أوقف الأردن ترخيص شركات أعمال الوساطة المالية حتى نهاية العام الجاري، بهدف خلق ضوابط من شأنها تحسين أداء الشركات العاملة والتي بلغ عددها حتى يوم أمس 64 شركة.
ومنيت غالبية شركات الوساطة المالية الأردنية العام الماضي بخسائر فادحة ناتجة عن تراجع السوق المالية بواقع 33%، الأمر الذي أثر على أداء محافظها المالية، في وقت تأثرت فيه شركات أخرى من عدم تغطية عمولات البيع والشراء الكلف الإدارية المرتفعة المترتبة عليها.
وقال مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية الأردنية، في بيان صحافي وزع أمس قرارا اتخذ بـتعليق النظر في طلبات ترخيص أعمال الوساطة المالية التي تقدم اعتبارا من (أمس)، وحتى نهاية العام الحالي،
فيما ستستمر هيئة الأوراق المالية في دراسة طلبات الحصول على رخص تقدم بها مستثمرون محليون وأجانب لتأسيس شركات وساطة حتى حلول التاريخ المذكور، وزاد البيان أن القرار لن يشمل التعامل بأثر رجعي إزاء الطلبات المقدمة سابقا.
وأعرب مراقبون ماليون عن ارتياحهم من صدور القرار وقالوا إن القطاع بحاجة إلى إيجاد ضوابط من شأنها تحسين أداء الشركات العاملة والبالغ عددها 64 شركة، مشيرين إلى أن أسواقا عربية أخرى عانت في السابق من وجود زيادة في أعداد شركات وساطة فأصدرت تعليمات لرفع رؤوس أموال الشركات وحجم الكفالات الواجب تقديمها.
وتمنح أحكام القانون هيئة الأوراق المالية الأردني رقم 76 لسنة 2002 الحق في وقف ترخيص شركات أعمال الوساطة المالية عندما يرى مجلس الهيئة ضرورة لذلك.
وقال رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال الأردنية جواد الخاروف، في تصريح لـ البيان، إن بعض شركات الوساطة تحولت إلى وسيلة تخدم مضاربين يمتلكونها، وأخذت تؤثر بشكل غير صحي في توجهات أسهم شركات يمتلكون فيها حصص، مشيرا إلى أن القرار سيعيد ترتيب أداء شركات الوساطة لأنشطتها والارتقاء بمستواها، خاصة وأن بعض الشركات تعاني ضعفا في الخبرات المالية.
وكان أداء شركات الوساطة المالية قد تأثر العام الماضي جراء تراجع أحجام التداول مقابل ارتفاع كبير في أعدادها، ما حدد حصة كل شركة من إجمالي التداولات والتي بلغت 14.2 مليار دينار، منخفضة بواقع 16% عن العام 2005.
ومن المنتظر أن يتم تعليق استقبال طلبات شركات الوساطة المالية حتى نهاية العام قرارات أخرى تحدد التراخيص التي يتم منحها أو الحد الأدنى من رأس المال المطلوب لتأسيس شركات الوساطة المالية.
عمان ـــ لقمان اسكندر:
