كشف ماجد شوقي رئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية أن التحقيقات الأولية أثبتت وجود شبهة تلاعب من بعض المستثمرين على سهم شركة الكابلات الكهربائية المصرية خلال الفترة الماضية.

وقال شوقي في تصريحات له أول من أمس: إن التحقيقات أثبتت أن المستثمرين الذين تعاملوا بقوة على سهم الشركة وحققوا مراكز قوية منذ بداية العام هم أنفسهم الذين طلبوا تجزئة السهم، مشيرا إلى أنه تم إحالة ملف الشركة إلى هيئة سوق المال لاستكمال التحقيقات مع شركات السمسرة والشركة أيضاً.

وأوضح أن ملف الشركة في يد الهيئة العامة لسوق المال حاليا مرفقا بها كل المستندات الواردة من الشركة المتعلقة بتقدم مجموعة من مساهمي الشركة تصل نسبتهم في رأسمال الشركة حوالي 12 % والذين قاموا بتجميد أسهمهم بغرض طلب الدعوة إلى جمعية عامة غير عادية بغرض تجزئة السهم من خمسة عشر جنيها إلى جنيه واحد.

وأشار إلى أن وقف التداول على سهم الشركة الذي بدأ اعتبارا من يوم 27 ديسمبر الماضي مستمر حتى تصدر هيئة سوق المال قرارها في شبهة التلاعب على سهم الشركة.

واعترف أحمد الحسيني رئيس الشركة بوجود عدد من المضاربين على أسهم الشركة يسعون للاستفادة من المضاربات على السهم وترديد أنباء عن التجزئة وزيادة رأس المال, ونفي الحسيني تلك الأنباء خلال ديسمبر الماضي, وأكد أن الشركة ستنمو بالشكل الطبيعي وليس بالمضاربات،

وكان هذا النفي هو الثالث للشركة لاتجاهها لزيادة رأسمالها بعدما أرسلت رسميا يوم 10 يناير الجاري نفيها الاتجاه لتجزئة القيمة الاسمية لسهمها من 15 جنيها إلى جنيه واحد أو مضاعفة رأسمالها.

وتسربت أنباء قبل نفي الشركة الأخير لعدد من المضاربين بأن الشركة ستعلن يوم 27 يناير عن أنها تدرس تجزئة السهم, وهو ما تم تسريبه لبعض شركات السمسرة المتورطة في التلاعب.

وقام المستثمرون بتجميد أسهمهم في الشركة من اجل الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية لإقرار التجزئة بقانونية إجراءاتهم وسلامة موقفهم القانوني متهمين هيئة سوق المال بمخالفة القانون والتعنت ضد مصالحهم في وقف التداول على السهم.

وذكرت مصادر في هيئة سوق المال أنه يجرى حاليا التحقيق مع 3 شركات سمسرة ثبت قيامها بعمليات تداول ضخمة على السهم خلال عملية التجميع الكبيرة التي تمت على السهم قبل إعلان دراسة التجزئة.ومن المقرر أن تعلن هيئة سوق المال القرار النهائي لموقف السهم سواء بوجود تلاعب فعلي أم لا خلال الأيام القليلة المقبلة.

واقترح مراقبون بالسوق صدور قرار من هيئة سوق المال بمنع الشركة من عقد عمومية غير عادية قبل مرور ثلاثة أشهر على الأقل واستمرار تجميد الأسهم من قبل المضاربين الذين قاموا بتجميد أسهمهم بأنفسهم اختبارا لمدى صدقهم في الرغبة في الاستثمار الحقيقي وليس المضاربة.

وعادة ما تحقق الشركة خسائر مستمرة في أرباحها طوال السنوات الماضية وكان آخرها خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2006 والذي سجلت فيه نموا في صافي خسائرها حيث بلغت 12.9 مليون جنيه مقارنة بصافي خسارة تبلغ 5.4 ملايين جنيه عن التسعة أشهر الأولى لعام 2005.

القاهرة ــ محسن محمود: