أعلن حمدي عثمان نائب رئيس شركة فيديكس العالمية للشحن السريع الجوي والمدير الإقليمي للشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وافريقيا ان الشركة حققت نموا في اعمالها بالإمارات بنسبة تزيد على 20 % وقال إن جميع شركات الشحن الجوي تحقق حاليا معدلات نمو غير مسبوقة في تاريخ المنطقة نتيجة للازدهار الاقتصادي الذي تعيشه دول المنطقة. وأكد ان فيديكس باعتبارها واحدة من 4 شركات شحن عالمية كبرى تعتبر دبي منذ مجيئها إلى هنا قبل 15 عاما مركزا محوريا لعملياتها في كل من أوروبا والولايات المتحدة غربا والشرقين الأوسط والأقصى وشبه القارة الهندية وافريقيا. وقال ان هناك 12 طائرة يوميا في مطار دبي تخدم عمليات فيديكس بالمنطقة منها 4 رحلات يوميا تقوم بها طائرات فيديكس بين أوروبا وشبه القارة الهندية والفلبين والصين وتوقع ان تصل نسبة النمو في عمليات فيديكس عالميا إلى 10 % مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت إيراداتها فيه 32 مليار دولار.

وكشف حمدي عثمان عن ان العام الحالي سيشهد تطبيق أنظمة معلوماتية متشددة جديدة - تتعلق بالشحنات الجوية - في المطارات الأميركية والأوروبية من شأنها إحداث بطء في عمليات التخليص وقال ان فيديكس تأخذ قضايا أمن الطائرات والأفراد والشحنات في حسبانها منذ وقت طويل واستثمرت فيها تكنولوجيا الكثير من الأموال ويجب على شركات الشحن الجوي ان تهيئ نفسها جيدا لهذه الأنظمة الجديدة لتبقى في السوق. وقدر حمدي عثمان في حوار لـ »البيان« حجم عمليات الشحن الجوي عالميا بما يتراوح بين 220 إلى 250 مليار دولار منها 160 مليارا للشحن الجوي السريع وان 4 شركات عالمية كبرى تستحوذ على 75 % من هذه الحصة. وقال حمدي عثمان ان شركات الشحن الجوي كانت الأقل زيادة في الأسعار وسط موجة الغلاء التي شملت مختلف القطاعات في الدولة في آخر سنتين حيث لم تزد على 2 % فيما تحملت هذه الشركات زيادة في الكلفة التشغيلية نسبتها 20 %.

وفيما يلي نص الحوار:

جوائز

٭ فازت فيديكس بفئة أفضل شركة شحن جوي سريع ضمن جوائز الشرق الأوسط التي تم الإعلان عنها مؤخرا، فما هي العوامل التي تقف وراء هذا النجاح؟

ـــ بداية أود ان أعبر عن تقديرنا كعاملين في صناعة الشحن لهذه المبادرة من جانب القائمين على الجائزة، فهي فكرة جيدة للغاية ومن شأنها تشجيع قطاع الشحن المحلي والإقليمي على تحقيق المزيد من النجاحات وتطوير خدماته بشكل دائم. صحيح الجائزة معنوية لكنها تعكس مدى النجاح الذي تحققه الشركات وتضع لها تصنيفات بناء على ما تقدمه من خدمات لجمهور عملائها وطبيعة عملها في الأسواق المحلية.

لكن هذه الفكرة لا تزال في حاجة إلى تطوير والاستعانة بخبراء يضعون لها معايير أخرى تتعلق باختيار الأشخاص او الشركات التي تفوز بفئات الجوائز وان كانت المبادرة كما قلنا جيدة وستحفز الشركات العاملة في هذا القطاع إلى تحقيق مزيد من الجودة في الخدمات.

أما عن فوزنا بهذه الجائزة خلال الدورة الأولى للجائزة فيقف وراءها عوامل عديدة تتعلق بطريقة عمل فيديكس التي يقاس فيها كل شيء بالثانية. لدينا أنظمة عمل دقيقة وتبتعد عن المجاملات.. معايير تأخذ في الاعتبار دراسة كل قرار ومتابعة تنفيذه وأسلوب عمل يراعي مصلحة الشركة وأسلوب العمل الجماعي وحرية التعبير وإتاحة الفرصة للإبداع وأصحاب الابتكارات بالإضافة لتنظيم مناسبات اجتماعية للموظفين وعائلاتهم بعيدا عن ضغط العمل لتعزيز الروابط بين أعضاء الفريق الواحد.

شعارنا هو إرضاء العميل من خلال تحسين الخدمات التي يحصل عليها وفي التوقيتات التي نتفق معه عليها بالإضافة إلى استثمارنا في البنية التحتية للشركة والاعتماد على احدث منتجات التكنولوجيا بما يرتقي بخدماتها.

وهنا أود ان أشير إلى ان هذه الجائزة التي حصلنا عليها مؤخرا هي امتداد لسلسلة من الجوائز التي حصلت عليها الشركة منذ عملها في الإمارات منذ سنوات طويلة ، فقد حصلنا على جائزة دبي للجودة ثلاث سنوات متتالية وجائزة الشيخ خليفة للامتياز في الاداء وجائزة مجموعة الإمارات للبيئة وغيرها نتيجة لهذا الجهد الذي يبذله موظفو الشركة وعملهم كفريق واحد، وتشكل هذه النجاحات دافعا لنا للاستمرار فيها وتنمية أعمالنا في المنطقة.

دبي والشحن

٭ كيف تنظر إلى قطاع الشحن في دبي وكيف انعكست بيئته على عمليات فيديكس؟

ـــ منذ عملنا في دبي قبل 15 سنة ونحن نعتبرها حلقة وصل بين أعمالنا في الغرب من ناحية والشرق الأوسط والشرق الأقصى وشبه القارة الهندية من ناحية أخرى كما نعتبرها بوابتنا إلى إفريقيا أيضاً.

ولا تعتبر دبي بوابتنا فقط إلى هذه الأسواق بل تعتبر نفس الشيء للشركات العالمية الكبرى مثل فيديكس وذلك بفضل بنيتها التحتية المتطورة والخدمات والتسهيلات التي تقدمها لكل الشركات العاملة بها فتجد هذه الشركات نفسها مضطرة لاتخاذ دبي مركزا إقليمياً لعملياتها في المنطقة وتتخذ منها محورا لعملياتها.

وفيما يتعلق بشركات الطيران والشحن الجوي السريع فاننا نستفيد من سياسة الأجواء المفتوحة التي تتبعها دبي ، فقد ساعد ذلك الشركات الكبرى على ان تدخل المنطقة بثقة كبيرة وباستثمارات ضخمة دون تردد ، فهذه الشركات من السهل ان تجد كل احتياجاتها – بما فيها قطع غيار الطائرات – متوفرة في دبي بالإضافة إلى إمكانيات إجراءات الصيانة والأمور الفنية الأخرى هنا. فشركات تصنيع الطائرات والمحركات متواجدة في دبي كما تتواجد فيها بنية تحتية تشجع قطاع الطيران وهذا ما استفدنا منه ووضعنا هنا استثمارات كبيرة في الطائرات والخدمات اللوجستية.

ومن ناحية أخرى فقد ساعدت الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي تعيشها المنطقة ودبي بصفة خاصة شركات الشحن بمختلف قطاعاته ، البحري والبري والجوي على توسيع ونمو حجم عملياتها.. كل الشركات حققت نموا طيبا واستفادت من هذه الطفرة. وأستطيع القول ان معدلات النمو التي تحققها شركات الشحن حاليا لم تتحقق في تاريخ المنطقة، فالازدهار الاقتصادي يعم مختلف القطاعات وشركات الشحن هى من اول المستفيدين من هذه الازدهار.

وبالإضافة للخدمات التي تتوفر لشركات الشحن الجوي ، فان هناك عنصرا آخر غاية في الأهمية وهو البنية التحتية المتوفرة لقطاع الشحن البحري/ الجوي وهنا أود ان أشير إلى ان دبي والشارقة تعتبران من بين أفضل 5 وجهات عالمية توفر الخدمات لهذا النوع من تخصصات الشحن حيث يقترب المطار من الميناء بالإضافة لتوفر شبكة مواصلات جيدة تساعد عمليات نقل البضائع من المطار للميناء وبالعكس. وسوف تنمو هذه الأعمال مع تنفيذ مشروع دبي وورلد سنترال وقربه من ميناء جبل علي.

٭ وما هي الوجهات الأخرى التي توفر هذا النوع من خدمات الشحن البحري/ الجوي؟

ــ هي معدودة على مستوى العالم ومنها هونج كونج وسنغافورة ولوس أنجلوس وأمستردام واليابان إضافة لدبي والشارقة.

٭ تحدثتم عن انعكاس الازدهار الاقتصادي المحلي على أعمال صناعة الشحن الجوي، فماذا عن معدلات نسبة النمو في هذا القطاع وكم تبلغ النسبة لديكم بصفة خاصة ؟

ــ كما قلت فان جميع شركات الشحن الجوي استفادت من النهضة الاقتصادية التي تعيشها الدولة حاليا وجميعها حققت معدلات نمو متوسطها 15 % أما عن نسبة هذا النمو في فيديكس فهي جيدة للغاية وتزيد على 20 %. وما يساعدنا في هذا هو تنامي أهمية دبي كمحور لعمليات إعادة التصدير للأسواق العالمية المختلفة ، فهي اليوم تحتل نفس موقع هولندا في مجال إعادة التصدير وكلاهما يتشابهان في هذا الجانب.

بالإضافة لذلك فان التوسع الهائل لدبي خاصة والإمارات عامة في مجال التشييد العقاري وتنامي المبادلات التجارية وتوسع صناعة المعارض ، كله يعود بالفائدة علينا ، فجميع هذه القطاعات تتطلب عمليات شحن وخدمات لوجستية وهي محور عملياتنا.

٭ وكيف استفادت شركات الشحن الجوي مما يحدث؟

ــ اقتصاد اي دولة في العالم يقاس بعمليات الشحن فيها ومستوى وحجم العمليات اللوجستية وخصوصا عندما تكون دولة مثل الإمارات يسهل فيها حصر عمليات الاستيراد والتصدير واستطيع القول ان فيديكس تحتل حصة طيبة من سوق الشحن الجوي في الدولة ونعتمد في خدماتنا على طائراتنا او على طائرات شركائنا من شركات الطيران الأخرى.

٭ كم يبلغ عدد رحلات فيديكس في دبي؟

ــ لدينا 4 رحلات يوميا، اثنتان منها قادمتان من أوروبا ورحلتان تطيران من هنا إلى دول أسيوية ( الهند والصين والفلبين. من خلال دبي نربط عملياتنا في أوروبا وأميركا غربا بالشرق الأقصى وشبه القارة الهندية شرقا. وعموما يمكننى القول ان هناك 12 طائرة يوميا في مطار دبي تخدم عمليات فيديكس في منطقة تمتد إلى 81 دولة تشمل الشرق الأوسط وإفريقيا وشبه القارة الهندية بعد أن كانت دبي تخدم 7 دول عندما بدانا العمل هنا قبل 15 عاما ، فقد صارت دبي الأسهل وصولا لجميع شركات الطيران وأصبحت المركز الرئيسي لعمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير في هذه الدول نظرا لموقعها الاستراتيجي والتيسيرات التي تقدمها موانئها ومطارها الدولي.

وبالتالي يشهد مطار دبي الدولى أعمالاً ضخمة في مجال الشحن بصفة عامة ولفيديكس نصيب كبير من هذه الأعمال حتى انه فاز هذا العام الماضي وللسنة السادسة على التوالى كأفضل مطار خدمات لفيديكس من فئة المطارات متوسطة الحركة في هبوط وإقلاع طائرات الشركة على مستوى العالم.

وفى هذا المجال أود ان أعبر عن شكرنا للخدمات التي تقدمها لنا دائرة الطيران المدنى والدوائر الحكومية المتواجدة في المطار مثل دناتا والشرطة والجمارك والبلدية وشركات تزويد الطائرات بالوقود ، فلولاها جميعا ولولا خدماتها المتكاملة ما حققنا هذا المركز المتقدم عالميا وما نجحت الشركات العاملة هنا. ودعنى أضيف سرا وراء نجاحنا هنا وهو إننا نعقد اجتماعات مستمرة على مدار العام مع دائرة الطيران المدني وممثلى هذه الدوائر نبدى فيها اراءنا عن مستوى الخدمة وملاحظاتنا – ان وجدت – ومما يحسب لهم انهم يتقبلونها بصدر رحب ويتم تلافي ما لا نريده.

ومن المؤكد ان عملية المتابعة هذه أمر جيد وتخلق مناخا ناجحا للعمل ولعل هذا هو سر نجاح دبي حيث لا يكتفي المسئولون بتقديم الخدمة للعملاء بل تتم متابعتها ومدى رضاء العملاء عنها.

وتعد دبي الأولى لنا في المنطقة من حيث حجم العمل ونوعية الخدمات التي نتلقاها وسرعة تخليص الشحنات لدرجة أن طيارى فيديكس يعتبرون دبي المحطة المفضلة لهم عالميا من حيث التيسيرات وانعدام المشاكل. وبالإضافة إلى أسطول الطائرات، لدينا أسطول بري في الإمارات يتكون من أكثر من 100 سيارة تغطي كل نقاط التوصيل داخل الدولة وكلها سيارات حديث مجهزة بأحدث التقنيات وعلى درجة عالية من الجودة.

زيادة الأسعار

٭ كيف تتغلبون على مشكلة الازدحام المروري في مدينة مثل دبي حاليا بحيث لا تتأثر مواعيد تسليم الشحنات إلى عملائكم؟

ــ الخبرة التي تعلمناها من تجارب مماثلة في نيويورك ولندن وباريس وتايلند ساعدتنا في التغلب على مشكلة الازدحام الحالية في دبي، فنحن ندرس الحالة باستمرار ونقيم برامج توعية لموظفينا نخبرهم فيها ان أرواح الناس وعائلاتهم وهدوء السرعة عناصر مهمة وبدأنا نتواجد في اماكن العمل من خلال افتتاح مكاتب فيها بحيث نكون بالقرب منهم.

صحيح تأثرنا بهذا الازدحام في صورة زيادة الكلفة التشغيلية علينا لأننا زدنا عدد السيارات وزدنا عدد الموظفين وساعات عملهم بالإضافة إلى تكلفة استخدام البنزين والبترول لسيارات الشركة ، كل هذا حتى لا تتأثر مواعيد تسليم الشحنات. وبلغت نسبة التأثر على العمل بصفة عامة من 3 – 4 %.

٭ وهل استتبع ذلك زيادتكم للأسعار؟

ــ آخر شيء نفكر فيه ونحن ندرس جميع الخيارات هو أن نزيد أسعارنا ، نحن ندرس هذه الأسعار كل سنة لكننا نتوخى الحذر ازاء زيادتها.. فأنت تعلم ان مشكلة دبي حاليا هي زيادة الأسعار في كل شيء.

ومن جانبنا اذا اضطررنا لزيادة أسعار الشحن نكون آخر من يزيدها بين بقية شركات الشحن ونحاول ان تكون مناسبة لعملائنا والجميع يلاحظ أن أسعار فيديكس خلال السنوات الأخيرة لم تتحرك بالغلاء الفاحش الذي شهدته قطاعات اخرى كالفنادق والإيجارات.

وبصفة عامة ، اذا نظرت إلى حالة الغلاء التي اجتاحت مختلف المجالات في الدولة ، تجد ان زيادات أسعار الشحن كانت اقلها ولم تزد عن 2 % ومن المؤكد لدينا أن هذه الزيادات لم تغط تكلفة التشغيل لدينا ، فإذا نظرت إلى آخر سنتين تجد ان التكلفة زادت علينا بنسبة 20 % بينما لم تزد شركات الشحن الجوي أسعارها بأكثر من 2 أو 3 %.

٭ هل ذلك محاولة منكم للبقاء على عملاء الشركة؟

ــ اذا حدثت زيادة فهي تشمل جميع الشركات وليس فيديكس وحدها ، ونحن نكون آخر من يزيد أسعاره لكن هذه السياسة مردها أن معظم عقودنا سنوية أو كل سنتين وكل شيء عندنا يقاس بالمليمتر دون مفاجآت للعملاء ونحاول تعويض التكلفة التي نتحملها نتيجة زيادات اسعار النفط او الايجارات او الزحام بحلول اخرى من شأنها ان تدر دخلا افضل على الشركة وتحافظ على ارباحها وايراداتها.

٭ خلال السنوات القليلة الماضية زادت تشديدات الاجراءات الامنية في العديد من المطارات حول العالم.. فما مدى تأثر اعمالكم بهذه الإجراءات؟

ــ قضية الامن مهمة للغاية في عالم الطيران وفيديكس تأخذ هذا الموضوع بجدية بالغة حتى قبل ان تنتهج المطارات العالمية هذه الإجراءات المشددة ، فلدينا وسائل الأمن والسلامة الداخلية في طائراتنا.

بالإضافة للإجراءات الأمنية في المطارات التي نعمل فيها لأن في ذلك سلامة للافراد وللشحنات وللطائرات ولأننا كنا نتبع هذه الإجراءات سابقا فلم نتأثر كثيرا بما حدث في بعض المطارات وما اتبعته من وسائل أمن وتفتيش جديدة لكن دعنى أوضح ان العام الحالي سيشهد تطبيق نظام الإبلاغ المسبق أو ما يطلق عليه » Advance Regulatory Information « والذي يفرض على جميع الطائرات ان ترسل بوالص الشحن وجميع المعلومات المتعلقة بالشحنات التي على متنها إلى المطار القادمة اليه قبل الهبوط ب 8 ساعات.

وهذا النظام بدأ تطبيقه العام الماضي بالفعل في كندا وسيتم تطبيقه العام الحالي في اميركا وأوروبا وبالتالي ستضطر جميع المطارات في العالم لتطبيقه. وهذا النظام سيغير جميع أنظمة معلومات الشحن المعمول بها حاليا مما سيؤثر بالطبع على عمليات الشحن الجوي ويبطئ من إجراءاتها في المطارات.

٭ هل هناك خطوات معينة يجب ان تعدها شركات الشحن الجوي لتطبيق هذا النظام؟

ــ لابد لهذه الشركات أن تهيئ نفسها تكنولوجيا استعدادا لهذه المرحلة فسوف ترسل المعلومات المتعلقة بشحناتها بعد نصف ساعة من إقلاعها أو قبل 8 ساعات من هبوطها في المطار المتجهة اليه. ومن جانبنا نحن مستعدون لهذا النظام جيدا لأننا – وكما ذكرت – كنا نأخذ هذا الأمر بجدية وكنا باستمرار نستثمر أموالا ضخمة في قضايا الامن والتكنولوجيا ولدينا احدث الأجهزة وأشعة الفحص للوثائق والشحنات دون أن نعتمد فقط على الإمكانيات المتوفرة في المطارات التي نعمل بها.

٭ عودة إلى دبي، حيث يجري حاليا تدشين مطار كبير ضمن مشروع » دبي وورلد سنترال « ومن ضمنه مدينة لوجستية.. كيف سينعكس هذا المشروع على صناعة الشحن الجوي ؟

ــ هذا المشروع سيقدم – في رأيي – الكثير لصناعة الشحن الجوي والشحن البحري - الجوي وللعمليات اللوجستية في المنطقة لقربه من ميناء جبل علي والمنطقة الحرة والخدمات والتسهيلات المتوقعة التي ستقدمها مدينة دبي اللوجستية ومن الواضح ان هناك تسويقا جيدا لهذا المشروع حول العالم.

٭ هل تعتزمون زيادة اسطولكم من الطائرات العاملة على خط دبي خلال الفترة المقبلة ؟

ــ مستقبلا سيحدث هذا ، لكننا نركز حاليا على زيادة سعة الطائرات باستخدام طائرات اكبر حجما بما يتلاءم مع نمو أعمالنا ويهمنا ان تصل الشحنات للعميل بأسرع وقت ووفق ما يتم الاتفاق عليه حيث تصل في فترة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة.

٭ كم يصل حجم عملياتكم هنا في اليوم الواحد ؟

ــ متوسط حجم الشحن اليومي لدينا يقدر ب 120 طنا.

٭ وعالميا كم تصل إيرادات شركتكم ؟

ــ خلال السنة المالية الأخيرة المنتهية في 31 مايو 2006 بلغت إيرادات الشركة عالميا 32 مليار دولار وخلال النصف ووفق نتائج الربع الثاني من السنة المالية حاليا حققت الشركة نموا في الإيرادات بلغ 10 % اذ بلغت في هذا الربع المنتهي في نوفمبر الماضي 8.93 مليارات دولار ونتوقع ان يستمر معدل النمو بنفس النسبة.

إضاءة

من الصعب تحديد تقدير حجم عمليات الشحن الجوي في العالم حاليا بدقة لكنه يتراوح بين 220 إلى 250 مليار دولار منها نحو 160 مليار دولار للشحن الجوي السريع الذي تنفذه الشركات من الباب إلى الباب وهناك 4 شركات عالمية كبرى تستحوذ على الحصة الأكبر من حجم صناعة الشحن الجوي هي بالاضافة إلى فيديكس : دي اتش ال و تي ان تي ويو بي إس حيث تبلغ حصتها 75%.

العالم تغير

تغير العالم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وأدت حوادث الإرهاب خلال السنوات الماضية إلى تدفق العديد من القوانين المتشددة حفاظا على الطائرات والأرواح والممتلكات ولم يعد هناك تهاون في هذا الأمر. وبدأت الكثير من القوانين تتغير في أوروبا وأميركا خاصة فيما يتعلق بالكشف عن الشحنات والمستودعات مما يتسبب في تأخير بعض الرحلات لكن الشركات الأفضل هي التي تستطيع التكيف مع هذه المتغيرات.

حوار ــ وجيه عبدالعاطي