أظهرت بيانات جديدة استمرار تدفق الأموال على صناديق التحوط في 2006 لتتضخم أصول الصناعة إلى مستوى قياسي 1.43 تريليون دولار مرتفعة 29 في المئة من 2005 مع أن مجمل عائدات صناديق التحوط كان دون مثيله في مؤشرات الأسهم.

وتقول مؤسسة أبحاث صناديق التحوط هيدج فاند ريسرش »اتش.اف.ار« ان التدفقات العالمية على هذه الاوعية الاستثمارية الخاضعة لرقابة محدودة في الربع الأخير تباطأت لكنها مع ذلك اجتذبت مستوى قياسيا بلغ 126.5 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة في العام كله متجاوزة كثيرا مبلغ 46.9 مليار دولار الذي اجتذبته في 2005.

وقالت المؤسسة إن صناديق التحوط التي تحصل رسوما مرتفعة من المستثمرين وتستخدم استراتيجيات تداول معقدة تهدف إلى جني عائدات تفوق باطراد معدلات السوق يبلغ عددها الآن 10500 صندوق في أنحاء العالم يغذيها طلب المستثمرين من المؤسسات وصناديق التقاعد والأسر الثرية.

وأوضحت اتش.اف.ار انه رغم وعودها فشلت صناديق التحوط إجمالاً في التفوق على مؤشر ستاندرد اند بورز 500 في 2006. وبلغ العائد على مؤشر اتش.اف.ار.اي المجمع المرجح لصناديق التحوط 12.85 في المئة في 2006 مقارنة مع 15.8 في المئة عائداً اجمالياً على مؤشر ستاندرد اند بورز 500 العام الماضي.

لكن بعض استراتيجيات صناديق التحوط حققت عائدات مجزية في 2006. وتصدر مؤشر اتش.اف.ار.اي للاسواق الصاعدة الاداء على مستوى الصناعة وبلغ عائده 24.3 في المئة في 2006. ودرت الاستراتيجيات المدفوعة بالأحداث والمضاربة على الاندماجات التي تراهن على فرص حدوث تغيرات في قطاع الأعمال مثل الاندماجات وإعادة الهيكلة 15.7 في المئة على مدار العام.

وقال كين هاينز رئيس اتش.اف.ار »في حين أدت بعض الاستراتيجيات إلى خروج أموال في الربع الأخير فان الاتجاه العام لا يزال ايجابياً«. وأضاف أن أصول الصناعة زادت بنسبة 47 في المئة في العامين الأخيرين. وتقول اتش.اف.ار ان صناديق صناديق التحوط اجتذبت في 2006 استثمارات جديدة بقيمة 49.7 مليار دولار مقارنة مع 9.5 مليارات دولار في 2005 و33 مليار دولار في 2004.

قالت مجموعة مصرفية دولية رائدة إن مجمل صافي تدفقات رؤوس الأموال الخاصة على الأسواق الصاعدة سينحسر إلى 468.7 مليار دولار هذا العام من حوالي 501.8 مليار دولار في 2006.

ورغم التباطؤ الطفيف في إيقاع التدفقات الخاصة على الأسواق الصاعدة قال معهد التمويل الدولي ومقره واشنطن أن عام 2007 سيشهد ثالث أعلى مستوى للتدفقات على الإطلاق.

وأوضح المعهد في أحدث تقييماته للأموال المستثمرة في الاقتصادات الصاعدة أن مجمل صافي الاستثمارات المباشرة في الدول النامية من المرجح أن يرتفع إلى 211 مليار دولار هذا العام من 185 مليار دولار العام الماضي مع توجه الجزء الأكبر من الأموال أو نحو 55 مليار دولار إلى الصين على الأرجح.