يشهد جناح اليونان تسليط الضوء على مختلف المراحل التي مرّت بها الفنون بدءاً من العصر الكلاسيكي وانتهاء بالمرحلة المعاصرة. وفي هذا الإطار، أشرف نيكولاس سبانوي وزوجته على تنظيم الجناح في القرية العالمية التي تعد عضواً في «تطوير» بالاعتماد على فريق من الخبراء المتخصصين، حيث راعوا إظهار الفن الإغريقي العريق بمختلف مراحل تطوره.

وتمثل واجهة جناح اليونان مسرح الأكروبوليس في أثينا، والتي يطلق عليها الصخرة المقدسة لأثينا، وتعد من أكثر المواقع الأثرية أهمية في اليونان. ويعكس الأكروبوليس بشكل واضح الحضارة الإغريقية القديمة بمختلف مراحلها ومظاهرها والتي يعود بعضها إلى عهود مغرقة في القدم. وقال سبانوس: «وقع اختيارنا على مسرح الأكروبوليس لأنه ببساطة رمز اليونان، ويعد معلماً تاريخياً فريداً من نوعه يبعث على الفخر والاعتزاز مثل فندق «برج العرب» في دبي. وخصص الجناح اليوناني فقط لعرض الأعمال الفنية والتحف التي تبحث عن مكان لها في المنزل لتعطيه رونقاً ولمسة فنية جميلة، ويخالف جناحنا بقية الأجنحة التي يمكنك أن تجد فيها مختلف المنتجات من الملابس إلى الأدوات المنزلية. اما نحن فنختص لمحبي الفنون الذين يسعون إلى اقتناء مختلف الأعمال والتحف».

ومن خلال عرض الأعمال الفنية، يعود سبانوس إلى العهود المغرقة في القدم إلى أكثر من 5000 سنة من التاريخ الإغريقي ليستعرض مسيرة الفن اليوناني وتطورها التي أغنت الحضارة الإنسانية وأثرتها وكانت امتداداً للحضارة الأولى التي نشأت في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام.

وتمثل المجموعات الفنية الموجودة في جناح اليونان مختلف الفترات التاريخية، فعلى سبيل المثال مجموعة «فولو» تنتمي إلى الحقبة النيولوثية والتي تعود إلى ما بين 8000 و5000 سنة قبل الميلاد. أما مجموعة «سيكالديك» المشهورة لا سيما في دول أوروبا فيتراوح عمرها ما بين 5000 إلى 800 قبل الميلاد. وأضاف سبانوس معلقاً: «تأثر جميع الفنانين المعروفين عالمياً بالأعمال الفنية التي برزت خلال هاتين المرحلتين، فمن خلال المتابعة والملاحظة الدقيقة ستجد كافة الفنون الحديثة امتداداً لهذه الأعمال القديمة». وتستمر رحلة الفنون في الجناح من خلال تسليط الضوء على الفترة المينوانية التي أتت بعد الفترة الهندسية والتي تمتد ما بين 1000 و800 قبل الميلاد. وخلال الحضارة المينوانية، جاء الفن المعروف بـ «الفريسكوس» الذي نجده حتى اليوم في القصور القديمة. وتأتي بعد ذلك فترة «كورندوس» ومن ثم المرحلة الكلاسيكية. وأضاف سبانوس: «سيمر جميع طلاب الفنون الجميلة على اختلاف المنهاج الذي يدرسونه على المرحلة الكلاسيكية. وتتميز هذه المرحلة بكونها مرحلة فريدة في تاريخ الحضارة الإنسانية، إذ أنه للمرة الأولى، بات بمقدور العقل البشري أن يبتدع أفكاراً مجردة ويأتي بصور وتحف غنية. لقد كان فناً تخطيطياً إلا أنه بمنتهى الجمال والإبداع». وجرى بذل جهود كبيرة على ترتيب الجناح بحيث يتمكن جميع الزوار من التعرف عن كثب على كافة الأعمال الفنية بما فيها الفازات والتماثيل والجرار والسلطانيات والأواني. وتتميز جميعها بأنها يدوية الصنع والتصميم من قبل فنانين محترفين.

دبي ـ «البيان»: