مع الاعتذار للأديب السوداني الكبير الطيب صالح لاقتباس عنوان روايته الشهيرة لمقال هذا الأسبوع حيث لم نجد ما يعبر عن ما يدور فيه إلا هذا العنوان وهو الهجرة إلى الشمال فهو خير تعبير لما يجري في السوق العقارية خاصة في قطاع الإيجارات الذي تتعدد الظواهر فيه وتتنوع حسب مقتضيات الحال وتطور الأوضاع ما بين الملاك والمستأجرين وتتواصل شكاوى الآخرين وصياحاتهم من الغلاء وارتفاع الإيجارات التي وصلت إلى مراحل لم تصلها من قبل.
وأمام ارتفاع الإيجارات في دبي زحف الكثيرون إلى الشارقة وعندما لاحقتهم الزيادات في الإمارة الباسمة ولوا مدبرين إلى عجمان ولنفس الأسباب توجهوا إلى أم القيوين والذيد في هجرة إلى الشمال واضحة المعالم والحدود ولم يرحمهم الملاك في أي مكان يحلون ويرحلون وانطلقوا يوزعون على المستأجرين بركات الزيادات السعرية 20 و 30 و 50 و100% أو أكثر، كل مالك وما يريد وحسب ما يرى ويتراءى له وحتى لو وسوست له نفسه أو جاءه هاتف في المنام بالزيادة.
قطاع الإيجارات يحتاج إلى إعادة تقييم وتقويم من قبل كل الجهات المعنية لأن ما يدور منذ فترة بالسوق لم يعد قابلا السكوت عنه فالآثار بدأت تظهر على الأداء حيث التضخم المعلن عنه وأسعار السلع والخدمات إلى صعود
وأصبحت الهجرة الشمالية لا تشفع للمهاجرين حيث ارتفعت الإيجارات على سبيل المثال لا الحصر في آخر محطات الوصول في ام القيوين حتى الآن بنسبة 100% او يزيد ولم يعد هناك مكان خال ومن كانوا يستقرون في هذه الإمارة منذ سنوات فوجئوا بأن عليهم ان يدفعوا ضريبة الزحف من الآخرين على الإمارة كما حدث من قبل في الشارقة وعجمان ولا ندري إلى متى سيستمر موسم الهجرة والى أين الخطوات المقبلة ان لم يتم معالجة الأمر.