تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، تستضيف دبي خلال الفترة من 18 إلى 22 من أكتوبر المقبل المؤتمر السنوي لمنظمة الفياتا العالمية بحضور أكثر من 1500 شخص من صناع القرار في قطاعي الشحن والخدمات اللوجستية حول العالم وتنظمه اللجنة الوطنية للشحن والإمداد.

وهذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها دبي هذا المؤتمر العالمي الكبير خلال أقل من 10 سنوات حيث استضافته في عام 1999 وحقق وقتها نجاحا كبيرا مازالت أصداؤه تتردد إلى الآن في المنظمة الأمر الذي دعا الدول والجهات الأعضاء بها إلى تنظيمه هنا للمرة الثانية في سابقة هي الأولى في تاريخ مؤتمرات منظمة الفياتا التي تتخذ من سويسرا مقرا لها وتضم نحو 6 آلاف عضوية من 99 دولة ما بين لجان وطنية للشحن وشركات وأفراد ويعمل في الشركات الأعضاء بها نحو 10 ملايين شخص.

وقال مانفريد بوس رئيس المنظمة: إن دبي قد شهدت تطورات مذهلة في مختلف القطاعات منذ انعقاد المؤتمر السابق والى الآن وحينما تقدمت اللجنة الوطنية للشحن والإمداد بدولة الإمارات بطلب إلى مؤتمر الفياتا في دورته قبل السابقة والتي عقدت في شنغهاي بالصيف وافق الحضور بالإجماع رغبة في الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي توفرها قاعات المعارض والفنادق التي تضمها دبي

بالإضافة إلى سهولة الوصول إليها من كافة أنحاء العالم بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة لقطاع الشحن والخدمات اللوجستية. وأعرب رئيس الفياتا عن أمله في أن يحقق هذا المؤتمر نجاحا طيبا مماثل للنجاح الذي شهدته دورة 1999

وأشاد بالدعم الحكومي الذي قوبل به وفد المنظمة خلال زيارته لدبي حيث التقى الوفد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والرئيس الفخري للجنة الوطنية للشحن والإمداد.

كما حصل الوفد على دعم مختلف الجهات والدوائر الحكومية التي قام بزيارتها ومنها إدارة الجنسية والإقامة ودائرة التنمية الاقتصادية ودائرة السياحة والتسويق التجاري وغرفة تجارة وصناعة دبي ومركز دبي التجاري العالمي وطيران الإمارات للشحن الجوي ومدينة دبي الملاحية ومدينة دبي اللوجستية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره القبطان منصور عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية للشحن والإمداد ونائب رئيس الفياتا وعلي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الفياتا 2007 وعيسى بلوش الرئيس السابق لمنظمة الفياتا ورئيس مجلس إدارة شركة سويفت فريت وآشوك توماس سكرتير عام اللجنة الوطنية للشحن والامداد.

وفي البداية أكد منصور عبدالغفور استعداد اللجنة لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير مؤكدا أن اللجنة حصلت على الدعم اللازم لنجاح هذا المؤتمر من قبل حكومة دبي كما ستسهم التسهيلات الفندقية في إنجاحه .

وأكد مانفريد بوس أن انعقاد المؤتمر في دبي للمرة الثانية خلال اقل من 10 سنوات يعكس نمو صناعة الشحن في الإمارات ويؤكد المكانة التي وصلت إليها دبي كمحور رئيسي ومهم للتجارة والاقتصاد في منطقة الخليج ويعد نجاحا لجهود اللجنة الوطنية للشحن والإمداد في الإمارات

وقال: أنا واثق من نجاح هذا المؤتمر مؤكدا على خبرة دبي في تنظيم مثل هذه المؤتمرات الكبرى كما استفدنا كمنظمة شحن عالمية من خبرة دبي السابقة في تنظيم مؤتمر عام 1999 خلال المؤتمرات السنوية التي تلته.

وقال إن المؤتمر سيعقد بالتزامن معه معرضا للشحن واللوجستيات وأوضح أن المؤتمر سيناقش على مدى خمسة أيام عددا من القضايا المتعلقة بقطاع الشحن وعلى رأسها قضايا الأمن والسلامة ومناقشة القوانين العالمية الجديدة التي سيتم تطبيقها في المطارات والموانئ العالمية والتي بدأت بالفعل في مطارات أميركا الشمالية وعدد من المطارات الأوروبية ومدى تأثيرها على قطاع الشحن سلبا أو إيجابا.

وقال علي الجلاف :إن الإمارات يسعدها أن تستضيف هذا المؤتمر الذي يعد ملتقى مهما لكبار صناع القرار في العالم كما يمثل فرصة لالتقاء الأفكار وبحث فرص التعاون بين الأقاليم العالمية المختلفة مشيرا إلى انه سيتم عقد اجتماع لكل إقليم جغرافي يتم خلاله مناقشة قضاياه والتعاون فيما بين أعضاؤه.

وأضاف الجلاف أن العالم ينظر إلى دبي حاليا احد مراكز الشحن المهمة في العالم سواء الشحن البري أو الجوي أو البحري ، وخلال هذا المؤتمر سنلقي الضوء على الإمكانيات التي توفرها مطارات وموانئ الدولة

مشيرا إلى انه بدأت الاستعدادات لمؤتمر 2007 بدبي منذ الموافقة على اختيارها لتنظيمه قبل عام ونصف. وقال الجلاف: حدثت تطورات كبيرة في دبي منذ مؤتمر 1999 إلى الآن وهو ما يود أعضاء الفيات التعرف عليه عن قرب مؤكدا أن كثيرا من شركات الشحن العالمية ترغب في توسيع عملياتها في دبي كما أن بعضها يرغب في افتتاح مقار له هنا.

من جانبه أكد عيسى بلوش على أهمية صناعة الشحن واللوجستيات في الاقتصاد العالمي وقال إنها تسهم بما يتراوح بين 8 إلى 10 % من الناتج القومي العالمي وهو ما يعكس أهمية مؤتمر الفياتا السنوي خاصة انه يضم كبار مسؤولي شركات الشحن ومنظمة الفيات.

وأشار عيسى بلوش إلى أن مؤتمر الرئاسة عقد في دبي الأسبوع الماضي بحضور رئيس ومدير الفياتا ونواب الرئيس وتم خلاله الاطلاع على استعدادات دبي لاستضافة الدورة المقبلة في أكتوبر المقبل.

وأشار عيسى بلوش إلى تغير قوانين الأمن والسلامة التي يجري تطبيقها في الموانئ الأميركية والأوروبية والتي تشهد تشديدات كبيرة في الفترة الأخيرة ولكنه قال إنها مهمة لصناعة الشحن وستعزز من إمكانيات شركاته وقدراتها التقنية على أداء عملها بشكل جيد

وقال : سنناقش تأثيرات هذه القوانين على صناعة الشحن ونحث الشركات على تأهيل نفسها لتطبيق القوانين الجديدة لكننا نأمل ألا تبطئ هذه القوانين من حركة الشحن التي ستكلف شركات الشحن الكثير من الأموال.

وقال أشوك توماس إن اللجنة الوطنية للشحن والإمداد تبذل قصارى جهدها لتوفير المناخ الملائم لإنجاح مؤتمر الفياتا وترك ذكرى طيبة في قلوب أعضاء المنظمة للمرة الثانية. وأشار توماس إلى أن اللجنة تضم حاليا 160 شركة شحن وخدمات لوجستية في الإمارات.

وأوضح مانفريد بوس أن قطاع الشحن يلعب دورا كبيرا في اقتصاديات الدول الأوروبية وانه يمثل نحو 8.5 % من الناتج القومي لبلده ألمانيا ومثلها في بقية دول الاتحاد الأوروبي. ويعمل به في ألمانيا نحو 2.6 ملايين شخص.

معرض سنوي بدبي لقطاع اللوجستيات بدءا من 2009

خلال المؤتمر الصحفي كشف مانفريد بوس رئيس منظمة الفيات انه يحمل رسالة إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات من وزير المواصلات في ألمانيا يعرض خلالها على دبي استضافة معرض سنوي متخصص في صناعة اللوجستيات وذلك بالتنسيق مع الحكومة الألمانية ومركز ميونخ للمعارض .

وقال مانفريد بوس إن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رحب بانعقاد هذا المعرض ووافق أن يبدأ أول دوراته في »دبي وورلد سنترال« عام 2009 . وأضاف رئيس الفياتا أن هذا المعرض سيكون الأكبر في صناعة اللوجستيات على مستوى العالم وان هذا القطاع يرغب في الاستفادة من إمكانيات دبي في هذا المجال مشيرا إلى انه كان ينظم في ميونخ من قبل.

168 مليار درهم تكلفة تطبيق قوانين الأمن الجديدة

أبدى المشاركون في المؤتمر قلقهم من ارتفاع تكاليف الشحن، الناجمة عن زيادة حجم النفاق في نظم الأمن التي فرضتها القوانين الجديدة في العالم خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، إلا أنهم أكدوا على أهمية موضوع الأمن، متوقعين أن تشهد المنطقة في الفترة المقبلة قوانين جديدة لنظم الأمن في قطاع الشحن على غرار ما جرى في أوروبا.

وقال مانفريد بوس رئيس منظمة الفياتا إن تكاليف توفير الأمن لشركة شحن وخدمات لوجستية وفق النظم العالمية تزيد على 150 ألف يورو (720 ألف درهم)، لافتا إلى أن حجم الإنفاق المتوقع بنهاية العام المقبل 2008 على أمن النقل والشحن في مختلف المرافئ والمطارات وغيرها من مرافق الشحن في أوروبا فقط ستصل إلى 35 مليار يورو (168 مليار درهم)، لافتا إلى أن هذا الحجم جاء لتنفيذ متطلبات قوانين الأمن الجديدة.

وذكر أن هناك قدرا من القلق بين الشركات العاملة في قطاع الشحن، والخدمات اللوجستية من ارتفاع التكاليف الناجمة عن الإجراءات الأمنية، وإلزام الشركات بتركيب أجهزة أمنية، بما في ذلك شركات الطيران والخدمات الأرضية في المواني البحرية والبرية والجوية،وهو ما ينعكس على عوائد القطاع.

وأشار إلى أن لا يوجد تقدير نهائي حتى الآن حول حجم الإنفاق على الأمن في قطاع الشحن، ولكن من المهم أن يكون هناك حوار بين الحكومات والشركات حول تكاليف الشحن، موضحا أن توفير مختلف عناصر الأمن من الأمور الرئيسية والتي لا غنى عنها.

دبي ـــ وجيه عبدالعاطي: