قال وكيل ملاحي في الشرق الأوسط أمس إن العراق سيستأنف تصدير النفط الخام من مرفأ البصرة الجنوبي بحلول اليوم الجمعة بعد استكمال أعمال الصيانة ورسو ناقلة عملاقة مساء الأربعاء. وأوضح الوكيل ان القائمين على تشغيل المرفأ بدأوا السماح برسو السفن مساء أمس وان الناقلة سي. تراست كانت أول ناقلة ترسو.
من جهة أخرى أعلن وزير المالية العراقي بيان باقر جبر صولاغ أن الحكومة العراقية رصدت ثلاثة مليارات دولار في الموازنة المالية للعام الحالي لتشييد مصاف جديدة لتكرير النفط الخام وتجديد المصافي الحالية لسد النقص في تأمين المشتقات النفطية منذ الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.
ونسبت مصادر صحافية إلى وزير المالية قوله »إن الحكومة العراقية ستواصل دعمها للمنتجات النفطية وإنها خصصت سبعة مليارات دولار هي قيمة النفط الخام الذي يتم ضخه من الحقول النفطية إلى مصافي التكرير في البلاد خلال العام الحالي«.
وأضاف أن الحكومة خصصت في الموازنة العامة للعام الحالي »ثلاثة مليارات دولار لتغطية نفقات تشييد مصاف جديدة وإدامة المصافي الحالية مع تخصيص مبلغ 300 مليون دولار لشراء النفط الأبيض«.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في وقت سابق إنهاء مفاوضات مع شركات أجنبية لتشييد ثلاث مصاف جديدة لتكرير النفط الخام في مدن السليمانية وكربلاء والناصرية بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار لتأمين الاستهلاك الداخلي من المشتقات النفطية.
وتشهد المدن العراقية عجزا وحالة من عدم الاستقرار في توفير المنتجات النفطية وخاصة وقود التدفئة والبنزين ما اضطر الحكومة العراقية إلى الاستيراد من دور الجوار وخاصة إيران والكويت لسد النقص المتزايد.
وكانت لجنة خاصة اتفقت على صيغة نهائية لمشروع قانون النفط العراقي تحدد القواعد التي سيتم على أساسها تقسيم العائدات النفطية وزيادة الإنتاج. وقال متحدث رسمي إن مشروع القانون الذي صاغه عدد من كبار الزعماء الوطنيين والإقليميين ينص على تشكيل لجنة اتحادية يرأسها رئيس الوزراء للإشراف على كل العقود يدخل في سلطتها مراجعة الاتفاقات الحالية الموقعة في عهد الرئيس السابق صدام حسين
أو الاتفاقات التي وقعتها الحكومة الكردية الإقليمية. وأوضح ان اللجنة استكملت صياغة القانون ووافق جميع أعضاء اللجنة عليه بالإجماع وسيعرض على الحكومة في أوائل الأسبوع المقبل.
وظلت الموافقة على قانون للنفط يساعد في تسوية خلافات محتملة بين الطوائف والأعراق في العراق بشأن تقسيم ثالث أكبر احتياطيات للنفط الخام في العالم مطلبا رئيسيا للولايات المتحدة لتقديم المزيد من الدعم العسكري لحكومة الوحدة الوطنية.
ورأى المتحدث أن الجميع يعتبر هذا القانون انجازا كبيرا ومشروعا قوميا وأشار الى انه لا توجد خلافات بشأن القانون. وقال ان اللجنة النفطية برئاسة نائب رئيس الوزراء برهم صالح ستعرض مشروع القانون على الحكومة الأسبوع المقبل للموافقة عليه. وبعد ذلك سيحال القانون إلى البرلمان.
ويأمل المسؤولون في ان تسهل مناقشة فريق يضم كل التيارات للقانون موافقة البرلمان عليه. وأضاف قوله ان القانون يقضي بإنشاء شركة للنفط لتطوير الإنتاج والصادرات وانه يهدف إلى ضمان تطوير صناعة النفط في جميع مناطق العراق.
وقالت مصادر بارزة من قطاع النفط الشهر الماضي إن الأقاليم ستتفاوض مع شركات النفط الكبرى على عقود الخام وتطوير الحقول لكن السلطة المركزية يجب ان توافق عليها. وتقوم شركة دي.ان.او النرويجية بالفعل بالحفر في الشمال الكردي.ويحتاج العراق بشدة للاستثمارات الأجنبية لإنعاش اقتصاده المدمر الذي يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات صادرات النفط.