أنهت الأسهم المحلية أكثر الأسابيع هدوءاً منذ بداية العام الحالي، في ظل استمرار حالة الحذر وترقب نتائج وأرباح الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين.
في المقابل لم تنجح المؤشرات في الثبات عند مستوياتها السابقة، إثر حالة من التراجع أدت إلى تقليص مكاسب القيمة السوقية بمقدار 3.476 مليارات درهم إلى المستوى 514.206 ملياراً مقارنة مع المستوى الذي حققته في نهاية الأسبوع الماضي عند 517.682 مليار درهم، فضلاً عن تراجع قيمة وأحجام التداول بنسبة تجاوزت 31%، مقارنة مع الأسبوع السابق.
في الوقت ذاته أنهت جلسة الأمس تداولاتها على ارتفاع للمؤشر العام بنسبة 0.36%، معوضاً ما فاته وعائداً إلى مستوى الــ4 آلاف نقطة الذي كان قد فقده في بداية الأسبوع ليغلق على 4007.45 نقطة، وبتداولات حجمها 75.46 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 430 مليون درهم، موزعة على 4.066 آلاف صفقة.
وجاء ارتفاع المؤشر أمس مدعوماً باتجاه سوق دبي ارتفاعاً بنسبة 1.05%، رغم انخفاض سوق أبوظبي بنسبة 0.44% الذي شهد ارتفاعات نسبية بسيطة على مدار الأسبوع.
ترقب النتائج
وأبدى عدد من المراقبين ارتياحهم اتجاه النتائج التي تمكنت أسواق المال من تحقيقها خلال أيام التداولات الخمسة الماضية، في ظل حالة الضغط النفسي والعصبي التي يواجهها المستثمرون نتيجة ترقب أرباح الشركات وميزانياتها السنوية، وما ستقترحه مجالس إداراتها فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح.
وأشار محللون، إلى أن المضاربين تنبهوا إلى أهمية اقتناص فرص الأسعار الحالية التي استقرت عندها الأسهم متأثرة بطبيعة التذبذبات الضيقة ليقوموا بعمليات تجميع منطقية وهادئة تحسباً لحالة انتعاش متوقع في الفترة المقبلة على غرار إمكانية ظهور أرباح جيدة أو توزيعات أرباح مجزية من شأنها تغيير وجه السوق وإعادة التفاؤل للمستثمرين من جديد.
من جهة أخرى أشار متابعون، إلى أن حالة الاستقرار الملموسة في أسعار الأسهم وفي عروض البيع والشراء رغم شحها، إلا أنها تعطي انطباعاً إيجابياً للمستثمرين الراغبين في دخول السوق،
سواء كانوا أجانب أو محليين، وهو ما سيقدم للسوق نوعاً من الدعم ودفعة جديدة في خضم التوقعات الرسمية والتحليلات والدراسات الصادرة عن جهات استثمارية مثل شعاع كابيتال وجلوبل، أو التصريحات الصادرة عن بعض كبار المتابعين والمسؤولين،
رغم امتعاض البعض من هذه التوقعات وعدم تقبل البعض الآخر لهذه الفكرة ، مشيرين، إلى أن الأسبوع القادم سيحدد هذا التوجه على غرار نتائج وأرباح الشركات التي ستبدأ بالخروج تبعاً للعلن، وبخاصة أرباح وأداء الشركات الكبيرة والرئيسية في السوق والتي يشكل المستثمرون فيها قاعدة واسعة.
الأداء الأسبوعي
وفي حصيلة التداولات الأسبوعية للأسواق المالية، تظهر النتائج تراجع قيمة التداولات بنسبة 31.5% إلى الإجمالي 2.528 مليار درهم مقارنة مع 3.691 مليارات درهم في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 1.953 مليار درهم في حين جاء نصيب أبوظبي 575.139 مليار درهم.
أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد تراجع حجمها في أسبوع إلى الإجمالي 412.262 مليون سهم مقارنة مع 602.044 مليون سهم في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 251.308 مليون سهم في حين جاء نصيب أبوظبي 160.954 مليون سهم، بتراجع نسبته 31%.
وتراجع عدد الصفقات المنفذة في السوقين بنسبة 26.7% إلى الإجمالي 23.293 ألف صفقة مقارنة مع 31.808 ألف صفقة نفذت في الأسبوع الماضي، وكان نصيب دبي منها 13.398 ألف صفقة في حين سجلت أبوظبي تنفيذ 9.895 آلاف صفقة.
أكثر وأقل في أسبوع
وكعادته تصدر سهم إعمار العقارية أسهم الشركات الأكثر نشاطاً بقيمة بلغت 1.217 مليار درهم مستحوذاً على ما نسبته 62% من إجمالي قيمة تداولات السوقين، وتلاه سهم شركة الدار العقارية بقيمة 169.4 مليون درهم، وتلاه سهم دبي للاستثمار بقيمة 169 مليون درهم، وسهم دبي الإسلامي بقيمة 112 مليون درهم.
أما بالنسبة لأسهم الشركات الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 9.2%، وتلاه سهم بنك الشارقة بنسبة 7.43%، وسهم بنك الإمارات الدولي بنسبة 6.4%، وتلاه سهم شركة أبوظبي لبناء السفن بنسبة 5.45%.
وفيما يتعلق بالشركات الأكثر انخفاضاً، فقد جاء على رأسها سهم بنك الفجيرة الوطني الذي تراجع بنسبة 26.36% وتلاه سهم البنك العربي المتحد بنسبة 18.75%، وسهم العالمية لزراعة الأسماك بنسبة 15.92%، وسهم الاستشارات المالية بنسبة 13.46%.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.81%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.30%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.08%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.24%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 شركة من أصل 110 شركات مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة.
وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 190 مليون درهم موزعة على 15.10 مليون سهم من خلال 664 صفقة، واحتل سهم »الدار العقارية« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 43.04 مليون درهم موزعة على 10.95 ملايين سهم من خلال 158 صفقة.
وحقق سهم »الإمارات للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 13 درهماً مرتفعا بنسبة 5.69% من خلال تداول ألفي سهم بقيمة 26 ألف درهم،
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »بنك الشارقة« الذي ارتفع بنسبة 5.47% ليغلق عند المستوى 2.89 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 210 آلاف سهم بقيمة 590 ألف درهم.
وسجل سهم »الفجيرة الوطني« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.05 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 500 سهم بقيمة 2.025 ألف درهم، وتلاه سهم »العربي المتحد« الذي انخفض بنسبة 9.72% ليغلق عند المستوى 6.5 دراهم من خلال تداول 1.05 مليون سهم بقيمة 6.83 ملايين درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 0.58% وبلغ إجمالي قيمة التداول 7.34 مليارات درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 32 شركة من أصل 110 شركات وبلغ عدد الشركات المتراجعة 43 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 2.15% ليستقر عند المستوى 4.458 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني انخفاضاًً بنسبة 1.63% ليستقر عند المستوى 3.579 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 2.40% ليغلق عند المستوى 3.747 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 3.09% ليغلق عند المستوى 429 نقطة.
دبي ــ سمير حماد:
