قالت مجلة ميد الاقتصادية إن حجم التحديات التي تواجه صناعة الغاز في الإمارات كبيرة، ففي حديث أمام مؤتمر غازتيك 2006، الذي عقد أواخر شهر ديسمبر، قال ايفز بورادييه، من شركة أبوظبي للصناعات الغازية »غازكو« إن الطلب على الغاز غير الكبريتي، من قبل القطاعات الصناعية، والكهربية والنفطية آخذ في الازدياد بنسبة 20% سنوياً، في أبوظبي وحدها.
دون أن يدخل في الحسبان، النمو السنوي البالغ 15% في الطلب على الطاقة في دبي، أو الطلب المتزايد من قبل الصناعات ومحطات التوليد في الإمارات الشمالية.
ولقد أدت النظرة على الطلب إلى مراجعة شاملة إذ دخلت احتياطيات الغاز الحمضي دائرة الضوء. وأصبحت خاضعة للتطوير ولقد مضت غازكو قدماً في برنامج معالجة الغاز البحري المصاحب، للمرة الأولى كما أن هناك سلسلة من مبادرات الطاقة البديلة قيد الدراسة، لتوليد الكهرباء.
وأشارت ميد إلى أن احتياطي أبوظبي من الغاز يقارب 50% من قاعدة احتياطي الإمارات البالغة 214 تريليون قدم كعب، خامس أكبر احتياطي في العالم ولقد كان استخراج الغاز موضع دراسة لمدة عقد من الزمن، غير أن نفقات التطوير العالمية، شكلت عائقاً حال دون تحقيقه.
غير أن الأمر في طريقه إلى التحول، مع إطلاق شركة أبوظبي الوطنية للنفط، لعملية اختيار شريك دولي، منتصف ديسمبر لمشاركتها في تطوير احتياطياتها. ويهدف البرنامج الذي تبلغ تكلفته 10 مليارات دولار، لتوفير ثلاثة مليارات قدم مكعب يومياً إلى الشبكة بحلول 2011 ـــ 2012. وستشكل أدنوك تحالفاً مشتركاً بنسبة 60 ـــ 40، مع شريك أجنبي لتعهد المشروع، بحيث يمكن تصنيفه بأكثر مشاريع الطاقة في الخليج تحدياً، في ضوء التركيب الحمضي للغاز، وضغطه العالي.
ولقد قامت غازكو بمفردها بإجراء دراسة أولية على الغاز الحمضي. بالرغم من تركيزها الأساسي على تعزيز مواردها من الغاز التقليدي، وهناك الآن برنامج استثماري بري بقيمة 6 مليارات دولار.
وبعد الانتهاء من تنفيذه عام 2009 فإن الطاقة الإنتاجية لغازكو ستقفز بمقدار الربع، لتصل إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يومياً. كما سيرتفع إنتاج الغاز غير الكبريتي بحدود 16% ليصل إلى 2.2 مليار قدم مكعب يومياً.
ومن جهة أخرى فإن غازكو أخذت في الانخراط بقوة في عملية معالجة الغاز البحري. ومن المشاريع التي تقع ضمن نطاق برنامجها الذي تبلغ تكلفته 6 مليارات دولار، مشروع الغاز البحري المصاحب، الذي سيشهد في مرحلته الابتدائية نقل 200 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز البحري إلى مجمع التكرير البري الحالي في حبشان.
وسيعقب هذا البرنامج برنامج آخر تصل تكلفته إلى مليارات عدة من الدولارات.
وهذا البرنامج الذي أطلق عليه مشروع تطوير الغاز المتكامل، سيوفر 500 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز البحري، لتتم معالجته في المصنع الجديد في حبشان.
ترجمة ـــ وائل الخطيب