أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية في مصر أن بلاده جاءت في المرتبة 111 في قائمة تقرير التنمية البشرية العالمي للعام 2006 مقابل المركز 119 في العام السابق.

وقال عثمان خلال احتفال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإطلاق تقرير التنمية البشرية للعام 2006 تحت عنوان »القوة والفقر وأزمة المياه العالمية« أول من أمس إن مقياس التنمية البشرية يركز على مستوى الدخل والصحة والتعليم.

وأضاف أن مصر حققت أعلى نسبة التحاق في التعليم على مستوى الدول العربية وكثير من دول العالم فقد ارتفع معدل الالتحاق لمن هم في سن 6 إلى 23 عاماً ليصل إلى حوالي 75%.

وأكد أن مصر تولي اهتماما كبيرا بقضية المياه والصرف الصحي موضحا ان خطة التنمية الخمسية السادسة 2007 ــ 2012 تستهدف إنفاق حوالي 70 إلى 75 مليار جنيه للصرف الصحي والمياه ومن المستهدف أن تغطي القرى بالمياه خلال خمس سنوات والوصول بالصرف الصحي في القرى إلى حوالي 40%.

وأشار إلى أن مصر تسعى إلى تحقيق التوازن بين السكان والموارد المائية في إطار إستراتيجية متكاملة لتوسيع الرقعة المأهولة والانطلاق إلى الظهير الصحراوي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مصر لديها أفضل إدارة في قضية المياه.

من جانبه قال جيمس راولي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة ان تقرير التنمية البشرية العالمي للعام 2006، يشير إلى التكلفة البشرية الناتجة من الانتهاك المنتشر لحق أساسي من حقوق الإنسان وهو الحق في المياه.

وأضاف انه يوجد جوانب عديدة لمشكلة المياه والصرف الصحي المتزايدة موضحاً أن 1.1 مليار شخص في الدول النامية لا يحصلون على القدر الكافي من المياه كما يفتقر 2.6 مليار شخص للصرف الصحي السليم.

وأشار إلى أن قرابة 50% من سكان الدول النامية يعانون من مشاكل صحية ناتجة عن الافتقار للمياه النقية والصرف الصحي كما يتم قضاء حوالي 40 مليون ساعة سنويا للحصول على المياه في إفريقيا جنوب الصحراء وهو ما يعادل عاما كاملا من العمل للطاقة العاملة بفرنسا بأكملها.

ولفت إلى أن قرابة 443 مليون يوم تغيب عن الدراسة سنويا بسبب أمراض متعلقة بالمياه أي ما يعادل تغيب كل الأطفال في سن السابعة من العمر في دولة إثيوبيا عن المدرسة لعام كامل.

وحذر من أن هذه التكلفة البشرية الباهظة وأزمة المياه والصرف الصحي قد تعوق النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن إفريقيا جنوب الصحراء تفقد حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا وهو يعادل أكثر مما تتلقاه المنطقة بأكملها من مساعدات.

القاهرة ــ محسن محمود