قال تقرير صادر عن خبراء ميريل لينش إن الشهر الجاري شهد رقماً قياسياً بلغ 53% من مديري الاستثمار الذين يرغبون في ان توجه الشركات تدفقات النقد إلى المساهمين سواء بشكل توزيع أرباح او بإعادة شراء الأسهم او بشكل استحواذ.

ويعتقد 37% من المديرين ان التوزيعات متدنية جداً وبخاصة عندما يرون موازنات الشركات قليلة المديونية. وبينما 43% من المستطلعين لا يزالون قلقين من ان الشركات لا تنفق ما فيه الكفاية على أعمالها، ويمكن ان تعرّض بذلك نمو أرباحها إلى الخطر في الأمد الطويل. ويبدو ان عدداً كبيراً من مديري الاستثمار يدعمون الشركات في استخدام الدين في شراء أسهمها وبذلك تستطيع زيادة العائدات إلى المساهمين.

ويقول دايفيد باورز، الاستشاري المستقل لدى ميريل لينش: »يبدو ان رغبة المستثمرين في ان يروا عدداً أكبر من الشركات تبني ميزانياتها بطريقة تزيد العائدات على الأسهم تتجاوز كثيراً قلقها حول الأرباح في الأمد القصير. ويصعب رؤية ما يمكن ان يخرج هذا الرأي عن الخط سوى التذكير بجزم ان تدفق النقد إلى الشركات هو دوري«.

وأوضح التقرير »لا يساور مديري الاستثمار في الوقت الحاضر أيّ قلق على ما يمكن ان يحصل على الصعيد الاقتصادي العالمي. وهذا واضح على ضوء أربعة مؤشرات مركبة أحدثتها شركة ميريل لينش في هذا الشهر لتتّبع توقعات النمو والسياسة النقدية وتقييم الأسهم وقابلية المخاطر والسيولة«.

وفيما يخص مؤشر توقعات النمو، لا يزال المستثمرون يتوقعون ان يخيب النمو الآمال ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه الحال منذ ثلاثة أشهر. غير ان مديري الاستثمار هم أكثر تفاؤلاً بالنسبة إلى النشاط الاقتصادي مع أنهم يستمرون في حالة شك في نظرتهم إلى مستقبل الأرباح. ان ثلثي مديري الاستثمار يستبعدون ان تنمو أرباح الشركات بمعدل يتجاوز 10% في هذا العام. وقد حصل المؤشر على 33 نقطة في مقياس علامته الحيادية 50 نقطة.

أمل المؤشر الثاني الذي يتتبع تقدير المستثمرين للسياسة النقدية، فيشير إلى ان أكثر المستثمرين يعتقدون ان السياسة النقدية هي ملائمة بالنسبة لنظرتهم إلى التضخم. وأحرز هذا المؤشر 55 نقطة حيث العلامة الحيادية هي أيضاً 50 نقطة.

والمؤشر الثالث الذي يتتبع تقييم الأسهم، بلغ 48 نقطة هذا الشهر وهذا يدلّ على ان أكثرية المستثمرين يرون ان الأسهم مقيّمة باعتدال. كما يتتبع المؤشر الرابع، السيولة وقابلية المخاطر، وقد أحرز 42 نقطة وهو يتماشى مع متوسط الخمس سنوات الأخيرة.

لا يبدو الشعور في غاية الارتفاعية. وفي الواقع، ثمة غالبية 38% من المشتركين بالاستطلاع لا يزالون على توقعهم انه »ليس من المستبعد« ان تكون السوق أدنى بعد ستة أشهر من الآن.

في ظل هذه المعطيات، ثمة 55% من مخصصي الأصول مثقلون بالأسهم في صندوق استثمار متوازن. ويحبّذ مديرو الاستثمار العالميون شركات التأمين والاتصالات والتكنولوجيا ويتجنبون المرافق وقطاعات المواد الأساسية.

اما إقليمياً، فليس هناك شغف ببريطانيا والولايات المتحدة بينما يحبّذ المستثمرون أسهم أوربا واليابان. وعلينا ان نذكر هنا ان 16% من المستثمرين لديهم من الأسهم الأميركية أقل من المعتاد و20% مثقلون بالأسهم اليابانية وهذا يزيد 10% عن الشهر الماضي.

ارتفاع الزخم في الأسواق الناشئة

لا يزال مديرو الاستثمار حذرين إزاء أسهم الأسواق الناشئة بالمقارنة مع ما كانوا عليه منذ سنة. لكن الارتفاعيين، رغم ذلك، يشكلون غالبية 11% من مخصصي الأصول وهم مثقلون بأسهم الأسواق الناشئة في ديسمبر 2007.

اما رأي ميريل لينش الخاص بالأسواق الناشئة فهو جد ارتفاعي. هنا يقول مايكل هارنت، المخطط في الأسواق الناشئة العالمية: »ان الاستثمار في الأسواق الناشئة هو تحت المعتاد، كذلك استعمال الدين والتملك ومن المرتقب ان تكون 2007 نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من هذه السوق الارتفاعية التي يقودها الطلب الداخلي.

وعلى صعيد العملات، فإن أغلبية 2% من مديري الاستثمار العالميين يرون الدولار 2% أغلى من قيمته الأساسية و62% منهم يعتقدون ان صرف الين الياباني أرخص من قيمته و31% ينظرون إلى اليورو انه أعلى من قيمته. اما الليرة الاسترلينية فثمة غالبية 45% يرونها أغلى من أساسياتها. اما في ما يتعلق بعملات البلدان الناشئة فإن 28% يعتبرونها أدنى من قيمتها.