أطلع عبيد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وفدا تجاريا فنلنديا برئاسة بولا لهتومسكي، وزيرة التجارة الخارجية والتنمية في فنلندا، على أبرز المشاريع الاقتصادية الضخمة التي تشهدها دبي حالياً، وبحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات التجارية المشتركة والفرص الاستثمارية المتوفرة في كلا البلدين.
وأشار الطاير في كلمة له إلى أن حجم تجارة دبي مع فنلندا التي بلغت نحو 17.8 مليار درهم، بحسب آخر الإحصائيات، تعكس مستوى الأنشطة الاقتصادية المتبادلة بين البلدين، وذلك بفضل الجهود التي يقوم بها مجلس الأعمال الفنلندي الذي تأسس عام 2004،
ويعمل تحت إشراف غرفة دبي وكذلك مركز التجارة الفنلندي الذي افتتح في دبي عام 2006 بدعم من السفارة الفنلندية في الدولة، ما جعل دبي بيئة مناسبة ومركز جذب للشركات الفنلندية والأوروبية على حد سواء.
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة دبي إن التطور الاقتصادي الذي تشهده دبي قد جعل منها مركزاً إقليمياً وعالمياً لممارسة الأعمال بفضل اعتمادها على سياسة الاقتصاد الحر والأسواق المفتوحة وبنيتها التحتية المتطورة والميزات التي تقدمها حكومة دبي للمستثمرين في ظل عدم وجود قيود على تحريك رؤوس الأموال والأرباح،
فضلاً عن العديد من الفرص الاستثمارية الجاذبة التي توفرها الإمارة للمستثمرين الأجانب في قطاعات المقاولات والإنشاءات والبنوك والاستشارات المالية وغيرها. ورأى الطاير أنه على الرغم من بعد المسافة بين البلدين والعدد المتواضع للشركات الفنلندية في دبي لا يزال هناك مجال واسع لتعزيز نمو الشركات الفنلندية في دبي من خلال الاطلاع على الفرص الاستثمارية التي توفرها الإمارة في المشاريع العملاقة التي تنجزها ومن خلال التوقيع على بعض الاتفاقيات الاقتصادية الهامة كاتفاقية حماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي.
وشرح الطاير للوفد رؤية ورسالة غرفة دبي وإستراتيجية عملها التي أسهمت في زيادة عدد أعضائها الذي وصل إلى أكثر من 88.000 عضو حتى نهاية 2006، ودور الغرفة في الترويج لدبي ولأنشطتها التجارية ومساعدتها لأعضائها ومجتمع الأعمال في الإمارة على الدخول إلى الأسواق العالمية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة في بقية بلدان العالم.
من جهتها نوهت وزيرة التجارة الخارجية والتنمية في فنلندا في كلمتها بمتانة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين وقالت إن زيارتها تهدف إلى تعميق تلك العلاقات وبحث إمكانية تحقيق شراكات تجارية وتأسيس مشاريع اقتصادية مشتركة.
وأضافت :أن دولة الإمارات تعد ثالث أكبر وجهة للصادرات الفنلندية خارج دول الإتحاد الأوروبي بعد روسيا والولايات المتحدة الأميركية والصين، حيث تنحصر تلك الصادرات بالأوراق وتقنيات الاتصالات، وأن أبرز القطاعات الاقتصادية نشاطاً في فنلندا تشمل قطاع الإنشاءات والتعليم والرعاية الصحية وتكنولوجيا البيئة،
فضلاً عن الصناعات المعدنية والطاقة، كما شهدت بعض القطاعات الأخرى تطورات كبيرة كقطاع تقنية المعلومات ومنتجات الوسائل الدفاعية والأغذية المعالجة، وهي ذات القطاعات التي نعتقد أن دولة الإمارات بحاجة لتنميتها محلياً.
وقامت غرفة دبي بتقديم عرض تعريفي عن أبرز المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تقام في دبي والفرص الاستثمارية المتاحة فيها وملامح بيئة الأعمال الجاذبة في دبي، وعن مواصلة تجارة دبي الخارجية غير النفطية نموها المتصاعد من أكثر من 10 سنوات،
حيث ارتفع الإجمالي العام لتجارة دبي غير النفطية عام 2006 إلى نحو 523.5 مليار درهم، مقارنة بنحو 479.6 مليار درهم عام 2005، محققاً زيادة بنسبة بلغت 9.15%.
كما أشار العرض التعريفي إلى المشاريع الكبرى التي تقام في دبي والتي تمثل نحو 59% من إجمالي المشاريع التنموية التي تقام في دولة الإمارات، حيث بلغ عدد المشاريع الإنشائية التي أطلقتها دبي حتى نهاية عام 2006 نحو 63 مشروعاً بلغت قيمتها الإجمالية نحو 637.5 مليار درهم.
35 شركة فنلندية بدبي
قالت بولا لهتومسكي وزيرة التجارة الخارجية والتنمية الفنلندية في تصريح لـ »البيان الاقتصادي«: إن 35 شركة فنلندية تعمل في مختلف المجالات في دبي مشيرة إلى أن معظم هذه الشركات تجاري ويقوم بالاستيراد من فنلندا إلى دبي.
وقالت إن فنلندا تطلع إلى أن يكون هناك تبادل لوفود رجال الأعمال بين البلدين، للنظر في إمكانية إقامة ملتقيات اقتصادية وتنظيم المعارض التجارية.
ودعت لهتومسكي معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الاقتصاد إلى زيارة فنلندا لتدعيم العلاقات بين البلدين. كما دعت المستثمرين الإماراتيين إلى الاستثمار في قطاع تقنيات حماية البيئة في فنلندا ولإقامة مشاريع مختلفة متبادلة.
دبي ـ ضياء عبد العال:
