أكد خالد محفوظ بحاح وزير النفط والمعادن اليمني أن تقرير البنك الدولي الأخير والذي أثار جدلا بشأن نضوب النفط في عام 2012 لم يكن دقيقا، وان اليمن يتمتع بمخزون وافر لم ينته بعد، مضيفاً ان هناك نشاطا كبيرا في القطاع الاستكشافي ومن خلال هذه القطاعات نتمنى أن يتحول جزء كبير منها إلى قطاعات إنتاجية وهو ما سيضاعف المخزون النفطي، مشيراً إلى انه توجد نحو ستة وعشرين شركة استكشافية في الوقت الحاضر.

وقال بحاح لـ (البيان) ان لدينا نسبة ثمانين في المئة من الخارطة لم تستكشف بعد, وهذه مؤشرات على أننا مازلنا في بداية الطريق في القطاع النفطي والغازي. وأوضح: »فيما يخص تقرير البنك الدولي الأخير والذي أثار جدلا لم ينته أنا قلت إن ما حمله التقرير حمل وجهة نظر تحفظية وهي »ربما« ترسل رسالة إلى الحكومة اليمنية بأن لا تعول على النفط كثيرا

وان عليها أن تبحث عن مصادر بديله, ولذلك أقول »ربما« إن التقرير اعد وفق وجهة نظر خاصة بالبنك الدولي, أما نحن في وزارة النفط لدينا حقائق وهذه الحقائق والأرقام تقول إنه سبق للبنك الدولي أن قال إن النفط في اليمن سينضب في عام 2005م, ومازال لدينا نفط ولدينا مخزون نفطي لم ينته بعد,

بالعكس هذا المخزون نحاول أن نضاعف منه من خلال تكثيف الاستكشافات النفطية والغازية, ووجود أربعين قطاع استكشافي حتى الآن اعتقد انه رقم كبير جدا وهناك نشاط كبير في القطاع الاستكشافي ومن خلال هذه القطاعات نتمنى أن يتحول جزء كبير منها إلى قطاعات إنتاجية وهو ما سيضاعف المخزون النفطي«.

ورداً على ما قالته شركة كنديان نكسن اكبر منتج للنفط في البلاد أن إنتاجها من النفط سينخفض هذا العام بنسبة ثلاثين في المئة، أوضح الوزير اليمني: »هذا وضع طبيعي إنتاج الشركة انخفض وفق ما نسميه النزول التدريجي لأي قطاع نفطي مضى عليه فترة خمسة عشر إلى عشرين عام حيث يبدأ بالنزول التدريجي,

نكسن تمر بهذه المرحلة وقبلها شركة »صافر« لكن الأخيرة لديها مساحة كبيرة جدا لم تمسح ولم ينقب فيها ولذلك نعول عليها بشكل كبير أن يرتفع إنتاجها , صحيح إن » نكسن« غطت مساحات كبيرة لكن هذا وضع طبيعي, وسنستطيع أن نغطي هذا الانخفاض من خلال الاستكشافات الجديدة مستقبلا.

وقدر الوزير اليمني حجم الإنتاج هذا العام بحدود ثلاثمئة وثمانين ألف برميل يومياً, وقال هذا المعدل متوسط وفي العام القادم ربما يظل هذا القدر من الإنتاج أو ينخفض بعض الشيء ولكن نتمنى أن تدخل شركات جديدة القطاع الإنتاجي لنحافظ على هذا الرقم أو أن يرتفع لا نعلم إلى هذا الوقت.

وحول حجم الاستكشافات الجديدة قال: »الاستكشافات التي أعلن عنها كانت جزئية في قطاع صافر وهي عبارة عن ثلاثة آبار جديدة تم حفرها وهناك أمور مبشرة, كما أعلنا عن استكشافات تجارية أخرى وهي الآن في إطار بناء المنشآت السطحية كي تدخل مرحلة الإنتاج بشكل كامل, حيث يتم حاليا استكمال المنشآت السطحية من خطوط الأنابيب وغيرها,

ومن يوم إعلان الاستكشاف إلى بدء الإنتاج تحتاج العملية إلى نحو عامين ولهذا ما نعلن عنه جدواه في اليوم الآخر ولكن بعد فترة, هناك شركات قادمة كثيرة غير ان الناس لا ينظرون للوجه الآخر من العملة حيث يركزون على القطاعات الإنتاجية دون القطاعات الاستكشافية وهذه القطاعات هي التي نعول عليها كثيرا, والعام القادم سيتم الإعلان عن طاعات استكشافية جدية في اطار مناقصة دولية

وهذه ستضيف أرقام جديدة ولابد ان يتحول عدد من هذه القطاعات إلى قطاعات إنتاجية.. وما ذكرناه لا يزيد عن نسبة عشرين في المئة من الخارطة النفطية إذا أن لدينا نسبة ثمانين في المئة من الخارطة لم تستكشف بعد, وهذه مؤشرات على اننا مازلنا في بداية الطريق في القطاع النفطي والغازي..

ليس هناك قلق أو خوف على هذا القطاع لكن علينا ان نقول, هل نحن دولة انتاجية بحجم السعودية أو قطر, لسنا في هذا الإطار ولكن نقول إننا بحم بسيط ومتواضع مثلما هو الحال لدى الأشقاء في عمان,

وما علينا سوى الاجتهاد في الاستكشافات وفي استثمار عائدات القطاع النفطي والغازي في قطاعات أخرى, وهذا هو المحور الأساسي ليس لدينا في اليمن فقط بل في كل دول العالم, لأن النفط والغاز مهما كان مخزونه سينضب يوما ما, واعتقد أن هذا هو الاتجاه الذي تسير عليه اليمن حالياً.

وأشار إلى أن عدد الشركات بلغ نحو ستة وعشرين شركة استكشافية في الوقت الحاضر , وبحدود إحدى عشر شركة إنتاجية. وحول مشروع الغاز المسال أوضح: بحدود أربعين في المائة من المشروع استكملت, في الربع الأخير من العام القادم سيتم تدشين المرحلة الأولي, وسيتم تدشين المرحلة الثانية في الربع الثاني من عام 2009م.

و فيما يخص الخلاف مع شركة »هنت« الأميركية التي ألغي تجديد امتيازها لقطاع صافر, أوضح: »ليس هناك أي مصالحة, القضية منظورة أمام القضاء الدولي, ونحن متفائلون بكسب القضية فلدينا خبراء ومكاتب استشارية كبيرة للترافع في هذه القضية, ولدينا ثقة بأننا سنكسب القضية«.

وأكد بحاح المنافسة الدولية الثالثة التي أجريت في العام الماضي وسيتم استكمالها في الربع الأخير من العام الجاري تمثل مرحلة جديدة في قطاع الاستثمارات النفطية والغازية في اليمن, المرحلتين الأولى والثانية كانتا متواضعتين,

وهذا أمر طبيعي لأي بداية ولكن في المرحلة الثالثة أوجدنا آليات علمية تضمن حقوق الطرفين المستثمر والحكومة, فقد أوجدنا آليات تحمي حقوق الدولة من خلال شركات عالمية بغض النظر عن مستواها كانت من الدرجة الأولى أو الثانية,

وهي شركات متخصصة تستطيع حماية البيئة لا الإنتاج والاستكشاف فقط.. لهذا فإن المعايير العالمية التي وضعت علقت عليها الكثير من الشركات نلت اليمن إلى مرحلة جديدة وهذه المعايير أعطت البلاد الكثير من الحقوق وفي نفس الوقت حافظت على نسبة تحفيزية لشركات الاستثمار في اليمن.

وحول »يمننة« الوظائف في الشركات النفطي قال بحاح: أكررها مرة أخرى وأقول بأننا غير راضين عن توطين الوظائف, وأقول إن العيب ليس في الشركات وحدها ولكننا في وزارة النفط نتحمل جزء كبير من ذلك, ونحن إذ نعتبر ذلك جزء من الماضي

فإننا نؤكد انه لن يتكرر, ود بدأنا بإيجاد آليات جديدة للتعامل مع هذه القضية مع كل الشركات النفطية وبدون عواطف, وما تضمنه البرنامج الانتخابي للرئيس علي عبد الله صالح والذي التزم برفع نسبة التوطين إلى تسعين في المئة مع نهاية العام الحالي ونحن نعمل بكل جهد للوصول إلى تحقيق ذلك لان القضية أصبحت قضية رأي عام, لا قضية وزارة النفط والشركات, وسوف نوم بالإعلان عن الأرقام التي نصل إليها في هذه الجانب كل ثلاثة أشهر.