تماسكت أسعار الأسهم المحلية المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أمس عقب موجة انخفاض قاسي أصيبت بها في أولى جلساتها للأسبوع الحالي، إذ تكبدت القيمة السوقية على إثرها قرابة 8 ,6 مليارات درهم خسائر سوقية.

وجاءت نتائج الاستقرار المسجلة في نهاية جلسة الأمس عقب عمليات شد بلغت ذروتها في منتصف جلسة التداول بدبي والتي عاودت لتتحسن تدريجياً لتغلق قرب مستويات أمس الأول، وتتزامن هذه التحركات المتذبذبة بين الحين والآخر مع اقتراب موعد إعلان الشركات عن أرباحها السنوية.

وأغلق المؤشر الإماراتي العام على تراجع طفيف جداً بأقل من 005 ,0% مرتكزاً على المستوى 91 ,3980 نقطة، بعد استغنائه عن مستوى 4 آلاف نقطة في الأول من أمس، وبتداول 33 ,93 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 590 مليون درهم، والتي نفذت من خلال 646 ,4 آلاف صفقة، وبقيت القيمة السوقية في حدودها عند 8 ,510 مليارات درهم.

واعتبر محمد علي ياسين العضو المنتدب ومدير عام مركز الإمارات للأسهم والسندات، أنه وعلى ما يبدو أن أسواق الأسهم تعيش في الوقت الراهن سمة واضحة بدأت بانتهاجها منذ بداية العام الحالي، تتمثل بأحجام تداول أقل وتذبذبات أقل أيضاً، وهو ما يراه أمراً إيجابياً في ظل ظروف التراجع التي عاشت الأسواق على وقعها منذ أكثر من 15 شهراً مضت والتي كلفت الأسواق هبوطاً بنسبة تتجاوز 65%.

وأشار ياسين على أن مرحلة الهدوء التي تلوح منذ مطلع العام الحالي مطلب مهم وإيجابي للأسواق والمستثمرين، الأمر الذي سيشجع على عمليات بيع وشراء هادئة لأنها تعتبر حالة جذابة للمستثمرين الكبار سواء كانوا محليين أو أجانب.

وتوقع ياسين أن تتأثر الأسواق بتراجع أحجام التداول الظاهرة والتي من المتوقع أن تتراوح بين 250 إلى 300 مليار درهم في العام الحالي والتي تعتبر منخفضة بنسبة 25 ـ 35% عن العام 2006، وهو ما يتنافى برأيه مع توقعات البعض بإمكانية حدوث نمو في أسعار الأسهم خلال العام الجاري نظراً لتراجع أحجام التداول وضعف إقبال المضاربين على الأسواق، مشيراً إلى أن الشركات تتحدث في الوقت الراهن عن أرباح جيدة للعام 2006، ولكنه آثر تقسيمها إلى فئات أحدها الشركات القديمة وهي البنوك عامة، والتي حققت أرباحاً إيجابية من تمويلات الربع الأول من 2006، والربع الأخير، وهو ما دعم ميزانياتها، وهذا الأمر الذي لن نراه على الأقل في الربع الأول من العام الجاري، فضلاً عن الشركات التي رفعت رؤوس أموالها وطرحت إصداراتها الأولية في 2005 وهو ما سيزيد من المعروض من أسهمها في السوق مثل شركة الدار العقارية وأرامكس وأربتيك، كما ان العام 2007 يعد عام التحدي بالنسبة للشركات العقارية التي ستقوم بعمليات تسليم لمشاريعها وغن حدث تأخير فيها فإن هذا الأمر سيؤثر في أرباحها خاصة إذا ما نظرنا إلى أرباحها المسجلة في العام الماضي والتي جاءت بناء على عمليات إعادة تقييم أكثر من الأرباح التشغيلية.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 47, 0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 01 ,0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 26 ,0%،وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 24 ,1%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 110 شركات مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 260 مليون درهم موزعة على 56 ,21 مليون سهم من خلال 918 صفقة، واحتل سهم الدار العقارية المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 41 ,55 مليون درهم موزعة على 54 ,14 مليون سهم من خلال 158 صفقة.

وحقق سهم «طيران أبو ظبي» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 15 ,2 درهم مرتفعا بنسبة 50 ,7% من خلال تداول 5 آلاف سهم بقيمة 750 ,10 آلاف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «بلدكو» الذي ارتفع بنسبة 81 ,4% ليغلق عند المستوى 92 ,3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 250 ألف سهم بقيمة 980ألف درهم.

وسجل سهم «الوطنية للسياحة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 11 ,4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 67,8% من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة 150 ,82 ألف درهم، وتلاه سهم «أبو ظبي للفنادق« الذي انخفض بنسبة 26 ,7% ليغلق عند المستوى 75 ,5 دراهم من خلال تداول 100 ألف سهم بقيمة 580 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 24 ,1% وبلغ إجمالي قيمة التداول 09 ,6 مليارات درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 30 شركة من أصل 110 شركات وبلغ عدد الشركات المتراجعة 42 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 30 ,0% ليستقر عند المستوى 377 ,4 آلاف نقطة، واحتل مؤشر التأمين المركز الثاني انخفاضاً بنسبة 41 ,1% ليستقر عند المستوى 587 ,3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 29 ,2% ليغلق عند المستوى 751 ,3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 72 ,2% ليغلق عند المستوى 430 نقطة.

دبي ـ سمير حماد