أوفت الأكثرية الجديدة في الكونغرس الأميركي بوعدها بوقف الإعفاءات الضريبية التي كانت تستفيد منها الشركات النفطية، عبر تبني مشروع قانون حول »خفض التبعية في مجال الطاقة«.
وأقر هذا المشروع، وهو الأخير في البرنامج التشريعي الذي وعد الديمقراطيون بتبنيه خلال الساعات المئة الأولى من العمل النيابي لمجلس النواب الجديد، بــ264 صوتا في مقابل 163، على رغم معارضة الكثيرين من الأعضاء في الحزب الجمهوري المدعومين من الأوساط الاقتصادية.
وينص مشروع القانون على المطالبة بمزيد من حقوق الاستثمار لاستثمار حقول نفط تقع في ممتلكات فدرالية وبإنشاء »صندوق لمصادر الطاقة المتجددة«. ويرمي مشروع القانون أيضاً إلى محو تأثيرات إهمال مكلف جدا للسلطات الفدرالية، فخلال إعادة التفاوض على الامتيازات لاستثمار الحقول النفطية في خليج المكسيك في 1998 و1999،
أهملت الإدارة الفدرالية المطالبة بعائدات من الأرباح بنسب مئوية. وجاء في دراسة لمكتب المحاسبة العام، إن هذا الإهمال أدى إلى خسارة الخزانة الأميركية حوالي 10 مليارات دولار.
وكان الديمقراطيون الذين يتولون رئاسة الكونغرس منذ بداية الشهر الجاري، جعلوا من إصلاح سياسة الطاقة أحد أولوياتهم، وهم يأخذون على إدارة بوش تساهلها الشديد مع القطاع النفطي الذي يحقق منذ بضعة أشهر أرباحاً طائلة.
وأعربت غرفة التجارة الأميركية عن معارضتها الحادة لمشروع القرار، معتبرة انه يعوق استثمار الاحتياطات الوطنية من النفط ويزيد من التبعية لمصادر الطاقة الخارجية.
أما البيت الأبيض فأشار إلى تأييده إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها القطاع النفطي، لكنه يعارض إعادة التفاوض الإلزامي على الامتيازات الممنوحة في 1998 ــ 1999. وأنهى إقرار مشروع القرار هذا، برنامج الأولويات الست التشريعية التي وعد بها الديمقراطيون في المجلس خلال الحملة الانتخابية.