قال عثمان محمود أبوالشوارب مدير الشؤون الإدارية ومراقب حوادث السيارات في شركة الشارقة للتأمين أن الشركة حققت معدلات نمو جيدة في مجال التوطين خلال السنوات الماضية، حيث بلغت نسبة التوطين الحالية 20 بالمئة.

وأوضح عثمان محمود أبوالشوارب أن شركة الشارقة للتأمين حرصت على زيادة نسبة التوطين واجتذاب المزيد من المواطنين ذكورا وإناثا للعمل ضمن فريق عمل الشركة، وعدم الاكتراث إلى الشهادة العلمية التي يحملونها،

وذلك لوجود وظائف تتناسب مع مؤهلات كل شخص ولاسيما أنه في مجال التأمين هناك العديد من الأنشطة التي بإمكان المواطن أن يمارسها بدءا بحصوله على شهادة متوسطة وصولا إلى حصوله على شهادة جامعية، مشيرا إلى أنه حتى وظيفة السكرتارية فقد تم إشغال هذه الوظيفة بمواطنة، فيما تحرص شركة الشارقة للتأمين على تمكين المواطنين من الدخول إلى جميع الأقسام وتأهيلهم للقيام بأي عمل يوكل إليهم.

وأشار عثمان محمود أبو الشوارب إلى أن الخطوة الأولى التي تتخذها الشركة في توطين الوظائف لديها هو تسهيل الأمور على المواطنين بحيث لابد من أن يكون الشاب أو الشابة المواطنة ملما بالكمبيوتر وإدخال البيانات ويكون قادرا على التعامل مع بعض البرامج التي تساعده على القيام بعمله بشكل جيد، وهذا لا يتطلب مؤهلات عالية بل إلى شهادات متوسطة، ومن جانب آخر هناك بعض الوظائف التي تتطلب شهادات أكبر، فيما نقوم بعملية التدريب باستمرار للجميع.

وأشار عثمان محمود أبوالشوارب إلى أن شركة الشارقة للتأمين عملت وبالتنسيق مع لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي على إعطائنا كشوفات بأسماء المواطنين والمواطنات الراغبين بالعمل في قطاع التأمين بحيث يمكنهم إرسال الطلبات إلينا للقيام بما يلزم لتشغيل هؤلاء المواطنين،

وأيضا تم التنسيق مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية فيما إذا كان هناك برامج تدريبية لديهم لتدريب وتأهيل عدد من المواطنين والمواطنات وبالتالي توظيفهم وهم يتمتعون بكافة المهارات التي يحتاجونها للعمل في قطاع التأمين،

وإلى جانب ذلك فإننا نقوم في الشركة بإجراء تدريب داخلي بحيث نجعل المواطن يتمكن من الاطلاع عن كثب على مختلف أعمال التأمين والمرور بمختلف أقسام الشركة سواء كان في قسم الحوادث والحريق أو السكرتارية أو الأقسام المختلفة الأخرى ليكون مؤهلا للعمل في أي قسم من الأقسام مستقبلا وبما يتوافق مع ميوله وتحصيله العلمي، علما بأن هذه الدورة التدريبية تستمر في معظم الأحيان إلى ستة أشهر تقريبا.

وأضاف عثمان محمود أبو الشوارب أنه بالإضافة إلى التدريب هذا تقوم شركة الشارقة للتأمين أيضا بتدريب بعض الطلاب والطالبات خلال فترة الصيف مع منحهم راتبا طوال فترة تدريبهم،

مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعزز من تعريف المواطنين والمواطنات الذين يتطلعون للعمل مستقبلا واختيار نوعية التخصص الذي يطمحون إليه في الكليات والجامعات من التعرف عن كثب على طبيعة العمل في قطاع التأمين ومن ثم اختيار ما يناسبهم من دراسات إذا أحبوا العمل في هذا القطاع الحيوي والواعد.

وأوضح أنه مع بداية العام الجاري سيكون هناك امتيازات جيدة للمواطنين العاملين في قطاع التأمين الأمر الذي سوف يشجعهم على الانخراط في العمل بهذا المجال،

ولاسيما أن هذه الامتيازات ستشمل الراتب وبدل السفر وتأمينا صحيا إلى جانب بعض الامتيازات الأخرى، والتي سوف تتناسب مع المؤهلات التي لدى المواطن وبناء على الشهادة التي يحملها سواء كانت شهادة ابتدائية ومتوسطة أو ثانوية عامة أو شهادة جامعية.

وفيما يتعلق بالاستراتيجيات المستقبلية للشركة بخصوص التوطين قال عثمان أبو الشوارب أن الخطة التدريبية لهذا العام سوف تتناسب مع ما سيطرحه معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية،

وأيضا من خلال التعاميم الصادرة عن جمعية الإمارات للتأمين، فضلا عن الدورات التدريبية الداخلية التي تنظمها الشركة باستمرار، وكذلك المحاضرات المتخصصة التي يتم القيام بها لتوعية المواطنين بالعمل في قطاع التأمين والتي تتناسب مع جميع المستويات في كافة الأقسام، كما سوف نقوم بتدريب المواطن حتى يتم توظيفه.

وبالنسبة للتحديات التي تواجهها شركات التأمين في دعم التوطين قال عثمان أبو الشوارب إن هناك بعض التحديات التي تواجه شركات التأمين في توطين الوظائف لديها ومنها: نظرة بعض المواطنين والمواطنات إلى أن العمل في قطاع التأمين يشوبه الحرمة كما هو الحال في العمل في البنوك،

ويحتاج ذلك إلى توضيح المسائل الفقهية المتعلقة بهذا الجانب حتى لا تختلط الأمور على شريحة واسعة من المواطنين والمواطنات الراغبين بالعمل في هذا المجال ولكن يجدون حرجا شرعيا فيه. هذا بالإضافة إلى ساعات الدوام الطويلة والتي تبدأ من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا ولا يتخللها راحة.

وهنا يقارن المواطن العمل في الوزارات والدوائر المحلية والامتيازات التي يحصل عليها في حال سنحت له الفرصة للعمل في هذه الأماكن وبين عمله في قطاع التأمين، مما يجعله لا يحس بالاستقرار في عمله ويبحث دائما عن عمل آخر في القطاع الحكومي.

وأشار إلى أن من الأمور التي يجب بحثها ووضع ضوابط لها هو التنقل السهل للموظفين المواطنين بين شركات التأمين، بحيث تقوم بعض الشركات باستقطاب الشباب المواطن من شركات أخرى في الوقت الذي قامت به تلك الشركات بتدريب هذا الموظف لفترة طويلة حتى أصبح يمتلك الخبرة الجيدة في مجال عمله، وأيضا صرفت عليه مبالغ كبيرة.

وذكر عثمان أبوالشوارب أن من التحديات كذلك في عملية التوطين في قطاع التأمين هي عدم وجود وظائف بمناصب عليا كثيرة في هذا القطاع، ولاسيما أن العديد من شركات التأمين ليس بها عدد كبير من الموظفين وبالتالي فإن فرصة الارتقاء وتبوء مناصب قيادية في هذا القطاع تكون محدودة إلى حد ما،

وأيضا قد يواجه الموظف كما هو الشأن في القطاع الخاص ضغط عمل وطبيعة عمل مختلفة مثل معاينة الحوادث والتعامل مع السيارات. منوها إلى أنه يمكن تحفيز المواطنين على العمل في شركات التأمين من خلال منحهم المزيد من الحوافز والامتيازات وزيارة الراتب.

وعن أهمية قطاع التأمين بالدولة والفرص المتاحة لاستقطاب المواطنين فيه قال عثمان أبو الشوارب أن الحاجة إلى خدمات التأمين بدأت تتزايد مع تنوع الأنشطة التجارية والصناعية والاقتصادية التي تشهدها الدولة ومع النمو المستمر في الأعمال بحيث هناك تأمين على السيارات والمركبات

وكذلك التأمين الصحي وأيضا التأمين على المباني والعقارات بالإضافة إلى التأمين على المصانع والمعدات، كما ان هناك معاملات كثيرة أصبحت مرتبطة أكثر بالتأمين، وأيضا ازداد وعي الجمهور بأهمية التأمين، علاوة على أن هناك بعض أنواع التأمين إلزامية وإجبارية

وخصوصا فيما يتعلق بالشحن والعقارات الكبيرة. فضلا عن أن العديد من الشركات التي لديها عمالة كبيرة فإنها تعمل تأمين صحي للعمال من المخاطر أثناء وخارج العمل. ولهذا فإن فرص نمو قطاع التأمين بالدولة كبير مع ازدياد الحاجة إليه ومع تطبيق بعض القوانين التي تجعل التأمين الصحي إلزاميا على الشركات والمؤسسات.

استعداد لتعليم ودعم المواطنين

دعا عثمان أبو الشوارب المواطنين والمواطنات إلى طرق باب الشركة لمن يرغب بالعمل فيها، والذي سيجد كل ترحاب من جميع الموظفين بها، مؤكدا حرص الشركة على استقطاب المزيد من المواطنين وزيادة نسبة التوطين، مشيرا إلى أن لدى الشركة ثلاثة فروع منتشرة في دبي والشارقة وعجمان،

فيما لديها ثلاثة مكاتب في الشارقة، وذكر أن الشركة على استعداد لتعليم وتدريب ودعم المواطنين، كما أن الدعوة مفتوحة كذلك للمتقاعدين للعمل في الشركة، فيما ستقوم الشركة بمنح المتدربين رواتب وهم يتدربون.

وأكد على ضرورة تشجيع المواطنين على العمل في مجال المبيعات في شركات التأمين، بحيث لا يتحتم عليهم الارتباط بالشركة بطريقة مباشرة، فيما يتم منحهم راتبا مقطوعا إلى جانب حصولهم على عمولة جراء اجتذابهم للمزيد من المتعاملين بالشركة، موضحا أن هذا العمل يتناسب مع العديد من المواطنين الذين لا يرغبون بالالتزام بدوام ثابت ورسمي وتكون لهم الحرية في التنقل والعمل خارج المكتب.