أكد خبراء اقتصاديون أن مملكة البحرين تتصدر الدول العربية من حيث مستوى تطور الأعمال التأمينية والتشريعات والأحكام الضابطة والقوانين ومستوى الوعي التأميني والمعرفة البشرية بالصناعة التأمينية.
وقال مسؤولون عرب وإقليميون في قطاع التأمين إن تطور صناعة التأمين في مملكة البحرين يجعل من سوق البحرين خيارا استراتيجيا لشركات التأمين وإعادة التأمين العالمية والتي من المتوقع أن تدخل الأسواق الإقليمية بقوة بعد تشبع أسواقها من الخدمات التأمينية.
وسوف تكون البحرين، بحسب توقعات هؤلاء المسؤولين، الخيار الاستراتيجي الأنسب للشركات العالمية بعد التشبع الذي حدث في عدد من أسواق العالم من حيث وفرة الخدمات التأمينية،
حيث ان التطورات الايجابية في المنطقة على مستوى الصناعة التأمينية والطفرة الاقتصادية التي تحققت بفضل الارتفاع الهائل لأسعار النفط تعد من المؤشرات المهمة لهذه القفزة المتوقع حدوثها والتي ستوجد بلا شك فرصا استثمارية مغرية لأعمال التأمين في هذه الأسواق ومن ضمنها البحرين.
وأكد خبراء في مجال التأمين ان مملكة البحرين هي إحدى أكثر الدول الإسلامية والعربية تقدما فيما يتعلق بالتأمين الإسلامي بكل فروعه كما أشاروا إلى أن ذلك جاء بفضل العديد من الجهود التي بذلتها هذه الشركات بالإضافة إلى البيئة الاستثمارية التأمينية الخصبة فيما يتعلق بهذا الشأن والذي نتج عنه تواجد عدد كبير من الشركات الإسلامية ذات رأس مال كبير خلال فترة وجيزة جدا.
وقال مدير إدارة الرقابة على التأمين بمؤسسة نقد البحرين توفيق شهاب ان الإنفاق على التأمين يستقطع 2% فقط من الدخل العام في البحرين مما يعكس وجود فرصة كبيرة جدا لتوسيع رقعة هذه الصناعة من خلال استمرار تحسن الاقتصاد الوطني ومداخيل السكان وطرح منتجات جديدة ومغرية واستغلال التوجه والإقبال الكبيرين للناس على الاشتراك في منتجات التأمين التكافلي.
وأشار شهاب إلى أن عدد شركات التأمين المسجلة في البحرين قد ارتفع مع نهاية العام الحالي إلى 22 شركة بدخول 3 شركات جديدة منحتها مؤسسة نقد البحرين تراخيص للعمل في الأسواق المحلية ومن بين هذه الشركات شركة أل أيه أى جي الأميركية العالمية،
حيث قررت اتخاذ البحرين مقرا لأعمالها في المنطقة وسوف تخصص معظم أعمالها لمنتجات التأمين التكافلي، مشيرا إلى أن اختيار البحرين من قبل الشركات العالمية ذات السمعة الدولية مقرا لأعمالها في الإقليم يعكس بجلاء الخبرة التي تمتلكها المملكة في مجال الصناعة التأمينية والتي تعد جزءا من الصناعة المالية التي تعتبر مملكة البحرين مركزا إقليميا لها في المنطقة.
وأضاف أنه إذا كانت خبرة البحرين في مجال العمل المصرفي تمتد إلى أكثر من 3 عقود فان مملكة البحرين تمتلك خبرة في العمل التأميني تزيد عن نصف قرن من الزمان وتعتبر الدولة الأولى التي مارست نشاط التأمين بين دول الخليج العربية.
وأشار إلى أن قرار اتخاذ الشركات العالمية للبحرين مقرا لها يلقى ترحيبا كبيرا من القيادة البحرينية التي تحث المسؤولين على تذليل كل الصعاب المتعلقة بتسجيل الشركات في البحرين
وكان من بين هذه الشركات التي دخلت الأسواق عام 2006 شركة تمتلك أكبر رأس مال مقارنة بالشركات المتواجدة محليا بل وإحدى أبرز الشركات العالمية على مستوى العالم وذلك يعكس بجلاء مدى صيت البحرين عالميا فيما يتعلق بالبيئة الخصبة من جهة والنمو الكبير من جهة أخرى.
وتشير التقارير الإحصائية إلى أن بند قطاع السيارات استحوذ على أكبر حصة من المطالبات التأمينية خلال العام 2006 بواقع 4 ملايين دينار إلى 27 مليونا كما تضاعفت المطالبات على أقساط التأمين على الحريق إلى 11.8 مليون دينار.
واستقطع بند التأمين على الحياة 17.5% من إجمالي الأقساط التأمينية فيما بلغت حصة التأمين على الحريق 15.6% والتأمين على السيارات 38.5% والتأمين البحري 6% وأخرى تشمل جميع أشكال التأمين غير المذكورة 21% حيث سجلت الأقساط على جميع هذه المكونات ارتفاعا بنسب ومعدلات مختلفة باستثناء أقساط التأمين على الحياة التي سجلت تراجعا بواقع 3%.
أما بالنسبة إلى المطالبات فقد ارتفع بند التأمين على الحياة من 12.6 إلى 16.7 مليون دينار وفى بند الحريق من 6.9 إلى 11.8 مليونا وفى بند السيارات من 23 إلى 37 مليونا فيما تراجع بند التأمين البحري من 1.7 إلى 1.1 مليون دينار.