واصلت تجارة دبي الخارجية غير النفطية نموها المتصاعد منذ أكثر من 10 سنوات على الرغم من تزايد المنافسة في الأسواق الدولية، إذ أظهرت الإحصاءات النهائية التي أظهرتها إدارة الإحصاء في «دبي العالمية» استناداً الى البيانات الجمركية التي أنجزتها جمارك دبي خلال العام 2006 أن نسبة النمو بلغت 15 ,9 في المئة خلال تلك الفترة مقارنة مع العام.
واعتبر سلطان أحمد بن سليم رئيس «دبي العالمية» أن تلك النتائج تعكس النمو الاقتصادي السريع الذي تحققه دبي خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً والآفاق التي يمكن للإمارة أن تحققها في مضمار التجارة العالمية. وإذا ما أضفنا نتائج المناطق الحرة الى تجارة دبي الخارجية غير النفطية فإنه يتبين لنا أن الإجمالي العام لحجم تجارة الإمارة وصل الى حوالي 5 ,523 مليار درهم في العام 2006 مقارنة بحوالي 6 ,479 مليار درهم في العام 2005. أي بنسبة زيادة قدرها 15 ,9 في المئة. وأضاف ان هناك مؤثرات أخرى عديدة سوف تساهم في قيادة هذا الاندفاع المتوقع في النمو أبرزها النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها منطقة الخليج العربي بشكل عام ومختلف إمارات الدولة بشكل خاص وانتعاش أسواق الأسهم وتزايد عدد الشركات التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لإدارة عملياتها بحيث تجاوز عدد الشركات في المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) 5500 شركة لغاية الآن، أضف الى ذلك التوسعات العملاقة التي تشهدها موانئ دبي العالمية محلياً وخارجياً.
من جهته أكد عادل الأشرم مدير أول إدارة الإحصاء في دبي العالمية أن الانتهاء من إعداد الإحصاءات السنوية الخاصة بتجارة دبي الخارجية بعد 15 يوماً فقط من نهاية العام يعتبر رقماً قياسياً على مستوى الشرق الأوسط، نظراً للأهمية الكبيرة التي يحظى بها هذا الموضوع خصوصاً فيما يتعلق بمتخذي القرار والدوائر والمؤسسات التي تبني دراسات الجدوى على تلك النتائج التي أصبحت متوفرة لدينا. وتميز العام 2006 بنشاط ملحوظ على صعيد تجارة دبي الخارجية غير النفطية المباشرة (أي من دون المناطق الحرة) حيث بلغت حوالي 4 ,316 مليار درهم محققة نسبة نمو قدرها 8 ,12 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2005 إذ بلغت خلاله حوالي 4 ,280 مليار درهم. وارتفعت الواردات بنسبة 4 ,15 في المئة خلال العام 2006 مقارنة بالعام 2005 من 4 ,190 مليار درهم الى 8 ,219 مليار درهم في حين أن قيمة الصادرات قفزت بنسبة 61 ,62 في المئة، من 2 ,11 مليار درهم الى 2 ,18 مليار درهم، أما بالنسبة لإعادة الصادرات فقد شهدت تراجعا طفيفا جدا يقدر بحوالي 65 ,0 في المئة من 8 ,78 مليار درهم الى 3 ,78 مليار درهم.
ويعزى السبب الرئيسي في هذا النمو الى الفورة الكبيرة في قطاع الإنشاءات وتزايد الطلب على مواد البناء لتلبية احتياجات المشاريع العملاقة التي تشهدها دبي، أضف الى ذلك زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية الذي تزامن مع الارتفاع الملحوظ لأسعار النفط التي تجاوزت الحدود المتوقعة لها في العام 2005 من دون إغفال تطور النمو السكاني والتزايد المطرد في عدد الشركات التي تنضم الى الإمارة الى جانب القطاعات الأخرى ومنها السياحة والمعارض والمؤتمرات ومهرجانات التسوق..
أما فيما يتعلق بتجارة دبي الخارجية غير النفطية عبر المناطق الحرة، فقد شهدت بدورها نموا ملحوظا بلغت نسبته 9 ,8 في المئة خلال العام 2006 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2005 إذ ارتفعت من 8 ,177 مليار درهم الى 6 ,193 مليار درهم. وسجلت الواردات الى المناطق الحرة في الوقت نفسه نموا ملحوظا بلغ 12 في المئة خلال العام 2006 مقارنة بالعام الذي سبقه إذ ارتفعت من 99 مليار درهم الى 111 مليارا، في حين ارتفعت الصادرات بنسبة 5 في المئة من 8 ,78 مليار درهم الى 6 ,82 مليار درهم.
علاقات مع 210 دول
اتسعت رقعة التعاون التجاري لدبي في السنوات القليلة الماضية لتشمل مناطق وأقاليم وبلدان جديدة في قارات العالم الخمس حيث ارتفع عدد الدول التي ترتبط معها بعلاقات تجارية إلى أكثر 210 دول مع الأخذ بالاعتبار أن برامج تحرير الاقتصاد التي تنتهجها الإمارات وإنشاء المزيد من المناطق الحرة داخل وخارج الدولة كان له وقع إيجابي على موقع الإمارة المرموق على الخريطة التجارية العالمية.ومن جهة أخرى بلغت تجارة دبي الخارجية غير النفطية عبر مخازن جمارك دبي 4 ,13 مليار درهم خلال عام 2006.
المنتدى الإداري لـــ «دبي العالمية» اليوم
يقام اليوم الثلاثاء في منتجع وفندق باب الشمس في دبي الملتقى الإداري الدولي الأول لـ «دبي العالمية» بحضور عدد من المديرين العامِين وكبار المسؤولين في الشركات التابعة للمجموعة من مختلف بقاع العالم لتبادل الأفكار والرؤى والتنسيق حول مختلف القضايا الخاصة بتسيير أعمالها. ومن المقرر أن يخاطب المؤتمر الذي سوف يحضره حوالي 200 من كبار المسؤولين في المجموعة ويستغرق يومين سلطان احمد بن سليم، رئيس دبي العالمية، كما يتخلله عدد من أوراق العمل التي يقدمها مجموعة من الخبراء.
قال بن سليم في المناسبة إن «المؤتمر يهدف إلى تمتين أواصر العلاقة بين الشركات التابعة لدبي العالمية وتشجيع تبادل الخبرات والمعارف بينها، كما إنه يعتبر بمثابة فرصة لجميع المديرين وكبار المسؤولين في المجموعة للتباحث حول سير الأداء الحالي في مختلف الوحدات التابعة لنا وخلق نوع من العلاقة بينهم وتبادل أفضل الممارسات المهنية». ومن جهته قال فريد محمد أحمد، الأمين العام لدبي العالمية، إن الملتقى يعتبر فرصة جيدة لكبار المسؤولين في المجموعة للتعرف على تجارب بعضهم البعض ويمكن من إيجاد نوع من العلاقة التنسيقية بين مختلف وحدات وشركات مجموعة دبي العالمية .


