ينقل الجناح الأفغاني في القرية العالمية الزائر إلى رحلة في عوالم من الجمال والإبداع، والذي يعكس أبرز مراحل تطور تاريخ أفغانستان من العصر البرونزي إلى الحديث،
بحيث تبرز المعروضات برغم اختلافها وتنوعها، الاستمرارية والثراء اللذين يتمتع بهما التراث الأفغاني بحكم موقع هذه المنطقة التي خضعت ولا تزال تخضع للعديد من التأثيرات الثقافية كالفارسية والهندية ومن عصر الاسكندر المقدوني مروراً بالحروب والأزمات التي عرفتها أفغانستان في تاريخها القديم والمعاصر.
وقال ميروايز مقري منظم الجناح ان مجسم المسجد الذي يمثل مدخل الجناح وهو مسجد روزه شريف يحظى بأهمية دينية باعتباره أشهر المساجد المتواجدة في مدينة مزار شريف الذي يحتفل فيه ملايين الأفغانيين بعيد النيروز،
مشيرا إلى أن لمدينة مزار شريف أهمية خاصة لدى المسلمين في العالم عموما ومسلمي أفغانستان على وجه الخصوص الذين يبلغ عددهم (27 مليون نسمة). فالبعض يعتقد أن جثمان الإمام علي بن أبي طالب مدفون في مزار شريف.
وعلى مر العصور توسع البناء وأقيمت فوق الضريح مآذن مذهبة وقباب ذات لون فيروزي، وجدران عالية مكسوة بالخزف والفسيفساء والنقوش الجميلة، مما جعل المكان مزارا مبهجا، خاصة بعد أن تدفقت عليه النذور والهدايا من قبل المسلمين المنتشرين في جميع أنحاء العالم،
فوضع بالضريح أفخر أنواع السجاد والثريات والمقابض الذهبية التي تزين الأبواب، ووقفت عليه المصاحف النادرة المكتوبة بأنواع الخطوط المختلفة، التي تمثل جمال الخط على يد كبار الخطاطين في العالم الإسلامي.
وقال: لهذه الأسباب تم اختيار مسجد روزه شريف لاستقطاب اكبر عدد من الزوار، لافتا إلى إلى ان مساحة الجناح تصل إلى 750 مترا مربعا و46 محلا مشاركا تتنوع بضائعه بين المنتجات اليدوية كصناعة السجاد التي تشتهر فيها معظم المدن اضافة إلى محلات الجلود وهي صنع يدوي أيضا والمواد الغذائية والملابس والمنتوجات التراثية.
وقال رئيس الجناح أثبت الشعب الأفغاني هذه المرة كما أثبت في الماضي عدة مرات انه يريد مستقبلا أمنا يكون فيه هو سيد البلاد فتلبية دعوة القرية العالمية والاصرار على المشاركة السنوية في عرس القرية المبهج ليس إلا تأكيدا على ان الشعب الأفغاني شعب محب للحياة تواق إلى السلام والعيش بهدوء
, مضيفا ان احد أشهر الفنانين الأفغانيين سيحيي حفلة خلال شهر يناير يشاركه آخرون احدهما هجرته الحرب إلى الولايات المتحدة والآخر مقيم في باكستان حيث ستقدم الأغاني الفلكلورية والوطنية الأفغانية غلى مسرح العالم في القرية العالمية.
