عممت الأمانة العامة لغرف التجارة والصناعة في الدولة على الغرف الأعضاء دعوة للمشاركة في مؤتمر المعونات والمنح الدولية وأثرها على التنمية في الوطن العربي والذي سيعقد بالقاهرة بين 11 و15 مارس المقبل.

وطلب عبد الله سلطان الأمين العام للاتحاد من الغرف تعميم الدعوة على منتسبيها للمساهمة والمشاركة في المؤتمر من خلال بحث أو ورقة عمل أو تجربة مميزة أو بالحضور والمناقشة لإثراء الحوار وبهدف توسيع قاعدة المشاركة.

ويسعى المؤتمر إلى تحقيق عدد من الأهداف من بينها مدى مساهمة المعونات والمنح في تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية والبرامج التي يجب على الدول النامية القيام بها للحصول على المعونات والمنح وكيفية الاستفادة من هذه المعونات والمنح وكيفية التعامل مع الدول المانحة والبنك الدولي دون الخضوع لكافة شروطها إضافة إلى أهداف كل من المانحين والمستفيدين من وراء تلك المساعدات.

ووفقا لكتاب الدعوة يرزح خمس سكان العام تحت وطأة الفقر، ويعاني مئات الملايين من الأطفال من نقص الطعام حيث المتوفر لا يكفيهم ليعيشوا حياة طبيعية، وتنتشر الأمية بين مئات الملايين من الأطفال لعدم توفر المدارس لتعليمهم، ويموت منهم حوالي احد عشر مليون طفل سنويا نتيجة للأمراض وضعف الرعاية الصحية التي يحرم منها حوالي مليارين ونصف شخص في الدول النامية.

وقد تركت الحروب والخلافات المسلحة والإرهاب أثرها على البنى التحتية وعلى مواطني الدول النامية التي عانت الكثير من جراء تلك الخلافات والحروب، وقد شكل ذلك تحديا ضخما امام تلك الدول والأمم المتحدة حول كيفية الحصول على المنح والمساعدات من اجل تمويل برامج المساعدات لتحقيق التنمية الشاملة، ورفع مستوى معيشة المواطنين.

وتسعى الدول المانحة إلى تحويل القروض التي يمنحها البنك الدولي إلى منح وهبات لتقليل حجم المديونية التي تتفاقم على الدول الفقيرة بدلا من ان تساعد على خفض حدة الفقر.

كذلك تطالب تلك الدول بزيادة حصة المعونات التي تعد مقدارا ضئيلا من إجمالي الناتج القومي من موازناتها لتمويل التنمية في الدول الفقيرة، والتي ترى تلك الدول بان على الدول النامية ان تسعى باتجاه إصلاح برامجها الاقتصادية والمالية وتعمل على مكافحة الفساد وتدير البلاد إدارة جيدة.

ومع بزوغ الألفية الجديدة دخلت صناعة التنمية عهدا جديدا، ولعل ابلغ دليل على ذلك هو تبني المنظور الجديد بان التنمية صارت صناعة لها عناصر محددة وآليات ويعمل في إطارها العديد من أصحاب المصالح.

ولعل من ابرز هؤلاء هيئات ووكالات ومنظمات التنمية الدولية والإقليمية التي تشترك مع مجموعات من الدول النامية في علاقات شراكة وتعاون من اجل التنمية وتقدم في إطار ذلك كما متزايدا من معونات التنمية الرسمية إلى حكومات هذه الدول.

وخلال السنوات القليلة الماضية ومع الازدياد الملحوظ في حجم معونات التنمية ازدادت أهميتها في تحقيق التنمية وازداد الاعتماد عليها كمورد أساسي من موارد الدول النامية، وذلك سواء كانت هذه الموارد في صورة مالية أو فنية تكون هذه الدول في احتياج إليها.

ولم تكن الدول العربية بمنأى عن هذه القضية وان كان هناك بعض القصور في المعلومات المتاحة عن كم المعونات والمساعدات الاقتصادية المتدفقة إلى الدول العربية وأيضا حول مدى مساهمة هذه المعونات في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.

ومن هنا جاءت فكرة هذا المؤتمر الذي يهدف إلى استجلاء الأمر بخصوص قضية المعونات والتنمية في الوطن العربي، تلك القضية المثيرة للكثير من الجدل بين الباحثين والممارسين والمهتمين بالتنمية على وجه العموم.