ارتفعت نسبة استخدام الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة بنسبة 20% عام 2006 كما أن تكلفة تصنيع الألواح الشمسية تنخفض بنسبة نحو 7% سنوياً وفقا لرابطة صناعات الطاقة الشمسية.

وعلى الرغم من أن الطاقة الشمسية لا تسهم في الوقت الحالي إلا بنسبة 0.1% من احتياجات الولايات المتحدة من الطاقة لكن عدد المنشآت التي تستخدم الطاقة الكهربائية الضوئية ومع تراجع التكلفة وتسارع البحث عن بدائل نظيفة للوقود الاحفوري باهظ الثمن والملوث للبيئة يتكهن بعض المحللين بأن يشهد استخدام الطاقة الشمسية توسعا كبيرا في الأعوام الخمسة إلى العشرة المقبلة.

وتكلف مشروع نيوجيرزي الذي افتتح في اكتوبر عام 2006 بعد أربع سنوات من التخطيط والبناء نحو 500 الف دولار منها 225 ألف دولار وفرها مجلس نيوجيرزي للمرافق العامة.

وتهدف الولاية وهي من أبرز المؤيدين للطاقة المتجددة إلى أن تأتي 20% من طاقتها من مصادر متجددة بحلول عام 2020. ويوجد بها حاليا اكبر عدد من منشآت الطاقة الشمسية في اي ولاية أميركية باستثناء كاليفورنيا.

وقال دويال سيديل المتحدث باسم المجلس ان المجلس دعم المشروع لانه يساعد في تحقيق أهداف الولاية المتعلقة بالطاقة المتجددة. ويأتي مشروع هوبويل والذي أخذ اسمه من اسم بلدة قريبة وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة في الولايات المتحدة وقلق حول تأثيرات حرق الوقود الاحفوري على البيئة.

من جانبه قال جيان باولو كامينيتي من منظمة شركاء الطاقة المتجددة، الذراع التجاري للمشروع »الناس يتفهمون أن التغير المناخي مثار قلق بالغ لكنهم لا يعلمون ما الذي يستطيعون فعله ازاء هذا هناك مكسب نفسي في فعل الصواب«.

ويعمل الكثير من الأميركيين على زيادة جرعات استخدام الطاقة الشمسية. ويسخن مايكل ستريزكي منزله ويبرده على مدار العام ويستخدم نطاقا كاملا من الأجهزة الكهربائية بما في ذلك أجهزة مفرطة في استهلاك الكهرباء مثل حوض استحمام بالماء الساخن وجهاز تلفزيون بشاشة عريضة دون أن يدفع سنتا واحدا في فواتير المرافق.

ويعتبر منزله العائلي الذي يبدو تقليديا في غابات الصنوبر بغرب نيوجيرزي هو الأول في الولايات المتحدة الذي يظهر أن توليفة من الطاقة الشمسية والهيدروجينية يمكن أن تولد كل الكهرباء اللازمة لمنزل من المنازل.

ويدير ستريزكي المنزل البالغة مساحته ثلاثة آلاف قدم مربع باستخدام طاقة يولدها سطح تبلغ مساحته ألف قدم مربع ويمتلئ بخلايا كهربائية ضوئية على مبنى قريب ومحلل كهربائي يستخدم الطاقة الشمسية في استخراج الهيدروجين من المياه وعدد من صهاريج الهيدروجين التي تخزن الغاز حتى تحتاجه خلية الوقود.

وفي فصل الصيف تولد الألواح الشمسية كهرباء أكثر بستين في المئة من احتياجات المنزل فائق العزل. ويخزن الفائض على هيئة هيدروجين يستخدم في فصل الشتاء حين تكون الألواح الشمسية غير قادرة على تلبية كل احتياجات المنزل لتوليد كهرباء في خلية الوقود.

ويستخدم ستريزكي أيضا الهيدروجين لإمداد سيارته التي تعمل بخلايا الوقود بالطاقة والتي هي غير مسببة للتلوث على غرار محطة الكهرباء المنزلية.

وقدم عدد من الرعاة التجاريين معدات وخبرات للمشروع من بينهم مؤسسة اكسايد التي تبرعت ببطاريات قيمتها نحو 50 الف دولار وشركة سواجيلوك من اوهايو التي قدمت أنابيب من الصلب الذي لا يصدأ قيمتها نحو 28 ألف دولار. وشارك ستريزكي بنحو 100 ألف دولار من ماله الخاص.

وفي الوقت الذي قد تردع فيه التكلفة الكثيرين عن تحويل منازلهم للعمل بالطاقة الشمسية باستثناء الأثرياء من المعنيين بشؤون البيئة فان ستريزكي وشركاءه يؤكدون أن المشروع مصمم كي يتم تكراره وان سعر النموذج الأولي أعلى بكثير مما سيدفعه من سيحاكونه.

وقال ستريزكي انه بعد أن سددت مصاريف البحث والتصميم التي تنفق في المرة الأولى فان السعر سيبلغ نحو 100 ألف دولار. وقال مارشانت وينتوورث من اتحاد العلماء المعنيين وهي جماعة مدافعة عن البيئة في واشنطن ان السعر لا يزال مرتفعا للغاية بحيث لا يمكن تكرار المشروع على نطاق واسع.

وأضاف أنه حتى يتم تبني هذا المشروع فانه يجب أن تكون هذه المنشآت قادرة بيع فائض الطاقة لشبكة الكهرباء بحيث تدر عائدا متجددا يمكن استخدامه لاستقطاب رأس المال. ومضى يقول »يجب أن نجعل التمويل في متناول أشخاص حقيقيين«.

ويجادل كامينيتي بأن تكلفة تركيب الطاقة الهيدروجينية الشمسية تبلغ نحو أربعة آلاف دولار سنويا حين توزع تكلفتها البالغة 100 الف دولار على مدار العمر الافتراضي المتوقع للمعدات الذي يبلغ 25 عاما.