قالت باولا ليثوماكي وزيرة التجارة الخارجية والتنمية في فنلندة إن الحكومة الفنلندية تتطلع لزيادة حجم المبادلات التجارية والاستثمارات وإقامة المشاريع المشتركة مع دولة الإمارات.

وأكدت الوزيرة الفنلندية ان عدة شركات فنلندية تتفاوض مع شركات إماراتية لتوقيع عقود في عدة مجالات مشيرة إلى ان زيارتها للدولة تهدف إلى تشجيع الشركات من كلا البلدين لبحث الفرص الاستثمارية المحتملة وإمكانية تنفيذ مشاريع في دولة الإمارات.

وردا على سؤال حول إمكانية توقيع عقود ضخمة مشابهة لمشروع بناء أربع ناقلات غاز في فنلندا للإمارات قبل عدة سنوات والتي تكلفت أكثر من 4 مليارات درهم قالت الوزيرة الفنلندية: ليس لدينا في الوقت الراهن اية عقود مشابهة لكننا نأمل ان يكون لنا حصة في بناء سفن لصالح الإمارات خلال الفترة المقبلة مشيرة إلى ان صناعة السفن في بلادها هي من الصناعات الراقية والمعروفة على المستوى العالمي.

وذكرت الوزيرة الفنلندية ان قيمة المبادلات التجارية مع دولة الإمارات كانت في حدود 1.1 مليار يورو العام الماضي وإنها ترى وجود إمكانات مهمة لزيادة حجم المبادلات بالسنوات المقبلة.

وقد عقدت في مبنى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي جلسة مباحثات موسعة بين المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ووزيرة التجارة الخارجية والتنمية في فنلندا باولا ليثوماكي والوفد المرافق لها، وبحضور عتيبة سعيد العتيبة، وناصر بطي بن عمير والمهندس صلاح راشد الظاهري أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومحمد عمر عبد الله مدير عام الغرفة.

وتم خلال الجلسة مناقشة القضايا الاقتصادية بين البلدين لتنشيط التجارة بما يتيح مضاعفة حجمها وقيمتها لأجل إقامة شراكة اقتصادية إستراتيجية بين إمارة أبوظبي وفنلندا.

وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي في كلمة القاها في بداية الجلسة: ان إمارة أبوظبي سجلت نموا اقتصاديا مستداما على مدار السنوات الماضية، وحققت انجازات تنموية على كافة الأصعدة والمجالات، كما ان لدى شركات المساهمة بالإمارة سجلا متحققا وثابتا فيما يخص معدل الربحية العالية،

فطبقا للخطط والمشاريع المعلن عنها، ستقوم إمارة أبوظبي باستثمار ما تتجاوز قيمته الــ 700 مليار درهم في مختلف القطاعات على مدار السنوات الخمس القادمة،

من بينها 320 مليارا سيجري استثمارها في قطاع التشييد والبناء و120 مليارا في قطاع السياحة وتطوير البنية التحتية السياحية و35 مليارا في قطاع الطاقة الكهربائية والماء و80 مليارا في قطاع النفط والغاز و60 مليارا لأجل القطاع الصناعي، ومن المخطط إنشاء العديد من المشاريع.

وأشار رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى إعلان إمارة أبوظبي عن خطط لتطوير وتعمير جزيرة السعديات لتغدو وجهة سياحية دولية، وباستثمارات تبلغ الــ 100 مليار درهم في ثلاث مراحل من خلال الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص.

مضيفا ان انشاء شركة التطوير والاستثمار السياحي لأجل هذا الغرض وبرأسمال للشركة يبلغ 100 مليار درهم، إيذانا ببدء عصر جديد من التحول الاقتصادي بالنسبة إلى إمارة أبوظبي.

وأوضح صلاح سالم بن عمير الشامسي ان مؤسسة المناطق الاقتصادية المتخصصة تقوم بانشاء 30 مجمعا صناعيا واذا ما أضيف إلى ذلك القانون الجديد للملكية العقارية، فمن المتوقع ان يتضاعف تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات القادمة.

مضيفا ان المجمعات الصناعية الثلاثين ستشتمل على صناعات معدنية وكيماوية وبتروكيماوية وصناعات التصنيع الغذائي ومواد التشييد والبناء وخدمات النفط والغاز والسيارات.

وأكد رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على حرص حكومة إمارة أبوظبي على توفير كافة السبل والتسهيلات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، عن طريق السماح بملكية أجنبية بنسبة 100% في مدينة أبوظبي الصناعية 1 ومدينة أبوظبي الصناعية 2، وذلك بتكلفة مقدارها عدة مليارات،

وتتولى مؤسسة المناطق الإشراف على هاتين المدينتين الصناعيتين، حيث استقطبت المنطقتان الصناعيتان بالفعل استثمارات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، هذا إلى جانب وجود مدينة صناعية أخرى في مدينة العين، ومجمع بينونة للبتروكيماويات، ومجمع خدمات النفط والغاز، ومجمع السيارات.

وأوضح الشامسي ان مشروعات الاستثمارات والمناطق الصناعية المتخصصة توفر فرصا كبيرا لزيادة الاستثمارات الفنلندية في إمارة أبوظبي وللشركات في فنلندا لتعزيز تعاونها مع شركاتنا للمساهمة في تنفيذ المشروعات المخطط لانجازها خلال السنوات المقبلة.

ودعا المستثمرين بالقطاعين العام والخاص ورجال الأعمال في فنلندا لتعزيز استثماراتهم في إمارة أبوظبي مؤكدا على ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أتم الاستعداد لدعم الشركات الفنلندية الراغبة في العمل والاستثمار في إمارة أبوظبي وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح الاستثمارات الفنلندية في الإمارة، وملتزمون بتقديم كافة التسهيلات لجميع المستثمرين ورجال الأعمال المحتملين سواء أكانوا إفرادا أو مؤسسات.

من جانبها قالت باولا ليثوماكي وزيرة التجارة الخارجية والتنمية في فنلندا ان صادرات فنلندا لدولة الإمارات قد ارتفعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية وخاصة مستلزمات ومعدات الاتصالات ومنتجات الورق، مشيرة إلى ان أهم مجالات التعاون الواعدة تتركز في قطاعات المقاولات والبناء والتشييد وخدمات التعليم وخدمات العناية الطبية وتكنولوجيا البيئة.

وقدمت الوزيرة عرضا وافيا عن التطورات الاقتصادية في بلادها موضحة ان فنلندا حققت واحدة من اعلى نسب النمو الاقتصادي في دول الاتحاد الأوروبي، حيث بلغت نسبة النمو الاقتصادي في فنلندا 5.9% خلال العام 2006 وهذا يظهر مدى النمو الكبير الذي يشهده الاقتصاد الفنلندي وما يوفره هذا النمو من فرص لزيادة حجم التعاون الاستثماري بين الشركات والمؤسسات في كل من دولة الإمارات وفنلندا.