كيب تاون.. كثير منا لا يعرف عن هذه المدينة الأفريقية الجميلة، فهي العاصمة التشريعية لجمهورية جنوب أفريقيا ذات الأهمية التاريخية التي تستقطب ملايين السياح والزوار لها.

ومن أبرز معالمها جبل الطاولة، وهو جبل على شكل طاولة يرتدي حلة ضبابية عند ملتقى المحيطين الأطلسي والهندي يطل رأس الرجاء الصالح بتاريخه العريق والذي غير خريطة الطرق التجارية البحرية ليشرف على طاولة عظيمة في الشكل والمساحة نحتت من الصخر بطريقة ربانية وبفعل عوامل الطبيعة لتبهر الناظر إليها وتدل السفن بأنها وصلت إلى كيب تاون.

وتبلغ مساحة الطاولة ثلاثة كيلومترات وقمته مسطحة في حين ترتفع 1085 مترا ينبت عليه 1470 نوعاً من النباتات المتعددة الأنواع والأعداد وتعيش به بعض الحيوانات التي لا تستطيع العيش في أي مكان آخر من العالم.

ويتم الصعود إلى قمة الجبل بواسطة »التلفريك« الضخم الحجم الذي يتسع لـ 65 راكباً يصعد 765 متراً ويدور حول نفسه ليمنح الراكب فرصة مشاهدة الجهات الأربع للجبل.

ولكون جبل الطاولة عالي الارتفاع. يغطيه الضباب ولبرودته الشديدة، لذا يعد أفضل وقت للصعود إليه وقت الظهيرة إلا أنه في جميع الأحوال لا يتمكن السائح من مشاهدة إلا نفسه فوق الجبل بسبب كثافة الضباب.

كذلك يمكن للسائح أن يتمتع بمشاهدة جزيرة الحرية التي سجن فيها مانديلا والتي تحولت إلى أحد معالم السياحة الهامة، من خلال رحلة بحرية بقارب سريع تستغرق 40 دقيقة .

ومن أفضل الأماكن »جزيرة روبن« التي سميت نسبة إلى سمك الروبن وهو نوع من الأسماك التي تشتهر به تلك المنطقة، وتعرف أيضاً باسم »جزيرة الحرية« لما مر عليها من أحداث تاريخية غيرت مجرى حياة جنوب أفريقيا.

ويمكنك أن تزور هناك الآثار الإسلامية و من أشهرها مسجد على شكل قبة الصخرة المشرفة، وهو يقع على بعد عشرة آلاف كيلو متر من مدينة القدس المحتلة يستطيع الزائر إلى كيب تاون أن يسمع آذان الصلوات الخمس الذي يرفع من مسجد القدس الذي بني على شكل مسجد قبة الصخرة المشرفة. في هذه المدينة الجميلة يمكنك أن تستمتع بالسياحة على اختلاف أنواعها، وتشاهد كثيرا من الآثار التي ترجع بك إلى عصر من أبهى عصور التاريخ.

وتعتبر كيب تاون من اقدم المدن في جنوب افريقيا، وهي مدينة كبيرة وعصرية محافظة على تراثها القديم وفيها عمارات تاريخية، لكنها بسرعة توائم بين الماضي والحاضر، فعشرات المباني الحديثة والعمارات المرتفعة، ولأن السفن الدولية تقف في موانئها فإن البحارة يجدون متعة في قضاء بعض الوقت في ارجائها.

وكيب تاون مدينة مليئة بالحركة والنشاط، ففيها المطاعم المتنوعة والاسواق والمجمعات التجارية، والمقاهي والحدائق، بيد أن أبرز معالمها الشواطئ الكبيرة التي تتقاسم ضفتي المحيطين، الأطلسي والهندي، بالاضافة لوجود الشواطئ الرملية ذات الطبيعة الساحرة، وليس بعيداً عن قلب المدينة ترتمي على احضان الطبيعة واحات خضراء تمتلئ بآلاف الهكتارات من مزارع العنب والفواكه ومزارع تربية الحيوانات وبينها النعام.

والى العمق نحو الريف، الذي يتميز بطبيعته الخلابة توجد عشرات الغابات وحدائق السفاري التي يقصدها السائحون لمشاهدة الحيوانات. ومن بين عشرات الآلاف من المسافرين الذين يقصدون جنوب افريقيا، يشكل المسافرون العرب النسبة الأقل،

فهذه الأراضي الشاسعة ما زالت بكراً أمام السياح العرب، فضلاً عن أن الإمكانات الهائلة للفنادق والمنتجعات واحتضانها لطبيعة ساحرة، وكذلك الخدمة التحتية في الاتصالات والتجهيزات تجعل من بعض هذه المنتجعات أماكن مثالية لعقد اللقاءات العملية والاجتماعات والندوات.

جنوب أفريقيا ـ البيان