أستأنف مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي أولى جلساته في دورته الثانية أمس في مقره بدبي، وترأس الجلسة جمعة الماجد، رئيس المجلس، بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي، ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، ومعالي سعيد محمد الكندي، ومعالي أنور محمد قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، ومجموعة من الفعاليات الاقتصادية من أعضاء المجلس. كما حضر الجلسة هاني الهاملي الأمين العام للمجلس، وموظفي الأمانة العامة.

وأعرب جمعة الماجد في كلمته التي ألقاها نيابة عن أعضاء المجلس عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على مبادرته لتأسيس المجلس ورؤيته في أن يمثل المجلس إطاراً للشراكة بين القطاعين العام والخاص في صنع القرار الاقتصادي. كما قدم شكره لسمو نائب رئيس الدولة على ثقته الغالية بتعيين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وأشار الماجد إلى أن الدورة الجديدة للمجلس تأتي في ظل نهضة اقتصادية شاملة ماثلة أمام أعين العالم تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله، ولكنها تحمل بين طياتها تحديات اقتصادية تتمثل في كيفية التماشي مع التطورات الاقتصادية الهائلة التي تشهدها المنطقة والعالم اليوم.

كما أشاد رئيس المجلس بالدور الذي لعبه المجلس في دورته السابقة لاسيما فيما يتعلق بمناقشة العديد من المواضيع ذات الأثر المباشر في المسيرة الاقتصادية لدبي والدولة. كما أعرب رئيس المجلس عن تطلعاته في أن يعزز المجلس دوره في المشاركة في الحياة الاقتصادية

وذلك اهتداءً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حول ضرورة تعميق المشاركة الشعبية وتطوير المؤسسات البرلمانية التمثيلية ودعم الدور القيادي للقطاع الخاص حيث تأتي إشارة سموه للدور القيادي للقطاع الخاص تأكيداً للإسهامات التي قدمها القطاع الخاص في مجمل التنمية الاقتصادية ودوره الرائد في مجال التجارة والاستثمار في السابق والحاضر.

ثم قدم رئيس المجلس شكره لكل الأعضاء الذين ساهموا في إثراء المجلس بالحوار والنقاش والمبادرة، معرباً عن أمله في أن يكون المجلس عند حسن ظن القيادة الحكيمة لصاحب السمو حاكم دبي في خدمة أهداف إمارة دبي بكل قطاعاتها.

ثم ناقش المجلس مجموعة من المواضيع،

أهمها قرارات وزارة العمل، وتحديد سقف الإيجار بدبي بما لا يزيد على 7%، ومستجدات اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات. وتمت التوصية بإحالة هذه المواضيع إلى اللجنة التنفيذية لمناقشتها ورفع التوصيات بشأنها، إضافة إلى عدد من المواضيع الأخرى، على أن تصدر التوصيات في فترة لاحقة.

وتم إعداد مقترح للخطة التنفيذية للعام 2007، على أن تلحقها في مرحلة مقبلة خطة للعامين المقبلين . وفيما يلي استعراض موجز عن أهم الملامح الرئيسية للخطة.

عناصر الخطة التشغيلية:

1- مواضيع النقاش بشأن السياسات الاقتصادية:-

يجري العمل الحثيث لاختيار مجموعة من مواضيع النقاش المقترحة لجلسات المجلس وذلك انسجاماً مع المحاور الأربعة لاستراتيجية المجلس والتي تدور حول التشريعات والسياسات النقدية والمالية، والبنية التحتية والمؤسسات الاقتصادية، والقوى العاملة والتعليم والتدريب،

إضافة للريادة والابتكار، والتي تركز معظمها على قضايا الاقتصاد الكلي ذات البعد الاستراتيجي المؤثرة على عملية التنمية الاقتصادية في دبي على الأمد الطويل والتي اعتمدت أساساً على دراسة لنقاط القوة والضعف في اقتصاد الإمارة.

إضافة إلى ذلك، فإن المواضيع المقترحة تنسجم مع خطة دبي الاستراتيجية (المحور الاقتصادي)، واهتمامات المجلس، وبما تواكب التطورات الاقتصادية المستجدة على الصعد المحلية والإقليمية والعالمية. هذا وقد تم تحديد قائمة مصغرة من مواضيع النقاش المقترحة تضمنت كل منها ملخصاً عن الموضوع وأهم أهدافه.

2- المبادرات المستقبلية:

اقترحت الأمانة العامة قيام المجلس بإطلاق مجموعة من المبادرات التي تنسجم مع توجهاته واستراتيجيته وبما يواكب أفضل الممارسات العالمية بهدف تعزيز مسيرة الاقتصاد المحلي وتوطيد مكانته في خريطة الاقتصاد العالمي. وقد تم إعداد رؤى لمجموعة من هذه المبادرات كمرحلة أولى تضمنت المسوغات والأهداف ومدى تطابقها مع التجارب العالمية.

3- الشراكات الاستراتيجية مع مراكز البحوث والدراسات العالمية:

يجري العمل على دراسة مقترح توقيع مذكرة تفاهم في إطار شراكات استراتيجية بين المجلس ومجموعة من الهيئات والمراكز البحثية والأكاديمية المحلية والعالمية بهدف تنمية وتوطيد أواصر التعاون والتنسيق في مختلف المجالات التي تهم عمل المجلس. وقد تم ترشيح مجموعة من تلك الهيئات والمراكز بناءً على سمعتها وتجاربها العالمية لاسيما تلك التي لديها سجل في الدولة والمنطقة.

ومن المؤمل أن تغطي هذه الاتفاقيات العديد من مجالات التعاون أهمها إعداد البحوث والدراسات الاقتصادية التطبيقية التي يتطلبها المجلس وخاصة بالنسبة للدراسات المعمقة أو التي تتطلب عددا كبيرا من الباحثين وفرق المسح،

علاوة على المبادرات والمقترحات التي تحاكي أفضل الممارسات العالمية وخاصة في مجال رسم السياسات الاقتصادية (الكلية) وإنشاء الهيئات الاقتصادية المختلفة، أو توخياً للسرعة في حال عدم توافر البيانات والمعلومات حول دراسة ما محلياً، إضافة إلى التعاون في مجال المشورة والخطط التطويرية للمجلس، وتبادل المعلومات والبيانات الاقتصادية المختلفة لاسيما في مجال أفضل الممارسات العالمية.

هذا وستقوم الأمانة العامة باستعراض الخطة التنفيذية المذكورة أعلاه وبصورة مفصّلة (مدعمة بتقارير تتضمن رؤية كل مبادرة وأهدافها وأهم التجارب العالمية المماثلة لفكرتها) على اللجنة التنفيذية للمجلس بهدف مناقشتها وتطويرها والاتفاق على ما تراه مناسباً كمنهاج عمل للأمانة العامة والمجلس للعام الجاري 2007.

بن خرباش نائباً للرئيس

شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي في دورته الثانية، اختيار معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش نائباً لرئيس المجلس بالإجماع، وسبعة من أعضاء المجلس كأعضاء للجنة التنفيذية، على أن يختاروا من بينهم رئيساً للجنة. وانخرط ثلاثة أعضاء جدد في عضوية المجلس هم سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، وصالح سعيد لوتاه، وماجد سيف الغرير ليصبح عدد أعضاء المجلس 48 عضواً.