نشرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية مؤخرا دراسة تحت عنوان »هل لا تزال الصين دولة نامية؟« وتركز الدراسة التي وضعها كل من تشو شي جيان العضو الدائم لجمعية التجارة الدولية الصينية, ووانغ لي جون الأستاذ المساعد في جامعة العاصمة للتجارة والاقتصاد على الأداء الاقتصادي للصين.

حيث يؤكد أنه طبقا لحساب إجمالي الناتج الوطني، فقد تجاوزت الصين بريطانيا عام 2005, ولكن القوة الاقتصادية الصينية الوطنية الفعلية لا تعادل سوى 64% من القوة الاقتصادية الوطنية الفعلية البريطانية، فيما لا تزال الدولة التجارية الكبرى التي تعتمد إلى حد كبير على الأموال والتقنيات الأجنبية خاضعة للدول النامية رغم نمو حجمها التجاري المتزايد، كما رأى التقرير أن السعي إلى الوصول إلى مستوى الدول المتقدمة المتوسطة في الفترة المتوسطة من القرن الحالي لا يعتمد على الإحصاءات فحسب, بل الوصول إلى هذا المستوى من حيث النوعية الاقتصادية والنوعية المعيشية للشعب.

وتقول الدراسة إنه ومنذ دخول القرن الجديد, شهد الاقتصاد الوطني الصيني تطورا سريعا متواصلا, وارتفعت القوة الصينية الوطنية الشاملة إلى حد كبير, حيث صعدت التجارة الخارجية الصينية إلى المستويات الجديدة مرة تلو الأخرى، كما تجاوز احتياطي النقد الأجنبي 1000 مليار دولار فيما وصف وزير الخزانة المالية الأميركي بولسون الصين بأنها واحدة من الزعماء الاقتصاديين في العالم.

وأشار واضعو الدراسة إلى أن الوضع تطور بشكل مقبول في الصين, إلا أنهم دعوا إلى مزيد من اليقظة وضرورة التذكر باستمرار بأن الصين لا تزال دولة نامية.

وعما إذا كانت الصين تمثل بالفعل رابع كيان اقتصادي في العالم يرى التقرير أنه ووفقا لإجمالي الناتج الوطني فقد تجاوزت الصين بريطانيا بقليل عام 2005, لتحتل المركز الرابع في العالم. ولكنها احتلت المركز السادس في العالم فعلا إذا كان مع الاستثمارات الأجنبية وحسب القوة الاقتصادية الوطنية الفعلية. إذ أن إجمالي الناتج الوطني البريطاني يعد أكثر من إجمالي الناتج الوطني الصيني بحوالي ما قيمته 129.29 مليار دولار.

فيما تعادل القوة الاقتصادية الوطنية الصينية الفعلية 64% من إجمالي الناتج الاقتصادية الوطني البريطاني الفعلي. حتى نهاية عام 2005 في حين بلغت الاستثمارات الأميركية في الخارج 2018.2 مليار دولار وذلك يعادل 90% من إجمالي الناتج الوطني الصيني في عام 2005. كما بلغت الاستثمارات البريطانية في الخارج 1378.1 مليار دولار.

وذلك يعادل 62% من إجمالي الناتج الوطني الصيني في عام 2005. إذا كان مع الأموال الدائنة لهذه الدول في الخارج فيصبح بين الصين والدول الغربية فوارق اكبر. حيث كان قد توقع بأن يصل إجمالي الناتج الوطني الصيني إلى 2.5 تريليون دولار في العام الماضي 2006. ولا تزال الصين تحتل المركز السادس في العالم بهذا الخصوص.

فيما وصل النقد الأجنبي الصيني الرسمي إلى 154.7 مليار دولار في نهاية عام 1999, ووصل إلى 1000 مليار دولار في نهاية أكتوبر عام 2006. ووصل الفائض التجاري الخارجي إلى 393 مليار دولار في الفترة ما بين عام 2000 وحتى نهاية نوفمبر من العام الماضي 2006.

ووصلت الأموال الأجنبية التي اجتذبتها الصين خلال نفس الفترة إلى 369 مليار دولار, ووصل فائض الديون الأجنبية إلى 281 مليار دولار حتى نهاية عام 2005, فوصل إجمالي المجالات الثلاثة المذكورة آنفا إلى 1043 مليار دولار.

وختم التقرير بالقول إنه وبالرغم من تصريحات وزير الخزانة والمالية الأميركي بولسون بشأن الصين ووصفه لها بكونها واحدة من الزعماء الاقتصاديين في العالم والتي جعلت الصينيين يشعرون بالفخر والاعتزاز إلا أن ينبغي على الصينيين أن يحافظوا على يقظة واعية أكبر وان يتذكروا بأن بلادهم لا تزال تنتمي إلى الدول النامية. وعليهم أيضا مواصلة جهودهم سعيا للوصول بالصين إلى مستوى الدول المتقدمة المتوسطة, وذلك لا يعتمد على الإحصاء فحسب, بل على النوعية الاقتصادية والنوعية المعيشية للمواطنين.

ترجمة: كفاية أولير