أكد عبدالعزيز المهيري الرئيس التنفيذي لبنك دبي في حوار نشرته مجلة »مال ومصارف« ان المؤشرات المبدئية لحركة الأداء العام للبنوك بالدولة مطمئنة مقارنة بالأداء العام لبنوك عديدة في المنطقة، مؤكدا ان بنك دبي يعمل للدخول إلى السوق برؤية واضحة ودقيقة مما يمكن البنك من ان يسير على الطريق الصحيح للانتشار وان يساعد كثيراً في وضع البنك على خريطة المنافسة من اللحظة الأولى للانطلاق.

وأكد ان البنك يعتبر أحد أكثر البنوك تطوراً وديناميكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو أيضا في طليعة البنوك التي تستخدم احدث الابتكارات التكنولوجية في القطاع المصرفي، ومن هنا تأتي الخطط المستقبلية للبنك، لراحة العملاء وزيادة وتنمية مكانة البنك في السوق المحلية والعربية والدولية.

وأشار إلى ان استراتيجية بنك دبي تهدف إلى تطوير وتوظيف أفضل مواطني الدولة في القطاع المصرفي دعما لسياسة التوطين في القطاع المصرفي بالدولة، حيث تعتمد عملية اختيار المرشحين على معايير دقيقة تضمن للبنك اختيار الجادين في الحصول على الوظيفة وأشار المهيري إلى ان بنك دبي سوف يواصل تطبيق أفضل الممارسات المصرفية،

وسيعمل على تقديم سلسلة من المنتجات والخدمات المالية الإسلامية التي تتماشى مع معايير الصيرفة العالمية. وافاد فيما يخص الخطط المستقبلية ان المرحلة القادمة تتطلب الاستعداد والتحضير للعديد من النشاطات المصرفية الضرورية التي تتماشى مع المعايير العالمية ونمط نمو الأسواق.

مشيرا إلى ان بنك دبي يعمل على وضع خطط استثمارية مدروسة بعناية، وفتح قنوات استثمارية جديدة مع تعزيز العلاقات الاستثمارية بين المؤسسات المصرفية العالمية.

وسيقوم البنك بتعزيز تواجده من خلال سلسلة الفروع المنتشرة في مختلف أرجاء الدولة لتلبية احتياجات العملاء اينما وجدوا.

وحول نظرته لأداء القطاع المصرفي مقدمة بنتائجه السابقة أكد على أن المؤشرات المبدئية لحركة الأداء العام للبنوك الإماراتية مطمئنة مقارنة بالأداء العام لبنوك عديدة في المنطقة وقال ربما لو نظرنا اليوم إلى ما تبذله لبنوك من جهود مضنية في سبيل خدمة العملاء لأدركنا ان هذه البنوك تأخذ بعين الاعتبار ما وصلت إليه من مستويات متقدمة ونتائج طيبة مقارنة بالأعوام الماضية.

لقد خطت البنوك في الدولة خطوات مهمة لتنمو وتزدهر في أدائها العام، وأصبح من الواضح للجميع ان نتائج البنوك المالية في الربع الأول والثاني وها نحن تخطينا الربع الثالث مطمئنة ومحفزة للاستمرار قدما نحو الخطط المرسومة من قبل المختصين في القطاع المصرفي .

وحول الخطط التي يعمد البنك إلى تنفيذها قال: »إن بنك دبي ما زال حديث العمر مقارنة ببنوك لها تواجد أقدم في السوق الإماراتية. لكننا نؤمن بأن الدخول إلى السوق برؤية واضحة ودقيقة من شأنه أن يضعنا على الطريق الصحيح للانتشار وأن يساعد كثيراً في وضعنا على خريطة المنافسة من اللحظة الأولى للانطلاق.

هذه الرؤية الواضحة جعلتنا في بنك دبي نسير على ما خططنا له منذ البداية، فتجد اليوم أن أداء البنك مبشر بالخير، وأن العملاء مطمئنون تماماً لمستقبل استثماراتهم معنا.

لقد كان الهدف من تأسيس بنك دبي هو النهوض بالخدمات التي تقدمها البنوك في الدولة لعملائها لترقى إلى مستويات عالمية ومواصفات ذات خصوصية بالغة من حيث الخدمة والأداء العام ومراعاة ما يريده العميل كمستثمر له حقوقه علينا كجهة تدير له أمواله وتنميها.

فتجد اليوم أن بنك دبي أحد أكثر البنوك تطوراً وديناميكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو أيضاً في طليعة البنوك التي تستخدم أحدث الابتكارات التكنولوجية في القطاع المصرفي، ومن هنا تأتي خططنا المستقبلية، لراحة عملائنا ولزيادة وتنمية مكانتنا في السوق المحلية والعربية والدولية.

وفيما يتعلق بسياسة التوطين أشار إلى أن البنك ابتكر برنامجاً خاصاً لتدريب وتطوير قدرات مواطني الدولة للعمل في القطاع المصرفي، ولعل برنامج »الرواد« هو أحد برامج الموارد البشرية التطويرية الفريدة من نوعها، والتي تساعد شباب وفتيات الدولة على تطوير وتحسين مهاراتهم في القطاع المصرفي والمالي.

وهذا البرنامج التدريبي الذي قامت بتأسيسه إدارة الموارد البشرية لبنك دبي يهدف إلى تفعيل مشاركة المواطنين وتوطين الوظائف في بنك دبي على وجه خاص، وفي القطاع المصرفي بوجه عام.

هذا البرنامج التدريبي الذي يهدف إلى تدريب وتطوير الكوادر الوطنية يشمل مجموعة من الدروس النظرية إلى جانب الناحية العملية التطبيقية، والدمج ما بين النظري والتطبيقي إنما يهدف إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات المطلوبة للأعمال المصرفية. ويعمل الجانب العملي على اكسابهم المهارات العملية وتهيئتهم للتكيف في بيئة العمل، ومع الموظفين، وفي الإدارات المختلفة ومختلف الممارسات المهنية.

وأضاف نحن نعمل وفق سياسة مدروسة ودقيقة تراعي عدة أمور قبل الإقرار والتنفيذ، وعلى رأس سياستنا نأخذ بعين الاعتبار مصلحة عملائنا ورغباتهم في الاستثمار وتنمية أموالهم وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

يعمل بنك دبي على تقديم سلسلة من المنتجات والخدمات الإسلامية مثل: الودائع وتمويلات المرابحات والإجارات للأفراد والشركات وغيرها من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. كان أولها (المحافظ)،

وهي شهادة متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تمنح المستثمرين فرصة الاستثمار في أسهم السوق الإماراتي المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وبنفس الوقت حماية لرأس مالهم المستثمر.

اندماجات

وأشار المهيري إلى أن ثمة عددا جيدا من المصارف في الدولة تحتاج إلى الاندماج فيما بينها حماية لها ولمصالح عملائها، فالعمل المصرفي تطور خلال السنتين الماضيتين في الدولة بشكل ملاحظ للغاية، من هنا جاءت الدعوة لاندماج بعض المصارف لتكون تحالفاً قوياً يصمد في مواجهة التحدي والمنافسة الكبرى في السوق.

وقال المهيري: إن ثمة مهمات إنسانية واجتماعية لا يمكن أن يتجاهلها القطاع المصرفي اليوم أثناء تخطيطه لعمله ولسياساته، فأنت ترى بأن بنك دبي يتواصل مع المجتمع المحلي في جميع المنظمات والجمعيات التي تحتاج لدعمنا بين الفينة والأخرى، إضافة إلى أننا نسعى لفتح قنوات خاصة بيننا وبين المجتمع المحلي للتواصل في التعليم والصحة والتنمية بأشكالها المختلفة.

اتفاق بازل (2)

وحول اتفاقية بازل قال »أستطيع القول بأننا في دولة الإمارات العربية المتحدة بدأنا استعداداتنا الضرورية لتطبيق بنود اتفاقية بازل (2)، والمتعلقة بأطر تنظيمية دولية ترمي إلى تقليل مستوى المخاطر بالنسبة للمصارف والبنوك.

واستجابة منا لمبادرة بازل (2)، قمنا بدعم عدد من المبادرات التي تضمن تماشينا مع الموعد المحدد الموضوع لإيجاد آليات قياسية لتقييم المخاطر الائتمانية قبيل نهاية عام 2007 والتقديرات الداخلية لمؤسساتنا المالية وتوافقها مع المخاطر الائتمانية بحلول شهر يناير من العام 2011.

وسؤال حول استمرارية أرباح المصارف المحليةأو انحسارها قال المهيري إن المؤشرات المتوافرة في السوق حالياً تدل على أن القطاع المصرفي في الدولة يتجه نحو النمو والازدهار بصورة كبيرة وواضحة،

ولو نظرنا اليوم إلى أداء البنوك في الربع الثالث من العام الحالي وقارناها بنتائج وأداء البنوك خلال الفترة ذاتها من العامين الماضيين لوجدنا أنها تبشر بالخير.

من هنا يستطيع المرء أن يتفاءل بأداء القطاع المصرفي في الدولة خلال الفترة المقبلة، ولكن ذلك مرهون بأمور عديدة مهمة، على رأسها نعمة الاستقرار التي نعيشها في دولة الإمارات، وكذلك الإقبال الجيد من المستثمرين للاستثمار في القطاع المصرفي بثقة عالية.