أكّدت مختلف الفعاليات الاقتصادية في دبي أن ما تحقّق من انجازات بعد مرور شهر على انطلاق مهرجان دبي للتسوق، الذي بدأ في العشرين من شهر ديسمبر 2006 فاق كافة التوقّعات، وقد شهدت مختلف القطاعات الاقتصادية انتعاشا ملحوظا

سواء كان في مبيعات التجزئة ومراكز التسوق أو في مبيعات الذهب والمجوهرات أو في نسب الإشغال المرتفعة في الفنادق والشقق الفندقية، إلى جانب النمو في حركة الصرافة وشركات السياحة وتأجير السيارات وغيرها من القطاعات المهمّة.

وقال سعيد النابودة، المنسّق العام لمهرجان دبي للتسوّق: » لقد حقّق مهرجان دبي للتسوّق في دورتيه الحاليتين نجاحا كبيرا حتى الآن، وبحسب المؤشّرات الأوّلية عن واقع القطاعات الاقتصادية وانطباعات المسؤولين فيها،

فإن النتائج المحقّقة تشير إلى ارتفاع ملحوظ في أعمالهم مقارنة مع دورة العام 2005، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في دعم وتعزيز الاقتصاد المحلي لإمارة دبي ورفده بعوائد مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى رضا أصحاب الأعمال عن حجم مبيعاتهم خلال المهرجان، وتعويضهم عن غياب المهرجان في العام الماضي«.

ومن جانبه قال إبراهيم صالح، المدير التنفيذي الأول للعمليات في مهرجان دبي للتسوق: »لقد قدّم المهرجان خلال الشهر الأول على انطلاق فعالياته حوالي 21 مليون درهم جوائز للمتسوّقين، محقّقا بذلك أحلام الكثيرين الذين كافأهم المهرجان على اختيارهم دبي للتسوّق فيها وزيارتها،

والذين فازوا بتشكيلة واسعة من الجوائز سواء كانت عبارة عن سيارات أو جوائز نقدية أو جوائز ذهبية، فقد تم تسليم 60 سيارة لكزس للفائزين وذلك من أصل 90 سيارة ستوزع على الفائزين طوال فترة المهرجان،

بالإضافة إلى تسليم 30 سيارة نيسان من مختلف الفئات على الفائزين من أصل 45 سيارة، إضافة إلى ذلك منح جوائز نقدية بقيمة 5.5 ملايين درهم، وكذلك توزيع 30 كيلوجراما من الذهب على الفائزين من أصل 45 كيلوجراما من الذهب«.

وأشار إلى أن هذه الجوائز هي حصيلة الجوائز التي يقدّمها مكتب المهرجان والخاصة بالسحوبات الثلاثة الكبرى وهي »سحوبات لكزس الكبرى«، و»سحوبات نيسان الكبرى«، وسحوبات حملة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي.

وقالت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمهرجان دبي للتسوق إن التنوّع الكبير في الفعاليات والأنشطة المختلفة التي حرصنا في مكتب المهرجان على إقامتها خلال هذا العام ساهم بشكل كبير في اجتذاب المزيد من السياح إلى دبي في هذه الفترة من العام،

ولاسيما أنه تخلّل تلك الفترة العديد من المناسبات مثل:الكريسماس ورأس السنة الميلادية وعيد الفطر المبارك والتي كانت فرصة جيدة للعديد من العائلات للمجيء إلى دبي والاستمتاع بهذه الأجواء الكرنفالية«.

712 مليون درهم مبيعات الذهب

ومن جهته قال توحيد عبد الله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي: »أسهم مهرجان دبي للتسوق والحملة الترويجية التي قمنا بها في اجتذاب شريحة واسعة من المتسوقين والزوار والسياح، وقد بلغت مبيعات الذهب والمجوهرات على مدى شهر منذ انطلاق المهرجان حوالي 712 مليون درهم، وذلك بزيادة قدرها 15% عن توقعاتنا«.

وأشار توحيد عبد الله إلى أن أهم الجنسيات التي تقبل على شراء الذهب والمجوهرات خلال مهرجان دبي للتسوق هي: الجنسيات الأوروبية والخليجية، وذلك لما يتمتع به ذهب دبي من سمعة عالمية وجودة عالية وتوفر تشكيلة متنوعة من الموديلات التي تتناسب مع أذواق مختلف الجنسيات، إضافة إلى سعره المنافس.

أكثر من 6 ملايين متسوّق

ومن جانبه أكد عيسى آدم مدير عام مركز برجمان والريف مول أن المهرجان استطاع خلال شهره الأول من جذب أنماط وجنسيات مختلفة من الجمهور، سواء كانوا من الخليجيين وذلك بشكل خاص خلال عطلة عيد الأضحى المبارك،

أو الأوروبيين الذين توافدوا في عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة أو من روسيا الذين جاءوا في شهر يناير، كما رأينا متسوّقين من إيران وباقي المناطق والدول الأخرى.

وقدّر عيسى آدم عدد المتسوّقين والزوّار لمختلف مراكز التسوّق بعد مرور شهر على انطلاق المهرجان بأكثر من 6 ملايين شخص، مشيرا إلى أن مركز برجمان استقبل خلال ذلك الشهر حوالي مليون زائر،

حيث ساهمت الحملة الترويجية التي أقامتها باجتذاب الزوّار والمتسوقين وزيادة عددهم بنسبة 28% مقارنة مع دورة العام 2005، فضلا عن ارتفاع المبيعات بنسبة 40%.

ومن جهته قال فؤاد شرف مدير عام مول الإمارات: »إن الأرقام التي حقّقناها بعد مرور شهر على المهرجان تعكس مدى رضانا عن النتائج التي تحققت حتى الآن، فقد استطاع مول الإمارات استقطاب حوالي 2.3 مليون زائر ومتسوق، مما يجعلنا نتوقع أن يرتفع العدد إلى أكثر من 3 ملايين زائر مع نهاية المهرجان«.

وأضاف شرف قائلا: »إن المميّز خلال فترة المهرجان أننا لاحظنا ازدياد أعداد السيّاح بشكل ملحوظ والذين شكّلوا حوالي 35% من العدد الإجمالي لزوّار المركز، ومنوّها إلى أن المبيعات ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة مع الأيام العادية بسبب الخصومات الكبيرة التي تقدّمها المحلاّت التجارية، وأيضا يقام في مول الإمارات عروضا عالمية تعكس شعار المهرجان«.

إشغال مرتفع بالفنادق

وقال موسى الحايك، المدير العام لمركز ورزيدنس البستان: »شهدت الفنادق في دبي نسب إشغال مرتفعة خلال الفترة الماضية، وقد تمكّن رزيدنس البستان للشقق الفندقية من استضافة العديد من الجنسيات، حيث بلغت نسب الإشغال فيه حوالي 100 %، ولاسيما خلال فترة الأعياد«. وتوقع موسى الحايك استمرار نسب الإشغال المرتفعة خلال الفترة المقبلة وخصوصا أننا مقبلون على عطلة المدارس، التي يأتي خلالها السيّاح لقضاء إجازة لفترة جيدة«.

20% نمو في مكاتب السياحة

قال سعيد العابدي، رئيس شركة العابدي للسفر والسياحة: »لقد توافد إلى دبي أعداد كبيرة من السياح، لاسيما من أوروبا ومن شرق آسيا، بالإضافة إلى السياح من دول الخليج، ولقد حققنا نموا في أعمالنا بنسبة كبيرة تصل إلى 70% مقارنة مع الأيام العادية وبنسبة 15-20 % مقارنة مع الدورة الماضية للمهرجان«.

وأكد العابدي على ضرورة قيام مكتب المهرجان بتجديد الفعاليات باستمرار بهدف جذب السياح والزوار في كل دورة جديدة من دورات المهرجان، حتى يرى السائح دبي متجددة دائما باستمرار.