أكد رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير مقرن بن عبدالعزيز أن الحكومة السعودية خصصت مبلغ ثلاثة مليارات ريال لدعم تنفيذ الخطة الأولى للتعاملات الإلكترونية الحكومية للخمس سنوات الأولى.
ورأى خلال ترؤسه الجلسة الأولى للمؤتمر الوطني للتعاملات الالكترونية أمس أن بلاده أعطت جانب التخطيط الاستراتيجي حقه من الدراسة والجهد على المدى البعيد والقريب فتم إعداد مشروع الخطة الوطنية لاتصالات وتقنية المعلومات وتم تطوير سياسة الاتصالات وتقنية المعلومات اضافة إلى إعداد خطة تنفيذية للتعاملات الإلكترونية الحكومية.
وأوضح أن تحقيق الأثر الاستراتيجي الإيجابي للتحول إلى مجتمع معلوماتي، لن يتم إلا بتغيير جذري في النمط الفكري والتنظيمي للقطاع الحكومي وبالخروج من دائرة الروتين الرتيبة، إلى أسلوب أكثر انفتاحا وتجاوباً مع المتطلبات العصرية للمجتمع المعلوماتي.
وقد دشن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس محمد ملا على هامش أعمال المؤتمر أربعة مشاريع رئيسية للتعاملات الإلكترونية شملت مركز التعاملات الإلكترونية، والمركز الاسترشادي لأمن المعلومات الإلكترونية، والبوابة الوطنية للتعاملات الحكومية، وشبكة التعاملات الإلكترونية.
وكشف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن نظام جرائم الحاسب الآلي في مراحله النهائية لإقراره، مبينا أن هذا النظام لمعاقبة أي عمل سيئ يستخدم في هذا الجانب.
وأوضح ملا أن 74% من المنازل في السعودية بها هاتف ثابت، و34% حاسب آلي في السعودية، لافتا إلى أن هذا مؤشر إيجابي أن هناك استخداماً ووعياً بالتعاملات الإلكترونية.
من جانبه أكد وزير المالية السعودي إبراهيم العساف أن وزارته تعمل على برنامج تطبيق نظام المشتريات الحكومية إلكترونيا، مشيرا إلى أنها تقدم الطلبات وتحلل إلكترونيا، معتبراً إياها من أهم البرامج الكبيرة في التعاملات الإلكترونية والتي ستطبق في القريب العاجل.
وأشار العساف إلى أن وزارة المالية تنسق مع عدة جهات خاصة مع وزارة الداخلية لتسديد الرسوم إلكترونيا، كتسديد رسوم الجوازات ورخص العمل وغيرها من الرسوم الحكومية، مبينا أنها سيكون لها الأثر الإيجابي لتسهيل أمور المواطنين وتعاملاتهم.
وفي رد على أن التعاملات الإلكترونية ستقلل من الاعتماد على الكوادر البشرية قال العساف، إن الاعتماد على الكوادر البشرية لن يقل، وإن هناك استخدامات أخرى لهم، مبينا أنه تم حساب المخاطر الإلكترونية، مشيرا إلى أن هناك أنظمة احتياطية، وتسجيل المعلومات في أماكن آمنة.
من جانبه أوضح محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد السويل أن هناك برنامجا حكوميا للتعاملات الإلكترونية يتم تنفيذه بالمشاركة بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة المالية وهيئة الاتصالات ، بهدف تنفيذ مالا يقل عن 150 خدمة إلكترونية حكومية للمواطنين والمقيمين مع نهاية 2010، وكما يهدف إلى تحول التعاملات الإلكترونية الحكومية إلى الأساليب الإلكترونية. وبين السويل أن الخطة التنفيذية لهذا البرنامج ركزت على تجهيز البنية التحتية للتعاملات الإلكترونية، من أهمها تأسيس «مركز التعاملات الإلكترونية، وهو مركز متكامل من حيث التجهيزات التقنية والقوى العاملة والبرمجيات»، وشبكة التعاملات الإلكترونية الحكومية، ومركز استرشادي لأمن المعلومات الإلكترونية، والبوابة الوطنية للتعاملات الإلكترونية الحكومية.
ولفت السويل إلى أن عدداً من الجهات الحكومية نفذت وبنجاح نظما للتعاملات الإلكترونية بجهودها الذاتية من أبرزها نظام متقدم للتعاملات الإلكترونية بديوان رئاسة مجلس الوزراء، وتقديم الخدمات في وزارة الخارجية، وبرنامج العمرة الإلكترونية بالتعاون مع وزارة الحج والقطاع الخاص.
الرياض ـ محمد الرشيد