ارتفعت أسعار النفط الخام قليلاً في المعاملات الآجلة أمس لتستقر بعد هبوطها الشديد في اليوم السابق لكن متعاملين قالوا انها مسألة وقت فقط قبل أن تهبط الأسعار عن 50 دولاراً للبرميل.

ويرى محللون ان العوامل الأساسية والفنية ما زالت تشير الى تراجع الأسعار رغم انخفاض الخام الأميركي 17 في المئة منذ بداية العام. وفي إحدى مراحل ارتفع سعر مزيج برنت 0.35 دولار الى 10. 52 دولارا للبرميل بينما ارتفع الخام الأميركي 0.14 دولار الى 50.62 دولارا للبرميل. وزاد سعر السولار »زيت الغاز« سبعة دولارات الى 470.75 دولارا للطن.

وكانت أسعار النفط الخام انخفضت في اليوم السابق دون 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو عام 2005 بعد أن أظهرت بيانات حكومية زيادة اكبر كثيرا من المتوقع لمخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر سوق لاستهلاك الطاقة في العالم.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت زيادة كبيرة الأسبوع الماضي مع ارتفاع الواردات وهبوط طلب المصافي.

وأظهرت بيانات الإدارة ان مخزونات الولايات المتحدة من الخام زادت 6.8 ملايين برميل الى 321.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 من يناير متجاوزة تنبؤات المحللين بزيادة قدرها مئة الف برميل في استطلاع سابق.

وجاءت الزيادة في حين قفزت واردات الخام 1.55 مليون برميل يوميا الى 11.06 مليون برميل يومياً وهبطت معدلات تشغيل المصافي 3.6 نقاط مئوية الى 87.9 في المئة. وكان المحللون تنبأوا بهبوط نسبته 0.6 في المئة.

وقالت الإدارة، وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، ان مخزونات البنزين زادت 5. 3 ملايين برميل الى 216.8 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 2. 2 مليون برميل.

وارتفعت أيضا مخزونات المقطرات ومنها زيت التدفئة 900 الف برميل الى 141.9 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات بزيادة قدرها 1.9 مليون برميل. وزادت مخزونات زيت التدفئة 400 الف برميل الى 3. 60 مليون برميل. وقال فيل فلاين المحلل في مؤسسة ألارون تريدنج »السوق تشهد هبوطا شديدا بفعل الإنباء المذهلة التي تظهر زيادة كبيرة لمخزونات الخام«.

وقال محللون ان نزولا محققا دون 50 دولارا للبرميل قد يكون إيذانا بهبوط أشد للأسعار لأنه قد يدفع الى تنفيذ عقود خيارات البيع التي يحوزها منتجو النفط. غير ان النفط الأميركي سرعان ما انتعش بعد هبوطه دون 50 دولارا للبرميل وذلك بفعل عمليات شراء لتغطية مراكز بيع وتنبأ بعض المحللين بأن الأسعار الآن ربما تكون قريبة من القاع.

وكانت الأسعار هوت الى منخفضات جديدة على الطريق لأدنى مستوياتها في 20 شهرا على مدى ثلاث جلسات متعاقبة بعد أن قالت السعودية ان تخفيضات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« الإنتاجية تعمل بشكل جيد وانه لا داعي لعقد اجتماع طارئ للمنظمة.

وقال كريستوفر جارفيس المحلل في مؤسسة كابروك لإدارة المخاطر »بعد أكثر من سبعة اسابيع من التراجع كان لزيادة المخزونات مع خفض أوبك إنتاجها أثر سلبي كبير«.