تفاعل معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي مع التحديات التي تجتازها الوحدة النقدية الخليجية والتي درج بعض المحللين على تسميتها »بتحديات مرحلة ابتكار التوافق«، وذلك في إشارة منهم إلى حاجة هذا المشروع إلى ابتكار صياغات وحلول توفيقية تحظى بقبول أطراف هذه العملية.
وتجسد هذا التفاعل في طرحه حلا توفيقيا لمشكلة المصرف المركزي الخليجي، باقتراحه أنه لا توجد حاجة لمصرف مركزي خليجي واحد لإدارة السياسة النقدية للوحدة النقدية الخليجية المرجوة، وأن هناك ثمة بدائل أخرى، من بينها نظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي،
ورأى بعض المحللين أن مثل هذا الاقتراح سيساعد في حل مشكلة الاتفاق على مكان مقر المصرف المركزي الخليجي والتي تعد قضية على درجة عالية مكن الحساسية، بالنظر إلى وجود عدد من المتنافسين على استضافة مقر هذا المصرف.
وتبرز أهمية ابتكار الحلول التوفيقية، نظرا لدخول العملة الخليجية الموحدة مرحلة مفصلية من مسار تطورها، وهي مرحلة »مرحلة اتخاذ القرارات الصعبة« والتي تتناول في مجملها التفاصيل المالية والنقدية لتنفيذ الوحدة النقدية التي اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي على أن يكون موعد طرحها في يناير 2010.
ولقد دفعت دقة وحساسية المرحلة الحالية البعض إلى القول بأن المرحلة المقبلة ستستجوب العمل على ابتكار صياغات وحلول توفيقية تتناسب مع الأوضاع الخليجية، بحيث تكون الحلول التي ستستقر عليها الآراء منسجمة مع طبيعة المرحلة التي تمر بها الدول الخليجية بمفرداتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية،
على اعتبار ــ وبحسب بعض المحللين ــ أنه لا يوجد رداء واحد يصلح لكافة المقاسات، ويحمل هذا القول إشارة ضمنية إلى أنه من الضروري تطويع تجربة الوحدة النقدية الأوروبية بما يتمشي مع طبيعة مرحلة التطور التي تجتازها دول الخليج.
تحديات المرحلة الحالية
ويكمن التحدي الرئيسي ــ من وجهة نظر البعض ــ في اتفاق دول مجلس التعاون الخليجي على تفاصيل تنفيذ الوحدة النقدية، حيث تثور الكثير من القضايا الفنية التي تحتاج إلى ابتكارات صياغات توفيقية تضمن التوصل إلى مقايضات وتسويات تحظى برضاء الدول الخليجية وتتعلق تتعلق بآليات إطلاق الوحدة النقدية ومعايير الانضباط المالي،
والبدائل المقترحة للسلطة النقدية المشتركة التي ستتولى مهام إصدار العملة الخليجية وإدارة السياسة النقدية المشتركة، وإطلاق برامج لتوعية سكان المنطقة بفوائد وتأثيرات مثل هذا المشروع الكبير، فضلا عن إجراء إصلاحات اقتصادية وتشريعية تتناول مختلف جوانب العمل الاقتصادي ومنها قوانين تملك العقار والمنشآت الرأسمالية
وقوانين تملك رؤوس الأموال وقوانين الضرائب والشركات وتنظيم أسواق المال والتشريعات الحكومية في مجال البيئة والصحة وتنظيم براءات الاختراع وحماية المستهلك وتحديد الأجور والإعفاءات الضريبية.
ولقد دفع عمق وحيوية هذه التحديات بعض المحللين إلى الاندفاع نحو إلقاء ظلال قاتمة على إمكانية أن تبصر العملة الخليجية الموحدة النور في الموعد المقرر لإطلاقها، حيث قدر البعض منهم أن الدول الخليجية غير مهيأة بعد لإطلاق مثل هذه العملية،
إذ إنها بحاجة إلى بنية تحتية من التشريعات المالية والنقدية غير المتوافرة في الوقت الراهن لدى الدول الخليجية، كما أن نموذج منطقة اليورو غير قابل للتطبيق على كافة التجمعات الإقليمية، حيث يستلزم إقامة وحدة نقدية توافر الحرية لانتقالات رؤوس الأموال والعمالة، واتباع سياسات في وضع الموازنات تتسم بالشفافية.
وفي هذا السياق، نصح محللون بأن تبدي دول الخليج استعدادا للتخلي عن قدر من السيادة وأن تعزز التكامل السياسي حتى تضمن نجاحا طويل المدى للعملة الموحدة المخطط طرحها عام 2010، وهو ما يعد من وجهة نظرهم شرطاً في غاية الأهمية لأنه ما من سبيل لنجاح الوحدة النقدية بغير تكامل سياسي أو مستوى تعاون أعلى بكثير في السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.
وعلى نفس المنوال، دعا محللون إلى قيام دول مجلس التعاون الخليجي بفك ربط عملاتها مع الدولار قبل الدخول في إتحاد نقدي من أجل تصحيح كل أوجه الخلل على مستوى الاقتصاد الجزئي، وذلك حتى يتسنى لها الدخول في الاتحاد النقدي على نحو صحيح، ووفقا لهذا الاتجاه في التفكير،
فان، ارتباط العملات الدول الخليجية بالدولار يؤدي إلى الحد من سيطرة البنوك المركزية على السياسة النقدية، وبالتالي، تبدو عملية فك الارتباط منطقية في ظل الضعف الحالي للعملة الأميركية، وانكشاف اقتصاديات الدول الخليجية لضغوط التضخم المستورد،
كما أن فك الارتباط يعد مسألة منطقية من الناحية التجارية، حيث تأتي ثلث واردات دول مجلس التعاون الخليجي من أوربا والتي تحصل أيضا من اليابان على حوالي ثلث وارداتها الخارجية، فيما تحصل هذه الدول على 10% من إجمالي وارداتها من الولايات المتحدة.
ورغم اتجاه بعض المحللين إلى التهوين من تأثير قرار سلطنة عمان بالانسحاب رسميا من مشروع العملة الخليجية الموحدة لعدم توافق المعايير المفروضة في بنود اتفاق العملة الخليجية الموحدة مع معايير الاقتصاد العماني، إلا أنه يبدو أن قرار سلطنة عمان بهذا الخصوص ليس الكلمة الفصل النهائية، إذ لم يستبعد وزير الاقتصاد العماني إمكانية التفاوض مجددا للانضمام إلى العملة الخليجية الموحدة المقرر إطلاقها في 2010.
دروس التجربة الأوروبية
ويرى بعض المحللين أن المرحلة الحالية التي تعايشها الدول الخليجية تتشابه إلى حد كبير بالمرحلة التي عاشتها الدول الأوروبية في عقد الخمسينات، حيث برز آنذاك التحدي الرئيسي في كيفية تحويل الرؤية المتوافق عليها بشأن نبذ الحروب والعمل على تحقيق الرفاهية والرخاء للمواطن الأوروبي إلى كيان تنظيمي موجود على أرض الواقع،،
احتدم في ذلك الوقت الجدل بين مختلف التيارات، عندما أعلن السياسيان الفرنسيان جان مونيت وروبرت شومان عن خطط للشراكة في صناعة الصلب والحديد مع ألمانيا، ومن رحم هذا الجدل، برزت المقايضات بين الفوائد المتحققة من إقامة الاتحاد الأوروبي من جانب، واعتبارات السيادة من جانب آخر،
واستقر الإجماع الأوروبي على أن الخسائر المترتبة على هذا الكيان لا تذكر بجوار المكاسب المتحققة، وبعد مرور عدة عقود، صارت العاصمة البلجيكية بروكسل المكان المناسب للحكم على أوجه فشل ونجاح الوحدة النقدية الأوروبية، بل وأضحت في حد ذاتها عنوانا رئيسيا لنجاح الأوروبيين في تحقيق وحدتهم النقدية والاقتصادية، إذ تحولت من ساحة للقتال بين مختلف الفرقاء الأوروبيين إلى أحد المراكز الرئيسية لصنع القرار الأوروبي.
وتدور الدول الخليجية ــ من وجهة نظر بعض المحللين ــ في الفلك نفسه، إذ تمثلت الإشكالية المطروحة في كيفية نجاح الأوروبيين في إقامة الوحدة النقدية والاقتصادية في ظل غياب التجانس اللغوي والديني والقومي، في حين تتوافر هذه المقومات في المنطقة العربية،
وقد تغلبت الدول الخليجية على هذه الإشكالية بوضع خطط مستقبلية للتعاون الاقتصادي والنقدي، أكفلت لمجلس التعاون الخليجي القدرة لأن يصبح كيانا اقتصاديا يتميز بالحيوية والدينامكية، وذلك على الرغم من أنه تأسس منذ ما يزيد على ربع قرن لأهداف أمنية وسياسية بالدرجة الأولي.
ويرى بعض المحللين أن الإشكالية الحالية التي تواجه الدول الخليجية، تتمثل في كيفية تحقيق الاستفادة القصوى من الطفرة النفطية الحالية في خلق كيان اقتصادي خليجي على غرار المناطق الاقتصادية الكبرى في العالم، وقد تجسد الإعجاب العربي بشكل عام والخليجي على نحو خاص بنموذج التكامل الأوروبي على أكثر من منحى وصعيد، وهو ما تجلى في تبني دول مجلس التعاون الخليجي نفس الركائز التي نهضت عليها منطقة اليورو،
وتتمثل في التالي:
1ــ التدرج خلال فترة زمنية تتناسب مع طبيعة وحركة التنمية الاقتصادية في الدول الراغبة في الانضمام ووصول للوحدة النقدية كمرحلة متطورة وأخيرة في حركة التكامل الاقتصادي، فهي تتويج في إقامة السوق المشتركة ولا يجب أن تسبقها.
2ــ وضع شروط التقارب بين مؤشرات الاقتصاد الكلي حيث يقتضي الأمر أن يكون هناك تقارب في معدلات التضخم، نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي، عجز الموازنة العامة, أسعار الفائدة الطويلة الأجل حتى يمكن تعظيم منافع إقامة الوحدة النقدية.
3ــ البحث عن إرساء علاقة بين السلطة النقدية على مستوى الكتلة النقدية والبنوك المركزية على مستوى الدول الأعضاء بحيث تكون هذه العلاقة علاقة تعاون وتنسيق حتى تكون قرارات البنك المركزي متجاوبة مع واقع دول الكتلة النقدية.
4ــ الدعوة إلى استقلالية السلطة النقدية عن باقي الدول المكونة للاتحاد النقدي، سواء على مستوى السياسات أو على مستوى الأشخاص, بحكم ن مصلحة الكتلة النقدية مقدمة عن المصلحة الفردية لدول أعضاء الكتلة.
وعلى صعيد الممارسة العملية، اتجهت دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحويل هذه المبادئ إلى إجراءات وسياسات، إذ فوض محافظو المصارف المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي البنك المركزي الأوروبي، إعداد دراسة حول القواعد المؤسساتية والتشريعية للوحدة النقدية الخليجية،
ومن جانب آخر، وافقت الدول الخليجية على شروط التقارب بين مؤشرات الاقتصاد الكلي، تماثل تلك السارية في منطقة اليورو، حيث يقتضي التكامل النقدي أن يكون هناك تقارب في معدلات التضخم، ونسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي، وعجز الموازنة العامة،
وأسعار الفائدة الطويلة الأجل حتى يمكن تعظيم منافع إقامة الوحدة النقدية، إذ صدق قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي على معايير التقارب الاقتصادي، على أن يتم تطبيقها قبل إطلاق العملة الخليجية الموحدة في يناير 2010،
وتتمثل في وضع سقف على عجز الموازنة بأن لا يتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وألا يتجاوز الدين العام 60% من الناتج المحلي الإجمالي، وألا يزيد معدل الفائدة على 2% عن متوسط أدنى ثلاثة معدلات للفائدة، والإبقاء على التضخم في حدود 2%، والحفاظ على احتياطيات من النقد الأجنبي تكفي لتغطية الواردات لمدة 4 أشهر.
معايير التقارب الاقتصادي
ورأى بعض المحللين أنه من السهل على دول مجلس التعاون الخليجي تطبيق أغلب هذه المعايير، حيث تكفل العائدات البترولية المرتفعة تعزيز الاحتياطيات وسد العجز في الموازنات العامة، وأشارت تحليلات إلى أنه من الممكن إدارة أوضاع المديونية والعجز حتى لو تراجعت أسعار النفط،
ولكن يظل الوفاء بمعيار التضخم بمثابة الصعوبة الرئيسية التي تكتنف تطبيق هذه المعايير، على اعتبار أن ربط العملات الخليجية بالدولار، قد نزع من المصارف المركزية الخليجية أداة رئيسية في السيطرة على الضغوط التضخمية.
ورأى محللون آخرون أن النمو الاقتصادي الضخم الذي تشهده البلدان الخليجية سوف يسهم في خلق كيانات اقتصادية خليجية تنتمي إلى القطاع الخاص، من شأنها أن توفر الأرضية التي سترتكز عليها الوحدة النقدية المرجوة،
ويدلل محللون على ذلك بالتفاعلات الحالية بين البورصات الخليجية، ودخول الكثير من الشركات الخليجية في علاقات وتحالفات أعمال، وزيادة معدلات التدفقات التجارية والاستثمارية فيما بين دول المجلس.
وقد أعلنت المملكة السعودية أنها استخدمت بالفعل بعض الفائض في ميزانية 2006 لخفض الدين، وأنها ستستخدم الفائض المتبقي البالغ 60 مليار ريال في تقليص الدين في 2007، كذالك، أعلنت البحرين أنها ستدعم جهود تحقيق الوحدة النقدية في الوقت المحدد لكن ربما تكون هناك بعض المصاعب التي تشمل عدة أمور مثل الوقت والجدول الزمني والتعديلات.
وإضافة إلى معايير التقارب الاقتصادي، اتفقت الدول الخليجية على بعض الخطوط العريضة للوحدة النقدية المقترحة، من بينها، الاتفاق على ربط العملة الخليجية الموحدة بالدولار الأميركي أول الأمر، على أن تتم مراجعة سياسة الربط في مرحلة لاحقة في مرحلة لاحقة، مع المضي قدماً في الوحدة النقدية،
كما أوصت اللجنة الفنية للاتحاد النقدي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإنشاء فريق عمل فني لتحديد مواصفات العملة الخليجية الموحدة وتسميتها وفئاتها وآلية طرحها، وقد انتهى الفريق الفني من حصر 14 اسما مقترحا جديدا للعملة الخليجية الموحدة شملت أسماء مألوفة لدى مواطني دول المجلس وأخرى مستمدة من عملات قديمة ومكاييل استخدمت خلال قرون مضت في المنطقة،
وفيما يتعلق بنظم المدفوعات في دول المجلس فقد عرضت اللجنة الفنية لنظم المدفوعات على لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية إستراتيجية لتنفيذ ربط نظم المدفوعات في دول المجلس، كما تم تعزيز وتطوير الشبكة الخليجية لربط شبكات الصرف الآلي بدول المجلس
حيث تم الانتهاء من تحديد الخدمات الاستشارية المطلوبة وجاري العمل على التفاوض مع قائمة بالجهات الاستشارية لاختيار الحل الأمثل للربط بين دول المجلس وتنفيذ الهيكل التنظيمي، كما تم الاتفاق على اعتماد معايير مشتركة للبطاقات الذكية في دول المجلس بالإضافة للعمل على دراسة طرق الاتصال الحديثة لاختيار أفضل خيار لربط الشبكة الخليجية للصرف الآلي
وأصبح بإمكان المواطن الخليجي استخدام جميع شبكات الصرف الآلي المتواجدة في دول المجلس للسحب مباشرة من حسابه في بنكه الوطني كما تم إنشاء موقع للشبكة الخليجية على الإنترنت.
وتعزز التصريحات سواء تلك الصادر عن معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي أو تلك الصادر عن سلطنة عمان، التقييمات القائلة بأن دول مجلس التعاون تواجه تحدي ابتكار التوافق للوصول إلى صيغ وتسويات تحقق صالح الجميع، بحيث يرى الجميع في الوحدة النقدية بأنها مشروعا يدر مكاسب تتجاوز بكثير ما قد يتكبدونه من خسائر.
بزوغ القوة الاقتصادية الخليجية
أظهرت تقديرات صندوق النقد الدولي توافر المقومات الاقتصادية التي تكفل بزوغ الدول الخليجية على خريطة القوى الاقتصادية العالمية، حيث أفادت هذه التقديرات بأن أسعار النفط المرتفعة ستدفع النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى حوالي 10% في عام 2007،
وذلك مع تسجيل القطاع غير النفطي لنمو قوي، وتنبأ الصندوق بأن يبلغ متوسط أسعار النفط حوالي 68 دولار في عام 2006 و70 دولارا في عام 2007، وهو ما سوف يؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدول مجلسي التعاون الخليجي بنسبة 19% في عام 2006 و9.4% في عام 2007.،
وسيتبع ذلك، تسجيل معدل نمو متراكم نسبته 74% على مدي السنوات الثلاث المقبلة. ووفقا لصندوق النقد الدولي فان النمو الحقيقي في القطاع غير الهيدركربوني قد فاق نمو القطاع الهيدروكربوني لدى كافة دول مجلس التعاون الخليجي،
وتوقع ان يكون القطاع غير النفطي المساهم الرئيسي في النمو خلال عامي 2006 و2007، وقدر التقرير بأنه من المقدر أن تستمر الطفرة الاقتصادية لسنوات مقبلة، إذ ساهمت أسعار النفط المرتفعة في زيادة التدفقات الاستثمارية، كما ستعطي المشروعات الرئيسية قيد التنفيذ حافزا على النمو المتواصل للقطاع الغير نفطي لعدة سنوات مقبلة.
وقدر التقرير بأن دول مجلس التعاون الخليجي سوف تسجل فائضا في الحساب الجاري يقترب من 230 مليار دولار في عام 2006، و220 مليار دولار في عام 2007، وذلك بعدما سجلت فائضا قيمته 167 مليار دولار في عام 2005 و89 مليار دولار في عام 2004،
وأنه على الرغم من تطلب البرامج الاستثمارية المحلية واردات ضخمة من السلع والخدمات، فأنه من المتوقع أن يبلغ الفائض 30% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2007 و2008، وبالتالي، فمن المتوقع أن تستمر مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كمصدر صاف لرؤوس الأموال،
ووفقا لأرقام صندوق النقد الدولي، من المقدر زيادة قيمة أصول لدول مجلس التعاون في الخارج إلى 450 مليار دولار في 2006 و2007، وأن تصل عائدات الصادرات إلى حوالي 544 مليار دولار في عام 2007 مع مساهمة مبيعات قطاع النفط والغاز بحصة نسبتها 80%، كما ستؤدي زيادة العائدات النفطية إلى زيادة الإنفاق الحكومي، وهو ما يعزز فائض الموازنة.
دبي ــ مجدي عبيد: