ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الأميركية في ديسمبر الماضي لأول مرة منذ أغسطس، لكن معدل التضخم تراجع في عام 2006 ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ثلاثة أعوام. وأدى الارتفاع في أسعار الطاقة إلى ارتفاع في مؤشر الأسعار الاستهلاكية الشهري بلغ 0.5 في المئة الشهر الماضي،
وهو أكبر ارتفاع منذ أبريل، بعد ثبات المؤشر وعدم حدوث أي تغيير في نوفمبر حسبما أعلنت وزارة العمل الأميركية. وارتفع مؤشر التضخم الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة بنسبة 0.2 في المئة. وفيما يتعلق بعام 2006 بأكمله، بلغ معدل التضخم نسبة 2.5 في المئة، وهو أدنى معدل منذ ارتفاعه بنسبة 1.9 في المئة في عام 2003 كما ذكرت وزارة العمل.
وجاء في بيانات وزارة العمل الأميركية أن معدل التضخم السنوي سجل 2.5 في المئة في ديسمبر الماضي مقابل 3.4 في المئة في ديسمبر 2005. ومع الارتفاع في الأسعار والزيادة في الأجور يقل احتمال أن يقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خفض معدلات الفائدة قريبا.
ويرى محللون أن انخفاض أسعار الفائدة يؤدي إلى تحفيز النمو الاقتصادي لكنه يسرع أيضا من التضخم وهو ما يراه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خطرا مستمرا على أضخم اقتصاد في العالم. وكان البنك المركزي الأميركي أوقف العام الماضي سلسلة استمرت عامين من عمليات رفع الفائدة بهدف كبح التضخم.
من جهة أخرى أظهرت بيانات تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للمرة الأولى للحصول على إعانات بطالة بواقع ثمانية آلاف على غير المتوقع الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته في 11 شهراً.
وانخفض عدد الطلبات الجديدة إلى 290 ألفا في الأسبوع المنتهي في 13 يناير من 298 ألفا في الأسبوع السابق. وهذا أدنى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 18 فبراير 2006 ويناقض توقعات المحللين في وول ستريت بزيادة الطلبات الجديدة إلى 315 ألفا.
كما تراجع متوسط أربعة أسابيع الذي يقدم صورة أدق لسوق العمل الأسبوع الماضي إلى 308 آلاف طلب من 314500 في الأسبوع السابق. وهو أيضا أدنى مستوى لمتوسط أربعة أسابيع منذ سجل 305500 في الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر الماضي.