تبدأ صباح اليوم (الأحد) وزارات الدولة والجهات الاتحادية العمل وفق النظام الالكتروني لتوصيف وترميز المواد ومتابعة الأصول الثابتة الذي أعدته وزارة المالية والصناعة.
وقال عبد الله جامع القيزي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الأملاك والمشتريات إن دولة الإمارات هي الدولة الأولى على مستوى العالم التي تنجز نظاماً شاملاً للتوصيف والترميز مشيراً إلى أن الأنظمة المعمول بها في دول العالم حتى المتقدمة منها تكتفي بتصنيفات جزئية موضحا إن النظام الجديد يأتي متواكباً مع الخطوات التي تقوم بها الإمارات في سبيل الارتقاء بمستوى العمل العام.
وأوضح عوض عبد الله النيادي مدير إدارة المشتريات بوزارة المالية والصناعة أن النظام الجديد سوف يعمل على توفير الكثير من الوقت والجهد في استخراج البيانات ومراقبة العهد والمخازن في الوزارات والجهات الاتحادية مشيرا إلى إن النظام جاهز بمواصفاته التقنية العالية لخدمة كافة القطاعات العاملة في الدولة مؤكدا أن اعتماده على دليل ترميز دولي معتمد من الأمم المتحدة (UNSPSC) من شأنه أن يزيد من قدرته على التوافق مع كل الأنظمة العالمية.
وأضاف ان النظام الجديد يتمتع بمرونة عالية و تم ربطه مع بنود الميزانية العامة للدولة لعام 2007 ومع النظام المالي الجديد الذي أنجزته وزارة المالية والصناعة مشيرا إلى قابلية النظام للربط مع أي نظام مالي آخر بما يسمح للجهات المحلية أو الهيئات المستقلة أن تستفيد من مميزاته.
وذكر إن عددا من الجهات المحلية والمستقلة أبدت رغبتها في الاستفادة من مميزات النظام وكذلك فعلت كل من وزارة الصحة ووزارة الداخلية رغم تمتع كل منهما باستقلالية الشراء نظراً لطبيعة نشاطيهما مشيرا إلى ان البعض قد يعتقد خطأً أن العمل بالنظام الجديد يتعارض
والتوجه العام نحو زيادة مساحات الاستقلالية لدى الوزارات الحكومية مؤكدا إن النظام تم استحداثه لخدمة التوجه نحو اللامركزية حيث أن توحيد الإجراءات المتبعة وتوضيح آليات العمل أمور من شأنها أن تدعم استقلال الوزارات في إطار من التكامل وتنسيق الأداء.
التطورات المستقبلية
وأكد عوض عبد الله النيادي انه تم إعداد النظام بحيث يستوعب حزمة كبيرة من التطورات المستقبلية والتي سنعلن عنها في وقتها مشيرا إلى ان هناك تخطيطا لربط النظام مع البنوك العاملة في الدولة فيما يخص الكفالات البنكية المتعلقة بممارسات ومناقصات الشراء والعمل على تطوير آلية يتم من خلالها إخطار الشركات المسجلة إلكترونياً
وفقاً لاختصاصاتها بما تطرحه الوزارة من ممارسات أو مناقصات للتقدم بعروضها وتوفير آلية يتمكن من خلالها الموردون الاستفادة من الدليل في وضع أسعار المواد والخدمات التي يقدمونها.
وفي إطار الإعدادات الخاصة بتطبيق النظام عقدت وزارة المالية والصناعة في مقرها في أبوظبي دورة تدريبية موسعة حضرها ضباط المشتريات في الوزارات والجهات الاتحادية في الدولة تعرف المشاركون خلالها على النظام الجديد والآليات المتبعة فيه لاختيار المواد من الدليل وإجراء طلب الشراء وعمليات مقارنة الأسعار والترسية وإعداد أوامر الشراء أو العقود ثم الاستلام المبدئي في المخازن.
وأشار كمال محمد أبو ناصر المسؤول عن مشروع توصيف وترميز المواد والخدمات بالوزارة إلى أن استحداث النظام جاء للقضاء على المشكلات المالية والإدارية التي تحدث نتيجة لتعدد مسميات المادة الواحدة بتعدد الجهات التي تتعامل معها بحكم تعدد الثقافات ووجهات النظر لذلك تم توحيد المسميات الخاصة بالمواد والخدمات في دليل واحد يتم تعميم العمل به
مشيرا إلى أن فريق التوصيف والترميز بوزارة المالية والصناعة قام بزيارات عمل إلى كافة الوزارات والجهات الاتحادية في الدولة للتعرف على المواد والخدمات التي تتعامل معها وفق طبيعة ومتطلبات عمل كل جهة بهدف الوصول إلى أفضل دليل متكامل ممكن
و تم استكمال الأمر من خلال اعتماد دليل توثيق وترميز المواد والخدمات التابع لهيئة الأمم المتحدة بحيث يتم إضافة رمز خاص بالشراء والتخزين وربطهم بالدليل العالمي ليكون دليلا موحدا لدولة الإمارات.
من جانبه قال خالد أحمد الحوسني عضو الفريق الفني لمشروع توصيف وترميز المواد والخدمات إن تطبيق هذا البرنامج يخدم أعمال الرقابة على الممتلكات الاتحادية ويساهم في الحفاظ على المال العام كما أنه يعمل على تبسيط إجراءات الجرد
حيث يساعد برنامج القارئ الضوئي المتضمن بالنظام والمرتبط بقاعدة البيانات في إجراء عمليات الجرد الدوري والسنوي في كافة الوزارات والجهات الحكومية، مشيرا إلى أن عمليات الجرد التي كانت تستغرق شهوراً، سوف تتقلص إلى أسبوعين بالكثير بفضل هذا النظام، إضافة إلى ارتفاع مستوى الدقة وتقليص مساحة الخطأ..
وبدأت وزارة المالية والصناعة العمل في تنفيذ مشروع توصيف وترميز المواد والخدمات في نهاية عام 2003 بعد انتهاء فريق التوصيف والترميز المكلف من قبل الوزارة من إعداد المواصفات الفنية للمشروع والتنسيق مع كافة الوزارات والجهات الاتحادية لجمع المعلومات اللازمة لوضع قاعدة البيانات الرئيسية وتنسيقها وفقاً للدليل الدولي المعتمد من الأمم المتحدة.
ونظمت وزارة المالية والصناعة خلال الفترة الماضية سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل استفاد منها مسؤولو وضباط المشتريات وأمناء المخازن في الدولة بهدف تحضيرهم للتعامل مع النظام الجديد كما سبق الإطلاق الرسمي للنظام فترة عمل تجريبية في جميع وزارات الدولة أهلته للتحول إلى التطبيق العملي.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر:
