أشار تقرير لمركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى تزايد ملحوظ في نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي لعام 2006 ليصل إلى حوالي 17% ويتوقع ان تنمو هذه المساهمة إلى أكثر من 20% خلال السنوات المقبلة .
ووفقاً للتقرير فقد شهد اقتصاد إمارة أبوظبي تطوراً ملحوظاً خلال عام 2006 ومن المتوقع ان يستمر هذا التطور خلال السنوات المقبلة بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين وكذلك في ظل وجود سياسة ونهج اقتصادي قوي يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.
ويرى مركز المعلومات ان النهج الاقتصادي الذي تتبناه حكومة أبوظبي والمتمثل في الشراكة مع القطاع الخاص والخصخصة وتطوير مناطق اقتصادية وإنشاء مدن ومراكز جديدة وتطوير السياحة وتطوير القوانين وتسهيل الإجراءات وتطوير البنية التحتية وتبني سياسة التوطين
وتطوير قطاع التعليم والصحة وإنشاء المناطق الصناعية وتطوير صناعات تلبي الاحتياجات العالمية ، وجميعها ساهمت وستساهم خلال المرحلة المقبلة في جعل إمارة أبوظبي احدى أهم الوجهات الجاذبة للاستثمار ووجهة مفضلة لرجال الأعمال والسياح والباحثين عن فرص للاستثمار.
تجدر الإشارة إلى ان الناتج المحلي الإجمالي للإمارة لعام 2006 بلغ 367 مليار درهم ويتوقع ان يصل إلى 584 مليارا عام 2010 بسبب استقرار أسعار النفط.
وحسب التقرير فسوف تستمر القطاعات غير النفطية في تحقيق نمو مطرد بمعدل لا يقل عن 18% سنوياً
حيث بلغت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي عام 2006 نحو 138 مليار درهم، من المتوقع ان تبلغ 163 مليار درهم في 2007، وان ترتفع في عام 2010 إلى حوالي 263 مليار درهم. ويشير مركز المعلومات في هذا الخصوص إلى ان التطور في نمو القطاعات غير النفطية ناتج عن حجم الاستثمارات الضخمة التي رصدت والمتوقعة خلال السنوات المقبلة لتنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة في إمارة أبوظبي.
ولقد بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 37% في 2006، وان ترتفع إلى ما نسبته 45% في عام 2010. ويرى التقرير ان تطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وزيادة فاعلية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة ساهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومنافسة محليا وإقليميا،
ستساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي على الخارطة الاقتصادية العالمية، وكذلك تبني سياسة الخصخصة والانفتاح الاقتصادي وتطوير التشريعات الحالية بما يتلاءم والتطورات الاقتصادية. وبالنسبة للمشاريع المستقبلية فلقد شهدت الإمارة ولادة مشاريع عملاقة في جميع القطاعات حيث بلغ حجم المشاريع التطويرية حوالي 923 مليار درهم، ومن المتوقع ان تنمو لأرقام قياسية خلال السنوات المقبلة موزعة على القطاعات كما يلي:
500 مليار درهم والبناء والتشييد، 200 مليار درهم السياحة، 35 مليار درهم الماء والكهرباء، 80 مليار درهم النفط والغاز، 120 مليار درهم الصناعة.
ويؤكد التقرير ان متانة وقوة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي ساهم في جلب استثمارات أجنبية تقدر بحوالي 7 مليارات درهم خلال عام 2006، ومن المتوقع ان تتضاعف هذه القيم خلال السنوات المقبلة حيث يتوقع ان تجتذب استثمارات أجنبية لا تقل عن 35 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
وقد احتلت إمارة أبوظبي المركز الأول من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغ 193 الف درهم للفرد الواحد عام 2006. ومن المتوقع ان ما يقارب 200 الف درهم في عام 2007 وان يرتفع لاحقا في السنوات التالية.
وقد بلغت نسبة نمو التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي حوالي 26% في 2006 حيث قدرت جملة التجارة الخارجية بحوالي 305 مليارات درهم. حيث نمت الصادرات بمعدل 27% والواردات بمعدل 23% عن عام 2005 ويتوقع ان تستمر التجارة الخارجية في النمو بمعدلات مرتفعة نتيجة لحجم الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويتوقع ان يصل معدل التضخم السعري حوالي 10% وذلك حسب تصريح محافظ البنك المركزي في الدولة لعام 2006 ويعزي ذلك إلى أسباب مباشرة تتمثل في ارتفاع الإيجارات والسكن وأسعار الوقود والمحروقات اضافة إلى التضخم المستورد الناتج عن ارتفاع أسعار سلع المواد المستوردة من بلدها الأصلي.
هذا ونتوقع ان ينخفض معدل التضخم خلال الأعوام المقبلة في ظل السياسة الاقتصادية التي تبنتها الحكومة نحو تنظيم الأسواق لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة.

