قرية التراث مكان صغير في مساحته كبير بمحتوياته وتفاصيله، تفوح من جدرانه رائحة الماضي العريق، ويقف خلف الحفاظ على مقتنياتها جنود مجهولون قد لا يكون لغير هذه الأسطر القليلة فخرا أن تبوح ببعض جهودهم، ومحمد المطروشي عضو اللجنة التراثية واحد من الأشخاص الذين يقفون خلف جدران التراث لصونها من الاندثار.

ويفخر محمد المطروشي بأنه أحد الأشخاص الذين يعملون في مجال الحفاظ على التراث من خلال إحياء الماضي الجميل بكافة تفاصيله في قرية التراث وهي مقر عمله الدائم كما أنها المكان الذي يعرض للكثير من تراث الأجداد على مدار العام أما في فترة مهرجان دبي للتسوق فتنظم دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والتي تشرف على المواقع التراثية في إمارة دبي وحتا

ومنها قرية التراث العديد من الأنشطة التراثية منها عروض المسرح التي تقدم رقصات شعبية ومسابقات لأسئلة تراثية للأطفال والكبار، وعروض اليولة للصغار والكبار أيضا وعروض نقش الحناء للنساء والفتيات واليازرة التي تتيح للزوار فرصة التعرف على طريقة الري المستخدمة قديما،

وعروض الفرق الشعبية وعروض فرقة شرطة دبي الموسيقية والحرفين والمحلات التي يجد فيها الزوار الكثير من الأشياء التي ترتبط بالماضي من ملابس ومأكولات وهدايا وغيرها من الأشياء التي تجتذب الزائر الذي يزور الإمارات بحثا وشوقا للتعرف إلى تراثها.

ويعرض المطروشي بعضا مما يشغل يومه في قرية التراث فيقول إن عملي في قرية التراث فتح أمامي أفاقا للتحليق بين طيات التراث والماضي الجميل بكل تفاصيله إذ لا يقتصر دور التراث بعرض ما ذكر من فعاليات وإنما متعة عملنا تكمن في تفقدنا لسير العمل في القرية

ومتابعة الحرفيين والحرفيات والاطمئنان أيضا على متابعة الثروة الحيوانية من الجمال والخيول التي تسهم بدور كبير في إحياء التراث وإسعاد الجمهور لذلك فإن جزءا من عملي أن أقوم بمتابعة رعايتها الصحية وكل ما يلزم سلامتها وراحتها من توفير العلف والمكان المناسب للمبيت لأنها من الأشياء

التي تسهم بشكل كبير في إحياء التراث لأنها روح باقية ومتوارثة من الأجداد فالناقة والخيل رمز للقوة والخير عند امتلاكها في الماضي وهي امتداد له وعزة وفخر للأجيال في الحاضر وستظل كذلك في المستقبل إذا ما أخلصنا في رعايتها وهذا ما نسعى إليه دائما لأننا ممن يؤمن بمقولة من لا ماضي له فليس له حاضر أو مستقبل.

ومن الأشياء الأخرى التي تحويها قرية التراث نماذج لبيوت في مناطق مختلفة في الإمارات مثل نموذج مصغر لسكان الجبال وأخرى لبيوت أهل الحضر والتي تختلف في بائها اختلافا جذريا فبيوت سكان الجبال تبنى من الأحجار بينما بيوت أهل الحضر تبنى من سعف النخيل وأحيانا من الطين

بينما محتوى البيوت تتشابه فيما تحويه إذ تقتصر على الأسرة الخشبية والأغطية والقدور والأخشاب للطبخ.وأخيرا يمكن لزائر القرية أن يستمتع بالتقاط الصور التذكارية في محل (عكس) للتصوير التراثي الفوتوغرافي بالملابس والحلي التراثية القديمة التي يوفرها المحل لعملائه وبأسعار مناسبة للجميع.