أقام الجناح الباكستاني في القرية العالمية عرسا تقليديا حقيقيا حيث تم دعوة العريسين »هوماين« و»سناء« مع أسرتيهما وأقاربهما وأصدقائهما إلى دبي للاحتفال معهما في هذه المناسبة الجميلة بحضور أعضاء من القنصلية الهندية وتلفزيون »هام« الباكستاني. وتعمل العروس في التسويق فيما يعمل العريس في أحد البنوك.
وامتد العرس على مدى ثلاثة أيام وأقيم وفقا للعادات والتقاليد الباكستانية المتبعة في مثل هذه المناسبات حيث أنه يتضمن كافة الترتيبات التقليدية الباكستانية الخاصة بالزواج من زينة وموسيقى والتي تعكس الأجواء الحقيقية للأعراس التي تقام في باكستان. وقد شهد اليوم الأول (الخميس 11 يناير الحالي) حفلة الحناء واليوم الثاني »الزفة« أما اليوم الثالث فخصص لإقامة وليمة الغداء.
وقالت ياسمين قرشي، منظمة العرس إنه ليس هناك أجمل من التحضيرات التي تسبق إقامة العرس في باكستان مع أنها تحضيرات شاقة وتتطلب الكثير من العمل. لقد جاءت فكرة إقامة عرس باكستاني حقيقي في القرية العالمية بهدف إعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من زوار القرية من كافة الجنسيات لمشاهدة عرس حقيقي والتعرف على التقاليد الباكستانية العريقة.
وعكس يوم الحناء التقاليد الباكستانية في الأعراس حيث لا تكتمل بهجة العرس ومراسمه إلا بتخضيب أيدي العروس وأرجلها بالحناء ومشاركة سيدات أسرتها وقريباتها وصديقاتها لها في هذا اليوم المميز، وقد غلب اللون الأصفر على مكان الاحتفال حيث ملأت الورود والأزهار المكان فيما ارتدت العروس »سناء« فستانا مطرزا من اللون الأحمر الغامق الشبيه بلون الحناء.
وفي اليوم الثاني من هذا العرس الباكستاني، كانت الزفة وهي الجزء الأجمل والأكبر من العرس الباكستاني، وهو اليوم الذي تغادر فيه العروس منزل والديها لتنتقل إلى منزل عريسها وتبدأ معه حياتها الجديدة. ومن الساعة 9:30 وحتى منتصف الليل، عاش زوار القرية العالمية ليلة لا تنسى ستبقى عالقة في ذاكرتهم لمدة طويلة.
وبدأت هذه الحفلة بوصول العريس »هوماين« من البوابة رقم (1) باتجاه الجناح الباكستاني الذي كان قد زيّن بالورود في كافة أرجائه فيما كان أصدقاؤه وأقرباؤه يرقصون فرحا على أنغام الطبول والموسيقى الباكستانية التقليدية. ومنذ تلك اللحظة بدأ التلفزيون الباكستاني في نقل هذا العرس الفريد مباشرة على الهواء ليشاهده ملايين الباكستانيين في باكستان.
وما أن وصل العريس إلى الجناح الباكستاني حتى صعد إلى المسرح المخصص له ولعروسه حيث كانت في استقباله »فتاة الزهور«، كما يطلقون عليها في باكستان، والتي كانت ترتدي فستانا مليئا بالألوان المشرقة والفرحة، ثم وصلت العروس في أبهى زينة لها يرافقها نثر كميات هائلة من الزهور الطبيعية.
وقالت ياسمين قرشي إنها كانت لحظة مؤثرة للغاية ورائعة، لقد ارتدى العريس معطفا أبيضا تقليديا فيما ارتدت العروس فستانا أبيضا مليئا بالتطريزات الذهبية. وقد قمت شخصيا بتصميم 25 فستانا للعروس و4 أزياء تقليدية للعريس بالإضافة إلى ملابس »فتيات الزهور«، وبعض ملابس السيدات اللواتي حضرن العرس.
وبعد جلوس العريس والعروس على المسرح المخصص لهما، بدأت مراسم العرس والتي تضمنت قراءة آيات من القرآن الكريم لحفظ العروسين ومباركتهما، وإعطائهما النصائح الزوجية لمساعدتهما على حياتهما المقبلة. وتعتبر هذه المراسم جزءا رئيسيا من العرس الباكستاني حيث أن الصبغة الدينية على العرس ضرورية جدا ولا غنى عنها.
وما ان انتهت المراسم الدينية حتى بدأت المراسم الخاصة بتقديم الهدايا النقدية والعينية للعريس حيث تم تصميم طاولة خاصة لوضع الهدايا والزهور فيما تم تسليم الهدايا النقدية مباشرة إلى العريس.
بعد ذلك، أمسك أخ العروس يدها وأوصلها من المكان المخصص لها على المسرح إلى المكان المخصص للعريس على نفس المسرح كدليل على انتقالها إلى عش الزوجية، وكانت هذه اللحظة مؤثرة للغاية حيث لم يتمالك أهل العروس أنفسهم وانهمرت دموعهم.
وقامت مجموعة من الفتيات بتقديم الحلويات والفواكه إلى المعازيم وبدأت الموسيقى التقليدية الباكستانية والتي رقص على أنغامها كافة المدعوين حتى منتصف الليل.
وقالت رحيلة زاهير، نائب مدير الجناح الباكستاني إن هذا الزفاف حدث فريد ، حيث أننا ننظمه لأول مرة منذ مشاركتنا الأولى في القرية العالمية خلال العشرة أعوام الماضية.
وقد راعينا أن تكون مراسم الزفاف شبيهة ومطابقة للمراسم المتبعة لدى الشعوب الإسلامية في شبه القارة الهندية. وحرصنا في الجناح على ترتيب كافة التجهيزات اللازمة لهذه المناسبة بما فيها منصة كبيرة تستوعب كافة فعاليات الزفاف.
فستان العرس في باكستان أحمر اللون، لكن بعض المصممين الباكستانيين بدأ بإدخال ألوان أخرى عليه كالأبيض أو الزهري والبيج وحتى الأزرق. وفي حفلة الزفاف التي تستغرق من سبعة إلى عشرة أيام، تُضاء جميع الأنوار في المنازل والحدائق والأشجار المحيطة بمنزل العروس.
والعرس الباكستاني حلم العديد من الفتيات. إذ تكون الفتاة مركز اهتمام الجميع. تحصل العروس على الكثير من الهدايا، كالملابس وأدوات التجميل كي تتجمل بما يتناسب والحفلة المقامة.
وللعروس الباكستانية الحق في وضع ما تشاء من شروط على العريس في وثيقة الزواج من أول مصروفها الشهري من الزوج إلى وجود الأبناء معها إذا وقع الطلاق.. شروط كثيرة ومتعددة يمكن للعروس أن تكتبها إذا رغبت في ذلك، فذلك حقها المعترف به هناك.
