أعلن البنك المركزي الايراني ان معدل التضخم السنوي بلغ 14.7 % على مدار 12 شهرا حتى 21 نوفمبر انخفاضا من 15.1% في 12 شهرا حتى 22 أكتوبر. وكان البنك أعلن أن التضخم بلغ 11.1 % في 12 شهرا حتى 21 نوفمبر عام 2005.
ويقول اقتصاديون ان سياسات الانفاق التي تتبعها الحكومة بهدف توزيع دخل الثروة النفطية بقدر أكبر من المعدل تعمل على تغذية التضخم الذي اتجه للارتفاع في الأشهر الأخيرة.
وهذه هي المرة الأولى التي في السنة الفارسية التي بدأت في مارس الماضي التي انخفض فيها التضخم السنوي مقارنة بالشهر السابق. لكن البنك المركزي قال في تقريره الشهري الذي نشر على موقعه على الانترنت ان متوسط الزيادة في أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية ارتفع الى 11.5 %في 12 شهرا حتى 21 نوفمبر من 11.2 % في 12 شهرا حتى 22 أكتوبر.
ويقول الاقتصاديون ان المؤشر العام لفترة 12 شهرا يعكس التضخم بصورة أفضل من متوسط الاسعار لكنهم يقولون ان الارقام الرسمية تقل في العادة عن الواقع مقارنة بما ينفقه الايرانيون لشراء احتياجاتهم.
وتزايدت انتقادات النواب والصحافة للحكومة لعدم تحركها لكبح جماح الاسعار. وتتهم الحكومة وسائل الاعلام بالمبالغة في تصوير المشكلة. وتعرض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لانتقادات حادة بسبب سياسته الاقتصادية، لا سيما على مستوى التأخير في تحضير الموازنة والاعتماد الهائل على العائدات النفطية.
ونقلت وكالة الانباء الطلابية عن النائب المحافظ البارز محمد خوش جهره ان حصة العائدات النفطية في الموازنة ازدادت خلافا للخطة الخمسية الرابعة، في حين ان تراجع اسعار النفط اصبح مثيرا للقلق. وذكرت وسائل الاعلام ان الحكومة وضعت الموازنة استنادا الى سعر برميل يتراوح بين 40 و45 دولاراً.
من جهته قال النائب عادل عزار العضو في لجنة الموازنة النيابية ان النفقات الجارية ستزداد من 14 الى 17% في موازنة السنة الايرانية الجديدة التي تبدأ في 20 مارس، ومجلس الشورى قلق من ازدياد التضخم والبطالة و(تراجع) النمو والاعتماد على العائدات النفطية.
وحذر نائب محافظ آخر هو احمد توكلي الرئيس احمدي نجاد من مخاطر الاعتماد على العائدات النفطية في حين ان سعر البرميل انخفض من نحو 69 دولاراً في يوليو 2006 الى نحو 50 دولاراً حالياً. وفي الأشهر الاخيرة، ارتفعت العديد من الأصوات منتقدة التضخم الخارج عن اطار السيطرة والبطالة المتزايدة وتراجع النمو.