التداوي بالاعشاب مثال واضح لرجوع الإنسان إلى الطبيعة، فرغم التطور الهائل في مجال الطب يعود بنا الزمن إلى ما تنتجه الطبيعة الغنية حيث أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية ان للأعشاب قدرة كبيرة في علاج الامراض التي عجز الطب عن إيجاد علاجات لها بل وبات العلاج بالأعشاب احد ابرز التوجهات العالمية الحالية للتخلص من الآثار الخطيرة التي تسببها بعض الادوية.
ولان تناول الأعشاب الطبيعية بالطريقة السليمة خير علاج لمعظم الأمراض حتى تلك التي عجز الطب المعاصر عن معالجتها نجد ان أغلبية الأجنحة المشاركة في القرية العالمية، عضو في تطوير، قد خصصت واحدا او اثنين من محلات العرض لديها لتقديم احدث ما توصلت اليه الشركات المتخصصة في مجال التداوي بالاعشاب مع حرصهم على تقديمها وشرحها بشيء من التفصيل للجمهور الزائر عبر اشخاص متبصرين ومتخصصين بأنواع الأعشاب التي تدخل في تركيب الادوية سواء العلاجية او التجميلية.
ويقول انور قطيش صاحب ركن زهرة اللوتس في الجناح السوري إنه ازدادت نسبة التداوي بالأعشاب بشكل لافت، وأصبح الناس يبحثون عن الطبيب العربي الذي يداوي فقط بالأعشاب الطبيعية حيث النتيجة حتمية لجهة التخلص من معظم الامراض او على الاقل للابتعاد عن العلاجات بالادوية التي شعروا بالملل والاحباط من كثرة تناولها وفي المقابل لم تحقق لهم الشفاء التام لانها ادوية لا تعمل في الغالب الا على تخفيف الألم او تقليل العوارض التي تصاحب تلك الامراض كالضغط والسكري.
ويشير قطيش إلى ان الأعشاب لا يمكن ان تكون باي حال من الأحوال بديلا عن الطب الحديث لان قطاع الطب قطع أشواطا كبيرة وقضى على العديد من الامراض بل واوجد علاجات لبعضها الآخر لكن هناك حالات مرضية تساهم الأعشاب في علاجها كضغط الدم، السمنة المفرطة، الروماتيزم، القرحة والقولون العصبي .
وأوضح ان أهم الأعشاب التي تدخل في تركيبة معظم العلاجات حبة البركة التي تحتوي على فوسفات وحديد وفوسفور وكربوهيدرات، كما تحتوي على المضادات الحيوية المدمرة لكل أنواع الجراثيم.
ووجد بتحليلها أيضا مادة الكاروتين المضادة للسرطان وبها هرمونات مخصبة ومنشطة. كما تحتوي على انزيمات مهضمة ومضادة للحموضة وبها مادة مهدئة ومنبهة معا، وقد اكتشف مؤخرا ان الحبة السوداء تقوم بتنشيط جهاز المناعة في الجسم من مقاومة مسببات الامراض ويقضي عليها وايضا يقي من الأمراض.
ويضيف ان الحلبة من النباتات التي تدخل ايضا في تركيبة بعض الادوية العلاجية لان لها فوائد عديدة، وقد أجريت عليها بحوث عديدة وأثبتت أن 2 جرام من الحلبة المطحونة تعادل وحدة أنسولين، لذلك تستخدم حالياً في علاج مرض السكر من النوع الأول،
أي المعتمدين على الأنسولين من الخارج، وكذلك النوع الثاني، أي غير المعتمدين على الانسولين من الخارج. وتحتوي الحلبة على سلاسل البيتيدات المرتبطة بالزنك، والتي يعزى إليها التأثير على سكر الدم، وهذا علاوة على زيادة ما بها من الأحماض الأمينية والكبريتية، وهي التي تساعد على تحويل السلاسل البيتيدية لمصنعات البنكرياس إلى إنسولين فَعال.
ويقول ان الادوية التي يوفرها مركز اللوتس في القرية العالمية تضم نوعين من الادوية العلاجية والتجميلية التي تهتم بالشعر من الدرجة الاولى وعلاج مشاكله كالتقصف والضعف وعلاجات البشرة من مغذيات وكريمات لازالة السواد والحبوب والكلف والنمش اما العلاجية فتتمثل في توفير بعض الادوية العشبية لمرض السكري وتخسيس الوزن او ما يعرف بالسمنة المرضية إلى جانب تصلب الشرايين والسكري والروماتيزم وغيرها من الامراض.