افتتح أمس في الكويت مؤتمر الشفافية الذي تنظمه الجمعية الكويتية بالتعاون مع منظمة الشفافية الدولية ويستمر يومين بمشاركة العديد من الشخصيات العربية والدولية.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الشيخ صباح الخالد الصباح في كلمة ألقاها نيابة عن راعي المؤتمر أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح إن الحكومة الكويتية خطت خطوات عديدة في مجالات الإصلاح المتنوعة في مقدمتها الإصلاح السياسي الذي انطلق قويا خلال العام الأخير يرافقه الإصلاح الاقتصادي والإداري وهي مستمرة في ذلك إلى ان نشهد جميعا نتائج ملموسة لهذا التوجه الحكومي الجاد.

وأضاف الشيخ صباح الخالد ان الكويت من الدول السباقة في التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد منذ ان تم وضعها في عام 2003 مشيرا إلى ان مجلس الأمة الكويتي قام بالمصادقة على تلك الاتفاقية في نوفمبر 2006.

وأكد ان الحكومة الكويتية عازمة على تنفيذ التزاماتها الناتجة عن هذه الاتفاقية في القريب العاجل ايمانا منها بأهميتها في الإصلاح الوطني.

ولفت إلى دعم وتشجيع الحكومة الكويتية للمجتمع المدني لممارسة دوره في عملية الإصلاح الوطني حيث تم إشهار جمعية الشفافية الكويتية في مارس 2006 باعتبارها خطوة في هذا الطريق مشيرا إلى ان الحكومة ستواصل دعمها للمجتمع المدني عموما وجمعية الشفافية الكويتية خصوصا ليمارسا دورهما المهم في مناهضة الفساد وتحقيق الإصلاح المنشود.

من جانبه أكد رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي ان الوضع الحالي لمستوى الفساد في الكويت لا يحتمل التصدي له أي تأخير ليس لان الفساد يهدد التنمية فحسب بل لان الفساد يهدد الدولة.

وقال الغزالي ان الكويت في حاجة إلى استراتيجية وطنية يشارك في إعدادها وفي متابعة تنفيذها كل مكونات الدولة في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام الحر وهذا امر لن يتم الا في حال تبنيه من اعلى المستويات بالدولة - وأعرب الغزالي عن امله في قيام السلطة التنفيذية سريعا وبدعم من السلطة التشريعية في تنفيذ التزامات الكويت المترتبة على التصديق على اتفاقيات الأمم المتحدة لمحاربة الفساد وأهمها انشاء هيئة او أكثر لمكافحة الفساد المالي وكذلك انشاء هيئة للرقابة الإدارية للتصدي للفساد الإداري في المؤسسات الحكومية.

وأكد ان اقرار قانون الكشف عن الذمة المالية للمسؤولين بالدولة يشكل مفصلا مهما في محاربة الفساد المالي والاداري وحتى السياسي وان العمل على مراجعة النظم المعنية بأملاك الدولة ونظم مشتريات الدولة وتطويرها بما يكفل حفظ المال العام من شأنه ان يسهم أيضا في دعم هذا التوجه.

وأوضح ان مشتريات الدولة هي المكان الأبرز لوجود أي مثالب او جرائم مالية ترتكب بالدولة لذلك اعلنا عن تشكيل فريق عمل لدراسة تعزيز الشفافية في المناقصات الحكومية.

من ناحيته قال الرئيس التنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية ديفيد نوسبوم في كلمته ان المؤتمر يمثل فرصة للتباحث مع المسؤولين في الكويت وغيرها من الدول حول أفضل السبل لمكافحة الفساد.

وأضاف نوسبوم ان الهدف هو مناقشة الاستراتيجيات المتبعة لمكافحة الفساد وتطبيقها بشكل أفضل مؤكدا انه في حال اتخاذ خطوات حقيقية بهذا الصدد فسوف ينعكس ذلك في شكل تحسن ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي. (كونا)