سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً أمس لكنها ظلت تحت حاجز الــ52 دولارا للبرميل حيث سجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم شهر فبراير المقبل 51.52 دولارا للبرميل.

وكانت الأسعار قد انخفضت أكثر من 3% أول من أمس الثلاثاء بعد أن قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها أوبك تعمل بشكل جيد ولا داعي لعقد اجتماع استثنائي للمنظمة.

وختم الخام الأميركي المعاملات منخفضا 1.78 دولار إلى 51.21 دولارا بعدما لامس في وقت سابق من المعاملات 50.53 دولارا وهو أدنى مستوى منذ 26 مايو 2005. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتا إلى 52.26 دولارا للبرميل.

وتباينت الآراء بشأن الخطوة التي قد يتخذها المنتجون لخلق توازن في الأسواق. وقال مصدر بأوبك إن المنتجون يتابعون أسواق النفط عن كثب لكن ليس لدى المنظمة خطط لعقد اجتماع استثنائي.

وأوضح: »مازلنا ننتظر تنفيذ تخفيضات أول فبراير لكننا نتابع أيضا السوق عن كثب ونجري مشاورات لتقييم الوضع«. وأضاف: »لكن حتى الآن لا يوجد اتفاق على عقد اجتماع استثنائي«.

وكانت الساعات القليلة الماضية شهدت تجدداً في المطالب الداعية إلى عقد اجتماع استثنائي للمنظمة لمناقشة تدهور الأسعار وذلك قبل اجتماعها المقرر منتصف مارس المقبل. وقال وزير الطاقة والتعدين الفنزويلي رفايل راميريز إن أسعار النفط انخفضت بدرجة كبيرة وانه يفضل عقد اجتماع استثنائي.

لكن وزير النفط السعودي علي النعيمي قال في نيودلهي :»اتخذنا إجراءات في أكتوبر في الدوحة وإجراءات في أبوجا في ديسمبر واعتقد أن هذه الإجراءات تعمل بشكل جيد. المخزونات في الربع الأخير من العام انخفضت، مما يقرب السوق من التوازن«.

وقال الوزير الفنزويلي أثناء زيارة إلى الإكوادور ان الهدف من الاجتماع سيكون كبح تراجع أسعار النفط ومراجعة مستوى التزام الدول الأعضاء باتفاقات خفض الإنتاج القائمة بالفعل.

وأوضح :»علينا مراجعة جدول أعمال كل بلد، لكن الاجتماع سيكون قريبا جدا لمراجعة مستوى الالتزام بالاتفاقات بل وبحث خفض إضافي«. وأضاف أن فنزويلا تحدثت مع معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ورئيس أوبك حاليا والذي نقل آراء أعضاء آخرين بالمنظمة بشأن اجتماع محتمل.

وأضاف أن بلاده لم تنفذ التزاماتها كاملة في إطار خفض إنتاج أوبك لكنه تعهد بتنفيذها كاملة بنهاية يناير. وقال: »هناك دائما درجة من عدم الالتزام، لكننا نضمن التزاما بنسبة 100% وبنهاية يناير ستكون تلك الأرقام في غاية الوضوح«.

وهبطت الأسعار نحو 16% منذ نهاية العام الماضي لأسباب منها اعتدال الطقس أوائل يناير في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لزيت التدفئة في العالم.

وتضاربت التوقعات حول مستقبل أسعار النفط. وقال رودريجو راتو رئيس صندوق النقد الدولي إن الصندوق خفض كثيرا تقديراته لأسعار النفط العالمية في 2007 إلى 52 دولاراً للبرميل من 50ر75 دولار للبرميل وفقا لتوقعاته السابقة في سبتمبر.

وأوضح »توقعاتنا لهذا العام أصبحت الان 52 دولارا للبرميل أي أقل مما كانت عليه منذ أسابيع قليلة فقط«. وأضاف »ما نراه في سوق العقود الآجلة هو صعود إلى 58 دولارا للبرميل في المدى المتوسط«.

وأشار راتو رأى خلال مؤتمرا صحفيا عقده في وقت سابق إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد فترة من أقوى فترات النمو منذ الحرب العالمية الثانية وتوقع استمرارها في 2007 واقتراب معدل النمو من 5%.

لكن لويس فيرما نائب رئيس شركة النفط الفنزويلية الحكومية توقع أن ترتفع أسعار النفط الخام إلى 60 دولارا للبرميل في المستقبل القريب. وقال على هامش مؤتمر عن الطاقة في نيودلهي: »من وجهة نظرنا انتهى عصر النفط الرخيص. الأسعار ستظل حيث هي وربما ترتفع إلى 60 دولارا للبرميل في المستقبل القريب«.