انخفضت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس الثلاثاء مدفوعة باعتدال أحوال الطقس وعوامل ضعف فنية. وقال محللون فنيون وتجار إن الهدف التالي للاتجاه النزولي 50 دولارا للبرميل.
وقبل انتهاء أجل تداول عقود مزيج برنت الخام لشهر فبراير أمس ارتفع الخام 17سنتا أمس بعد أن نزل إلى 51.65 دولارا للبرميل في الأسبوع الماضي وهو أقل مستوى منذ يونيو 2005. ويتوقع المحللون زيادة إنتاج الدول من خارج أوبك في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على أوبك لفرض نظام صارم لحصص الإنتاج. وأعلنت منظمة أوبك عن اتفاقين لخفض الإنتاج احدهما بمقدار1.2 مليون برميل يوميا بداية من أول نوفمبر والثاني بواقع 500 ألف برميل يوميا من أول فبراير. وقالت المنظمة إن سعر سلة خامات نفطها ارتفع إلى 49.23 دولارا للبرميل من 48.65 دولارا يوم الجمعة الماضي. وتضم سلة أوبك 11 نوعا من النفط الخام، وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي. سي. اف 17 من فنزويلا.
وقال وزير النفط السعودي على النعيمي انه لا يرى حاجة لان تعقد أوبك اجتماعا استثنائيا قبل اجتماعها المقرر في مارس المقبل. مشيراً إلى انه لا داعي للقلق من انخفاض الأسعار.
وأضاف أن تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها أوبك تعمل بشكل جيد ولا داعي للقلق بشأن أسعار النفط التي انخفضت 13% منذ بداية عام 2007. وقال النعيمي للصحافيين في مطار نيودلهي لدى وصوله لحضور مؤتمر عن الطاقة »اتخذنا إجراءات في الدوحة في أبوجا »في ديسمبر« الماضي واعتقد أن هذه الإجراءات تعمل بشكل جيد.
وتابع »لا داعي للقلق. ولا داعي للاجتماع. كل المؤشرات تشير إلى تحسن كبير بالمقارنة بما كانت عليه وقت اجتماع الدوحة. وهناك حاجة لحماية مصالح كل من المنتجين والمستهلكين. ووضع السوق طيب ويتحرك في الاتجاه الصحي«.
وقال وزير النفط النيجيري ادموند داوكورو انه ينبغي لأوبك ان تنتظر لترى آثار تخفيضات الإمدادات التي سيبدأ سريانها في الأول من فبراير المقبل قبل أن تقرر أي تخفيضات إضافية.
وأضاف قائلا للصحافيين في نيودلهي حيث يحضر مؤتمرا عن الطاقة »أعتقد انه يتعين علينا الانتظار لمعرفة ما سيحدث. وبعد أن ننفذ »الخفض البالغ« 500 ألف برميل يوميا علينا أن نرى كيف ستستجيب السوق«.
وجاءت تعليقات الوزير النيجيري في أعقاب دعوة أعضاء آخرين في منظمة أوبك لعقد اجتماع استثنائي قبل شهر فبراير بعد انخفاض أسعار النفط بنسبة 15% منذ بداية العام الجاري لتصبح أعلى قليلا من 52 دولارا للبرميل، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع العادي القادم لأوبك في 15 مارس المقبل، وقال داوكورو »إذا دعي إلى اجتماع فسأحضره«. مضيفاً أن »المعروض في الأسواق الآن يفوق الطلب كثيراً.إذا لم يكن هناك أحد يريد سلعتنا فمن الأفضل أن نتركها في باطن الأرض«.
وأوصت فنزويلا بعقد اجتماع استثنائي لأوبك لوقف الهبوط »المقلق« في أسعار النفط وقالت إن المعروض النفطي في الأسواق العالمية يزيد نحو مليون برميل يوميا على الطلب.
وخفضت أوبك إنتاجها بمقدار مليون برميل يوميا في الأول من نوفمبر ومن المنتظر أن يسري خفض إضافي قدره 500 ألف برميل يوميا في الأول من فبراير.
ومنذ نحو عام أوقفت شركة شل أكبر الشركات الأجنبية المنتجة للنفط في نيجيريا الإنتاج من حقل فوركادوس وحقل اي. ايه الذي يبلغ إنتاجه 115 ألف برميل يوميا بعد أن تعرضا لهجوم من مسلحين محليين.
وقدّر مسؤولون نيجيريون أن إجمالي الإنتاج المتوقف يبلغ 800 ألف برميل يوميا أي أكثر من ربع إنتاج البلاد. كما أشار داوكورو إلى مشكلة تأخر الاستثمارات بسبب تراجع أسعار النفط وقال إن تكاليف أعمال التطوير لم تنخفض.
ولكن وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي رافاييل راميرز قال إن أسعار النفط انخفضت أكثر من اللازم وانه يفضل عقد اجتماع طارئ. وأكد وزير النفط الإيراني كاظم وزيري أن دول الأوبك قد تضطر إلى عقد اجتماع طارئ في حال مواصلة الانخفاض في أسعار البترول. وأضاف وزيري في تصريح للصحافيين نشر أمس أن المشاورات بهذا الصدد جارية وان إيران أعلنت استعدادها للمشاركة في الاجتماع الطارئ للمنظمة.

