توقع علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في تصريحات خاصة لـــ»البيان «، أن يتراوح عدد المشاريع التي ستنطلق تحت مظلة »مشروع فرصة استثمارية لكل مواطن« ما بين 40 إلى 50 مشروعا خلال العام 2007.

وقال إبراهيم إن الدائرة الاقتصادية تقوم حالياً بفرز الطلبات التي تقدّم بها أكثر من 150 مواطنا ومواطنة من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الشباب المواطنين الذين أبدوا رغبتهم بالانضمام إلى المشروع خلال حفل الإطلاق الذي أقامته كل من الدائرة وبرنامج الطموح التابع لبنك الإمارات نهاية ديسمبر الماضي، وحضره سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.

وأوضح إبراهيم ان الدائرة الاقتصادية في دبي خرجت بفكرة مشروع فرصة استثمارية لكل مواطن في سياق سعي دائرة التنمية الاقتصادية الدؤوب وبالتعاون مع برنامج الطموح لإتاحة فرص جديدة أمام الشباب المواطن تؤسس لهم القاعدة التي ينطلقون منها في تأسيس مشاريع خاصة بهم.

وقال إن مشروع فرصة استثمارية لكل مواطن يعتبر بمثابة تكملة للمشاريع التي تم طرحها في السابق وكانت معظمها مشاريع تدريبية كمشروع كيف تبدأ مشروعك ودبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من المشاريع الذي تمت بالتعاون مع برنامج الطموح واستفاد منها عدد كبير من الشباب المواطن،

حيث كان أغلبها ينصب في المجال التدريبي التأهيلي بالإضافة إلى المتابعة وتسهيل الطريق أمامهم عدا عن فتح الأبواب لهم، وتكفّل »الطموح« بعملية تمويلهم بشروط ميسرة بعد موافقته على دراسات جدوى هذه المشاريع.

وأضاف إبراهيم أن مشروع فرصة استثمارية لكل مواطن يختلف بطبيعته عن باقي المشاريع التي تم إطلاقها لجهة تركيزه هذه المرة على مساعدة الشباب المواطن في التفكير بإطلاق المشاريع التي يرغبون بخوض غمارها والاستثمار فيها والتكفّل بالبحث عن المكان المناسب لهم في شركات القطاع الخاص التي بادرت للمرة الأولى إلى فتح أبوابها أمام الشباب المواطن الباحث عن فرص استثمارية لهم يدخلون من خلالها في عملية التنمية الاقتصادية في الدولة.

وأكد إبراهيم أن المشروع هو فرصة تتيحها الدائرة وبرنامج الطموح ليبادر الشباب المواطن ليطلقوا العنان لإبداعاتهم في مشاريع مميزة ويبادروا إلى خلق وتطوير أفكار جديدة تمهد لهم الطريق نحو مستقبل أفضل.

وأوضح إبراهيم أن عمليات فرز الطلبات المقدمة تظهر تنوعاً في نوعية المشاريع التي يرغب الشباب في الاستثمار فيها، وان الدائرة فتحت قنوات اتصال مع »داماس« من أجل الشباب الراغب بالاستثمار في مجال الذهب والمجوهرات،

ونسقت مع دائرة السياحة في دبي التي أبدت استعدادها لدعم المشروع بالإمكانيات المتاحة ومع دبي للاستثمار. وقال إن شركات عديدة من القطاع الخاص كشركات الذهب والمجوهرات والسياحة والسفر والفندقة تقدمت لتقديم الدعم لناحية تدريب الشباب المواطنين وتأهيلهم، ومن هذه الشركات. معربا عن تفاؤله بمستقبل هذا المشروع.

الطموح

من جهته، قال سليمان المزروعي، العضو التنفيذي للجنة العليا لبرنامج »الطموح« التابع لـــ»بنك الإماراتــ»، في تصريحات خاصة بـــ»البيان الاقتصادي«، أن البرنامج موّل أكثر من 80 مشروعا منذ تاريخ إطلاقه في العام 1998وحتى اليوم، وبقيمة إجمالية تصل إلى 33 مليون درهم.

وتوقع المزروعي ان يرتفع عدد هذه المشاريع إلى 100 مشروع خلال العام 2007، بزيادة 20 مشروعا قد تصل قيمة تمويلها إلى أكثر من 10 ملايين درهم، لتصل قيمة المشاريع الممولة من البرنامج في نهاية العام 2007 إلى أكثر من 44 مليون درهم.

وقال المزروعي إن بنك الإمارات قام من خلال برنامج »الطموح« لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة، بدعم جهود »دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وتعاون معها على إطلاق مشروع »فرصة استثمارية لكل مواطن« كراع رئيسي لهذه المبادرة، عبر دور محدد هو توفير رأسمال بدون فوائد للشباب المواطن من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يصل إلى حدود المليون درهم، بعد إجراء دراسات الجدوى للمشاريع المقترحة والتأكد من إمكانية نجاحها وتحقيقها الأهداف المرجوة.

وأضاف المزروعي، أن إطلاق مشروع »فرصة استثمارية لكل مواطن«، يعد من المبادرات التي لها علاقة ببرنامج الطموح وبرنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهو يندرج في صلب عمل برنامج الطموح، مشيراً إلى ان المبادرة تلتقي بين برنامج عمل الدائرة الاقتصادية وبرنامج طموح.

وأكد المزروعي أن بنك الإمارات أطلق برنامج الطموح وحدد رأسماله بــ50 مليون درهم، لتقديمها للشباب الراغبين في تمويل مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة الناشئة، ليكون الداعم الأول لهم في توفير التمويل والفرص الاستثمارية وتقديم مختلف التسهيلات لهم، كالإعفاءات من الرسوم لدى الدوائر الحكومية وفتح الأبواب أمامهم في الأسواق.

ورأى المزروعي أن مشروع فرصة استثمارية لكل مواطن يتميز عن المبادرات السابقة التي أطلقها كل من بنك الإمارات ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي بأنه سيشكل حلقة تواصل ورابط بين الشركات ورجال الأعمال المواطنين والأجانب من جهة وبين الشباب المواطنين الراغبين في الدخول في مشاريع خاصة بهم من جهة أخرى،

بمعنى أن المشروع الجديد أفسح المجال أمام رجل الأعمال الذي يمتلك مشروعا ضخما لتبني شباب مواطنين وإتاحة الفرصة أمامهم للدخول معه في شراكة عبر تقديم فرصة تسويق منتجاته أو إدارة شركته أو حتى التدرب في مجالات معينة لاكتساب الخبرة. وأكد المزروعي ان ذلك سيكون مثالاً للتعاون بين القطاع الخاص والشباب المواطنين الناشئين الراغبين في دخول ميادين العمل.

وانتقد المزروعي في الوقت عينه إحجام العديد من الشركات الوطنية الفاعلة عن تبني هذا المشروع، قائلاً انه كان يتمنى ان يبادر عدد أكبر من الشركات إلى دعم المشروع وخاصة تلك الشركات التي تملك إمكانيات ضخمة وتتوفر فرص استثمارية كثيرة للمواطنين.

وأشار المزروعي إلى ان الفرص الاستثمارية التي يتحدث عنها والتي يمكن أن يستفيد منها الشباب المواطن لا تنحصر في قطاع بعينه، وإنما تتوزع على مختلف القطاعات، التجارية والعقارية والصناعية والخدمية وغيرها. مؤكداً أن قطاع الخدمات هو الأكثر وفرة بالفرص الاستثمارية وهو القطاع الأكثر جذباً للمواطنين لأنه قطاع كبير وخاصة في ظل ما تشهده دبي والدولة من مشاريع المدن السياحية.

من جانب آخر، أكد العضو التنفيذي للجنة العليا لبرنامج »الطموح«، أن الشباب يحتاجون إلى المزيد من الدعم الإعلامي للإضاءة على مشاريعهم، بالإضافة إلى توعيتهم لأهمية هذا النوع من المشاريع في اقتصادات الدول.

وأوضح المزروعي أن اللجنة العليا لبرنامج الطموح اجتمعت في الآونة الأخيرة ووافقت على إعادة النظر في الشروط والقوانين التي يتّبعها برنامج الطموح لتمويل المشاريع ذات الطابع المهني والأصغر حجماً، بعد أن رأت بناء على تجاربها ودراساتها أن هناك حاجة لإعادة النظر في هذه الشروط لتوسيع نطاق البرنامج من دبي إلى باقي الإمارات ليغطي مشاريع لا تحتاج إلى مبالغ نقدية عالية ولا تحتاج حتى إلى دراسات جدوى.

إضاءة

ــ أكد علي إبراهيم أن مشروع فرصة استثمارية لكل مواطن شكل منعطفاً أمام شركات القطاع الخاص التي بادر بعضها للمرة الأولى إلى فتح أبوابها أمام الشباب المواطن الباحث عن فرص استثمارية لهم ليدخلوا من خلالها في عملية التنمية الاقتصادية في الدولة.

ــ قال سليمان المزروعي إن برنمج »الطموح« موّل أكثر من 80 مشروعا منذ العام 1998 بقيمة 33 مليون درهم. وسيقوم بتمويل مشاريع فرصة استثمارية لكل مواطن بمبالغ قد تصل إلى حدود المليون درهم.

متابعة: ضياء عبد العال