عاد الانتعاش مجددا إلى سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي بعد انقضاء عطلات عيد الأضحى المبارك وبداية السنة الميلادية الجديدة وكذلك انتهاء امتحانات منتصف العام الدراسي بالنسبة للعديد من المراحل الدراسية.
وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إن الإقبال كان اكبر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي نظرا لسعي العديد من الموظفين المقيمين مع أسرهم إلى تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الإيجارية أو لهدم البناية أو غير ذلك من أسباب إلى إتمام عملية الانتقال التي تحتاج جهدا كبيرا.
وأشارت إلى أن هذا النشاط المتنامي أدى إلى تزايد الفجوة بين العرض والطلب وبالتالي استمر الارتفاع في القيمة الإيجارية الذي سجل قبل صدور قانون الإيجارات الجديد في أبوظبي.
وأكدت على أن سوق إيجارات الوحدات السكنية بدأت تشهد استقرارا نسبيا مرجعة ذلك إلى القرارات الجادة والتصريحات الرسمية التي صدرت خلال الفترة الأخيرة عن لجنة فض المنازعات الإيجارية التي بدأت عملها الفعلي في مبنى دائرة الأشغال بأبوظبي بعقد مصالحات بين عدد من الملاك والمستأجرين
وحسمت بذلك مسألة تطبيق قانون الإيجارات الجديد الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والذي حدد نسبة الزيادة الإيجارية بــ7% فقط وكذلك قانون الإيجارات السابق الذي حدد نسبة الزيادة بــ20% كحد أقصى كل عامين
حيث خفضت اللجنة إيجارات عدد من الشقق التي كان الملاك رفعوا إيجاراتها بنسب لا تتماشى مع القانون كما تلقت اللجنة مئات الطلبات من مستأجرين طبقت عليهم زيادات لا تتماشى مع القانون الجديد للبت في شكاواهم.
وقالت المصادر العقارية إن القرارات التي أصدرتها اللجنة ساهمت في استقرار السوق ووقف الاتجاه التصاعدي لمنحنى الإيجارات في أبوظبي الذي استمر لعدة شهور قبل صدور قانون الإيجارات الجديد
مما جعل المستأجرين يشعرون بالاستقرار الاجتماعي بعد أن أزالت مخاوفهم من احتمالات إخلاء المساكن التي يقطنون بها حاليا ودخولهم في دوامة البحث عن مساكن جديدة لهم ولأسرهم بإيجارات تناسب ذوي الدخل المحدود.
وأشارت إلى أن سوق الوحدات السكنية مازالت تعاني من نقص ملحوظ يصل حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها يوما بعد يوم وتوجد آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية وفي الوقت نفسه فان المعروض من هذه الوحدات قل تدريجيا.
وأوضحت المصادر أن أعدادا كبيرة من المستأجرين تدفقوا على دائرة المباني التجارية التي تدير حاليا النسبة الأكبر من البنايات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي لتسجيل أسمائهم ضمن نظام القرعة لتأجير الوحدات السكنية بالنسبة للشقق التي يتم إخلاؤها وطرحها عن طريق النظام الالكتروني في الدائرة حيث يتقدم لكل شقة معروضة عشرات المستأجرين ويتم إجراء قرعة عن طريق الحاسب الآلي لترسيه كل شقة خالية.
وأوضحت أن الإيجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 40 و50 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركز يتراوح بين 55 و70 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
وأشارت إلى أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 ألف درهم سنويا، مشيرة إلى أن هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: