسبي في مستوى السيولة المالية.
وأشارت إلى أن الحكومة المصرية نجحت في إتمام عملية صفقة عمر أفندي بنجاح بمبلغ 598 مليون جنيه لمجموعة أنوال السعودية رغم الصعاب التي مرت بها الصفقة، موضحا في هذا الصدد أن الحكومة المصرية حرصت في إطار هذه الصفقة على الحفاظ على حقوق العمالة مع ضمان قيام المستثمر بتطوير الشركة عن طريق ضخ 200 مليون جنيه كاستثمارات جديدة للتطوير.
وأكدت أن وزارة الاستثمار المصرية حريصة على ضمان الشفافية في كافة الصفقات المرتبطة ببرنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة، إذ توجد معايير وقواعد واضحة في هذا الشأن، وهو ما من شأنه أن يضمن استمرار تنفيذ البرنامج بسهولة ويسر مستقبلا.
وأشارت إلى استمرار التزام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة دون أي تباطؤ أو تراجع، موضحة أنه تم مؤخرا الموافقة على طرح شركة تصنيع الورق فرتا إلى شركة بانوراما للتجارة والمقاولات بمبلغ 37.5 مليون جنيه، بالإضافة إلى إتمام طرح حصص من شركة السويس للاسمنت وسيدي كرير للبتروكيماويات والمصرية للأسمدة والاسكندرية للزيوت ومدينة نصر للاسكان والبنك التجاري الدولي.
وأوضحت أن شهر ديسمبر الماضي شهد التقدم بثلاثة عروض رئيسية تتضمن الاستثمار في أراضي وفنادق في منطقة السخنة بالإضافة إلى طرح 50 مدرسة بنظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص، وأخيرا طرح حصة من الشركة القابضة للصناعات المعدنية.
وأكدت أن استمرار النمو الاقتصادي وما يصاحبه من إصلاحات هيكلية جار تنفيذها من شأنه أن يزيد من جاذبية الأصول العامة لاسيما في القطاع المصرفي.
إقبال كبير على قطاعات الطاقة والزراعة
أوضحت بيزنيس مونيتور أن ارتفاع الاستثمارات الأجنبية الجديدة والتوسعات يجعل مصر نموذجا ذا قدرة كبيرة على تحقيق مزيد من النجاح مستقبلا. وتوقعت أن يلقى طرح الحكومة المصرية للعديد من فرص الاستثمار الواعدة في مجالات الزراعة والطاقة والصناعة والبيئة طلبا كبيرا من قبل المستثمرين في الخارج.
وبالنسبة للاستثمار الأجنبي غير المباشر (الحافظة الاستثمارية)، فقد توقعت أن يشهد هذا الاستثمار ارتفاعا ملحوظا في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن مؤشر هيرميس كان المؤشر الأفضل أداء على مستوى العالم خلال عام 2005،
ولكنها أوضحت أنه على الرغم مما شهده من موجة تصحيحية خلال النصف الثاني من عام 2006، إلا أن هذه الموجة كانت أقل بكثير مقارنة بالدول الأخرى بالمنطقة.
كما توقعت استمرار تحسن مناخ الاستثمار في مصر مع تزايد تدفق الاستثمارات الأجنبية وما سوف يصاحب ذلك من تدعيم لعملية الإصلاح المؤسسي وتطوير للبنية الأساسية في مصر.
القاهرة ــــ محسن محمود:
