أظهرت أرقام غير رسمية أن قيمة الخسائر المعدومة لدى شركات الوساطة العاملة في السوق تجاوزت نصف مليار درهم خلال العام الماضي الأمر الذي اثر على الأوضاع المالية لبعض هذه المكاتب.
وقالت مصادر مطلعة إن ارتفاع قيمة الديون المعدومة لشركات الوساطة خلال العام الماضي جاء جراء التوسع الكبير في منح التسهيلات أو ما يعرف بالتداول على المكشوف من قبل هذه المكاتب الأمر الذي ساهم في رفع نسبة الديون المعدومة إلى معدلات عالية وغير مسبوقة في أسواق المال المحلية.
وأكدت المصادر أن التراجع القياسي الذي شهدته الأسعار كان كذلك سببا رئيسيا في زيادة حجم الديون المعدومة لدى مكاتب الوساطة، حيث تعذر على غالبية العملاء في ظل التراجع المستمر للأسعار تسديد ما ترتب عليهم من التزامات.
وأشارت إلى وجود نسبة كبيرة من الأسهم التي تم حجزها لدى مكاتب الوساطة أو البنوك بعد عدم قدرة أصحابها دفع المستحقات التي ترتبت عليهم وذلك إلى حين تسديد هذه المبالغ.
يشار إلى أن عدد شركات الوساطة العاملة في السوق تجاوز 110 مكاتب حتى الآن، علما بأن نسبة كبيرة من هذه المكاتب جرى تسجيلها خلال العام الماضي الأمر الذي زاد من حدة المنافسة في السوق.
وفي ظل زيادة عدد مكاتب الوساطة فقد لجأت هيئة الأوراق المالية والسلع إلى تعديل شروط منح تراخيص جديدة حيث تم رفع رأس المال الواجب توفيره إلى جانب الضمان البنكي للحصول على الرخصة.
كتب ــ ناصر عارف:
