أجمعت شريحة كبرى من رجال الأعمال ومسؤولين وخبراء اقتصاديين في الدولة استطلع »البيان الاقتصادي« آراءهم على أهمية دور القطاع الصناعي في اقتصاد الدولة، وعلى أهمية دور القطاع الخاص في الصناعة الذي يعد بمثابة المحرك الأساسي في تنمية القطاع الصناعي، ودعوا إلى ضرورة تجديد القانون الاتحادي للصناعة رقم (1) لسنة 1979، وإلى الإسراع بتأسيس هيئة المواصفات والسلع باعتبارها مطلب أساسي لدعم الصناعات الوطنية الموجهة للتصدير.
وشدد هؤلاء على ضرورة تطوير وتوسيع خدمات مصرف الإمارات الصناعي، فيما لم يخف البعض قلقهم من تعرض عدد من المنتجات الصناعية الوطنية للإغراق،
كما دعوا إلى إيجاد حلول بشأن العقبات التي يواجهها هذا القطاع والمتمثلة بارتفاع تكلفة العمالة والإيجارات وتصريف المنتجات وفتح أسواق جديدة والتغييب الإعلامي لهذا القطاع،
وعدم توفر المعلومات الكافية المتعلقة بهذا القطاع، كذلك تغييب المساندة المالية لهذا القطاع، في حين تعد قضية التسويق ومدى توفر الأراضي الصناعية، وتكلفة المواد الخام وارتفاع تكلفة التشغيل من ضمن التحديات التي تواجهها المشاريع الصناعية بالدولة.
عبدالله سلطان عبدالله: الصناعات الوطنية سجلت تطوراً نوعياً في المواصفات والمقاييس
قال عبدالله سلطان عبدالله الأمين العام لإتحاد غرف التجارة والصناعة إن قطاع الصناعة بشقيه (الاستخراجي والتحويلي) ما زال في مقدمة القطاعات الإنتاجية العاملة بالدولة حيث يشكل مكوناً أساسياً في الناتج المحلي الإجمالي ومصدراً هاماً من مصادر الدخل القومي
حيث تشير البيانات المتاحة بأن (مساهمة قطاع الصناعات الاستخراجية بما فيها النفط الخام والغاز الطبيعي قد ارتفعت من 75.7 مليار درهم بالأسعار الجارية عام 2001 إلى نحو 174.1 مليار درهم عام 2005.
كما وارتفعت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية من 35.1 مليار درهم عام 2001 إلى 61.2 مليار درهم عام 2005 مما يشير إلى تعاظم قطاع الصناعة في اقتصاد الدولة.
كما تشير بيانات وزارة المالية والصناعة حسبما جاء في الكتاب الإحصائي السنوي 2006 إلى تنامي عدد المنشآت الصناعية العاملة بالدولة خلال السنوات من 2001 – 2005 حيث ارتفع عددها من 2334 منشأة عام 2001 إلى 3294 منشأة عام 2005 محققة نسبة زيادة قدرها 41.1% مقارنة بالسنة الأولى وارتفعت قيمة الاستثمارات في المنشآت الصناعية من 5ر28 مليار درهم عام 2001 إلى 68.2 مليار درهم عام 2005 محققة نسبة زيادة قدرها 139.3% بالقياس إلى عام 2001 وهذا يعكس تطور أداء هذا القطاع ومدى اهتمام المستثمرين به.
أما بشأن أداء مصرف الإمارات الصناعي فالتقرير السنوي لمصرف الإمارات الصناعي لعام 2005 يوضح بأن المصرف قام بدراسة 45 مشروعاً صناعياً عام 2005 تمت خلالها الموافقة على تمويل 36 مشروعاً حيث قدمت لها قروض وتسهيلات بقيمة 297.6 مليون درهم وإذا ما أضيف هذا التمويل إلى إجمالي حجم التمويلات في السنوات السابقة فإن عدد المشاريع التي قام المصرف بدراسة طلبات التمويل الخاصة بها سيصل إلى 710 مشاريع تمت الموافقة على تمويل 508 منها بمبلغ قدره 3319.3 مليون درهم.
وفيما يتعلق بحجم القروض والتسهيلات المصروفة عام 2005 فقد بلغت نحو 209.40 ملايين درهم مقابل 121.68 مليون درهم عام 2004 أي بنسبة زيادة قدرها 72% وبإضافة القروض والتسهيلات المصروفة إلى إجمالي المصروف في السنوات السابقة، يصبح إجمالي القروض والتسهيلات المصروفة حتى نهاية عام 2005 حوالي 2145.69 مليون درهم.
وفي 31/12/2005 بلغ رصيد القروض والتسهيلات نحو 669.39 مليون درهم.
ومما تقدم يتضح لنا مستوى أداء المصرف الصناعي وإن الأمل كبير في تنامي دوره في تمويل المنشآت الصناعية العاملة بالدولة باعتبار أن ذلك يشكل وسيلة مهمة من وسائل دعم وتشجيع هذا القطاع.
وقد حقق قطاع الصناعات الوطنية نجاحات كبيرة مستفيداً من توفر المقومات الأساسية لنهوضه والسياسة الاقتصادية القائمة على مبدأ الحرية وعدم التدخل في شؤون المستثمرين إلى جانب قيام الدولة في تهيئة البنية الارتكازية ومتطلبات تنمية هذا القطاع كمصادر الطاقة الميسرة وإنشاء المناطق الصناعية وقيام المناطق الحرة وغيرها
وعن دور القطاع الخاص في قطاع التصنيع فنحن نرى أن القطاع الخاص يلعب درواً أساسياً في هذا القطاع حيث اندفعت شريحة واسعة من رجال الأعمال إلى الاستثمار في إقامة مشاريع صناعية مختلفة منذ السنوات الأولى لقيام الدولة وإبان القفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية في منتصف السبعينات والتي ساعدت على نشوء وفرة مالية تم توظيفها في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية وكان للصناعات الوطنية حصة كبيرة في هذه الاستثمارات.
وقد عملت الجهات الحكومية المعنية من جانب واتحاد غرف التجارة والصناعة والغرف الأعضاء من جانب آخر على حث رجال الأعمال إلى الاستثمار في هذا القطاع ومتابعة شؤون الصناعة والصناعيين وتم تشكيل لجان صناعة لهذا الغرض وتم إنشاء لجنة لتنمية الصادرات الوطنية
وتابع اتحاد الغرف ما يواجهه هذا القطاع من مشاكل ومعوقات تم رفعها إلى الجهات الحكومية ذات العلاقة كما وبادر الاتحاد بمساندة الغرف الأعضاء إلى إقامة معرض (صنع في الإمارات) بغرض الترويج للصناعات الوطنية داخل وخارج الدولة وغير ذلك من الجهود.
كما سجلت الصناعات الوطنية تطوراً نوعياً من حيث المواصفات والمقاييس وأصبحت تضاهي العديد من السلع المصنعة لدى دول العالم المتقدمة وحصل عدد من المصانع على شهادة الجودة ISO وهي بذلك قادرة على التعايش جنباً إلى جنب مع المنتج الأجنبي
إلى جانب ذلك فإن الإمارات هي بالأساس سائرة على انتهاج سياسة الاقتصاد المفتوح حيث لم تضع عراقيل أمام حركة وانسيابية السلع الصناعية وغير الصناعية الداخلة والخارجة ضمن الضوابط والشروط المنسجمة مع ظروف وتقاليد البلد.
وحول ما إذا ما كانت فكرة (أن المنتج الغربي أفضل من العربي ما زالت طاغية على عقولنا كعرب) فأرى أن مستوى الجودة هو المعيار في استمالة رغبات المستهلكين والمستعملين للسلع وان الماركة (العالمية) كانت سابقاً عاملاً أساسياً في إقدام الناس نحو شراء السلعة
ولكن مع تطوير الصناعات الوطنية ومطابقتها للمواصفات العالمية جعلها تثبت وجودها في الأسواق المحلية وبدأ المستهلك أو المستعمل النهائي للسلعة يتقبلها وأحياناً يفضلها على المنتج الأجنبي لفارق السعر وللتسهيلات الأخرى التي تقدمها الشركات الوطنية المنتجة.
أما بشأن الصناعات الوطنية التي نتوقع لها أن تبرز مستقبلا على الخارطة الصناعية فهناك صناعات وطنية من المؤمل أن تشق طريقها إلى الأمام لتوفر كافة شروط نموها وخاصة توفر مدخلاتها بأسعار مشجعة ومنها صناعة المنتجات النفطية وتسييل الغاز وصناعة الاسمنت والطابوق والرخام
ومواد البناء الأخرى وصناعة الألمنيوم ومنتجاته وصناعة الدواجن واللحوم والأسماك والألبان وصناعة المياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصائر، إلى جانب صناعات أخرى واعدة كصناعة المنتجات المعدنية وصناعة الملابس الجاهزة والصناعات الخشبية والأثاث وهذه الصناعات بدأت تغطي نسبا عالية من حاجة الطلب المحلي ودخول البعض منها حيز التصدير.
وقد أصبحت في هذه المرحلة مسألة الترويج والتسويق التجاري تشكل دعامة أساسية للصناعات مما يستوجب إنشاء هيئة اتحادية لتنمية الصادرات الوطنية لتأخذ على عاتقها هذه المهمة إلى جانب إيجاد مصادر تمويل جديدة لدعم هذا القطاع وضرورة تفعيل قانون الصناعة وإجراء التعديلات اللازمة عليه لمواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية والاتفاقيات التي توقعها الدولة مع دول العالم الأخرى.
أما بالنسبة لأداء الشركات الصناعية خلال لعام الماضي كما يوضحه تقرير وزارة المالية والصناعة في عام 2006 فقد كان جيداً مقارنة بالسنوات السابقة من حيث حجم الاستثمارات والتي تشكل الاستثمارات الوطنية الجانب الأكبر منها مقارنة بالاستثمارات الخليجية والأجنبية.
وفي نهاية الأمر نجد أن المستثمر يتجه نحو المرافق الاستثمارية التي تحقق له أرباحاً سريعة ومؤكدة وهو في الغالب لم يحصر استثماراته في محفظة استثمارية واحدة، وإنما تتوزع استثماراته في عدة محافظ أو أنشطة اقتصادية، صناعة كانت أم تجارة أو استثمارات عقارية وإنشائية، أو نشاطات خدمية وغيرها.
وان البيئة الاستثمارية والعوامل المشجعة للاستثمار هي الدافع الأساسي له في توجيه استثماراته للبحث عن المشاريع التي تؤمن له المردودات المالية الايجابية السريعة.
حمد مبارك بوعميم: نمو قطاعات العقار والمال والتجارة والسياحة لا ينفي بروز الصناعة
أكد حمد مبارك بوعميم المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي أن القطاع الصناعي في الإمارات أحد أهم الروافد الاقتصادية وواحد من الأساسات القوية التي يقوم عليها اقتصاد الدولة، حيث يمثل هذا القطاع نحو 12.6% من الناتج القومي المحلي في الدولة.
كما أن الطفرة في نمو قطاعات العقار والمال والتجارة والسياحة لا تعكس على الإطلاق عدم بروز القطاع الصناعي على الخارطة الاقتصادية للدولة، حيث تشير الاحصاءات إلى أن نمو القطاع الصناعي بلغ في عام 2005 نحو 23.5%.
وفي عام 2005 أسهم القطاع الصناعي بنسبة 14.2% من الناتج القومي المحلي لإمارة دبي وبنسبة 12.6% من الناتج القومي المحلي للدولة عموماً. ومازالت دولة الإمارات تشجع القطاع الخاص ليستمر في لعب دوره البارز في تطوير الحياة الاقتصادية في الدولة مستفيداً من التسهيلات المقدمة من أجل تطوير الصناعات المحلية وإقامة صناعات تحويلية جديدة سعياً لتقديم منتجات صناعية تم تشكيلها بكوادر وطنية.
في حين يلعب المصرف الصناعي دوراً هاماً في دعم المشاريع الصناعية بالدولة سواء على صعيد خدمات التمويل والقروض الميسرة أو على صعيد خدمات التنمية المتمثلة بإعداد الدراسات والبحوث اللازمة لدفع عجلة التقدم الاقتصادي للأمام وتعزيز أدائه، ويهدف المصرف الصناعي إلى الإسهام في تنمية اقتصاد الدولة وتنويع هيكله الإنتاجي عن طريق إنشاء صناعات جديدة ودعم الصناعات الوطنية القائمة.
ومن أبرز الصناعات الوطنية التي يتوقع أن تنطلق نحو آفاق جديدة في المستقبل صناعة البتروكيماويات والالكترونيات والأدوية، وبسبب اعتماد القطاع الصناعي على الاستثمار الضخم، فقد نجحت تلك الصناعات في استقطاب مؤسسات القطاع الخاص من داخل وخارج الدولة، رغم وجود بعض المعوقات التي تمثلت في القوانين والتمويل والعمالة المتخصصة ومشاكل الاستيراد والتصدير والتكنولوجيا العالية.
كما أن اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ليكون الشخصية الاقتصادية العربية الأولى لعام 2006 دليل على نظرته الثاقبة ودوره البارز في بناء نهضة دبي الاقتصادية من خلال سلسة من المشاريع الضخمة التي جعلت من دبي مركزاً دولياً للتجارة والأعمال والإعلام وتكنولوجيا المعلومات والنقل الجوي والخدمات المالية، فضلاً عن مساهمته ودعمه المتواصل في جعل دبي مقصداً سياحياً يؤمها السياح من كل بقاع الأرض.
القطاع يتطلب جهودا اضافية ليأخذ حجمه في اقتصاد الدولة
علي إبراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي قال إنه من الأهمية توضيح أن اقتصاد الدولة يعتمد على قطاعات رئيسية وبشكل خاص قطاع النفط والتجارة وقطاع النقل والمواصلات وقطاع التمويل وذلك سبب لوجود الثروة النفطية والخبرة الطويلة في مجال التجارة والأعمال.
ولابد لنا هنا من الإشارة إلى أثر سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية التي تنتهجها الدولة، إذ انعكست نتائجها الإيجابية في زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية في قطاعات مثل الصناعة والسياحة والخدمات (الصحة، التعليم، الإعلام، تقنية المعلومات والخدمات المالية....الخ).
وفيما يتعلق بقطاع الصناعة نجد أنه يحظى باهتمام الدولة سواء على المستوى الاتحادي أو مستوى الحكومات المحلية. ودليل على الاهتمام الذي يحظى به القطاع نجد أن الناتج المحلي في قطاع الصناعة في الدولة ارتفع من 34.7 مليار درهم عام 2000 ليصل إلى 56.3 مليار درهم عام 2005،
في حين نجد أن الناتج المحلي للقطاع في إمارة دبي قد ارتفع من 10 مليارات درهم عام 2000 ليصل إلى 18 مليار درهم عام 2005. وهذا يعكس أن قطاع الصناعة ليس مهمشا أو مغيبا.
وقد ظلت مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي في تزايد عبر السنوات العشر الماضية بمتوسط 14%، ويجب الأخذ في الاعتبار أن العائد على قطاع الصناعة يتطلب الصبر فعلى سبيل المثال تتحقق العوائد بعد 3 أو 4 سنوات على انشاء أي مصنع بعكس القطاعات الأخرى.
كما يتطلب قطاع الصناعة جهودا اضافية ليأخذ حجمه في اقتصاد الدولة في حين أن القطاعات الأخرى وخاصة القطاع العقاري نتيجة للاستثمارات الحالية، إلى جانب أن المشاريع المنفذة واضحة للعيان، فإنه يلقى زخما إعلاميا كبيرا، لذلك فإنه يجب تسليط الضوء على الصناعات وخصوصاً المحلية. وقد شهدت إمارة دبي خلال السنوات الخمس الماضية نمواً جيداً في قطاع الصناعة تعبر عنه المؤشرات التالية:
- بلغ متوسط النمو في القيمة المضافة للصناعة نحو 14%
- بلغ متوسط عدد التراخيص الصناعية التي أصدرتها دائرة التنمية الاقتصادية خلال الخمس سنوات الماضية ما يقارب 400 رخصة صناعية في العام مما يؤكد على مدى التوجه الكبير نحو الاستثمار الصناعي.
- شهد عام 2005 إنشاء مدينة دبي الصناعية بمساحة حوالي 5 ملايين متر مربع- لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية والبنية الأساسية - وتستهدف المدينة جذب صناعات الآلات والمعدات والصناعات الكيماوية وصناعة الأغذية كما توفر خدمات لوجستية ومركز تدريب ومركزا لتوفير الموارد البشرية.
- كما شهد العام 2005 الإعلان عن إنشاء مركز دبي لتنمية الصادرات والذي سيقدم مجموعة من الخدمات للمصدرين بهدف زيادة حجم الصادرات وتنويعها وتعزيز مردودها على الاقتصاد - وهذا يتيح الاستفادة من إمكانيات القطاع وميزاته في توفير منتجات قابلة للتصدير بخلاف القطاعات التي ينحصر سوقها في الإطار المحلي.
- وتسهيلاً للمستثمرين وتقديم خدمة متكاملة لهم فقد تم الإعلان في عام 2005 عن إنشاء مركزي خدمة جديدين بدائرة التنمية الاقتصادية أحدهما لمدينة التقنية والآخر للمدينة الصناعية.
ونرى أن المصرف الصناعي يلعب دوراً كبيراً في دفع عجلة القطاع الصناعي إلى الأمام فلقد بلغ عدد المشاريع التي وافق على تمويلها مصرف الامارات عام 2006 (26) مشروعاً صناعياً بإجمالي استثمارات قدرها 2061 مليون درهم، قدمت لها قروض وتسهيلات بلغت جملتها 357.1 مليون درهم. ونتوقع أن تزيد مساهمة المصرف في هذا المجال في السنوات القادمة.
كما تأتي الصناعة في ضم أولويات الحكومة التي تعمل على توفير التسهيلات لتطوير ودفع عجلة قطاع الصناعة للأمام، ودليل ذلك الإعلان عن صناعات مختلفة في إمارة أبوظبي ودبي. ويقدر عدد المنشآت الصناعية في إمارة دبي بأكثر من 1000 منشأة.
ومن الجدير ذكره أن دعم التنمية الصناعية يقوم على الإعفاءات الجمركية والضريبية وتوفير البنية الأساسية والمؤسسية وتطويع ونقل التقنية وزيادة الإنتاجية وتطوير الموارد البشرية وغير البشرية والالتزام بالجودة وتشجيع الصادرات. وتبذل الدولة جهوداً على جميع هذه المحاور من أجل دعم النمو الصناعي.
في حين يلعب القطاع الخاص دوراً كبيراً في قطاع الصناعة فنجد أن معظم الاستثمارات في القطاع ترجع إلى القطاع الخاص ولكن يجب الإشارة إلى أن هناك بعض الصناعات مثل الالمنيوم والصناعات الغازية والبتروكيماويات التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة والتي تقوم بها الحكومات.
إن إقامة المشاريع المشتركة بين القطاع الحكومي والخاص هي من أهم الآليات الناجعة في تشجيع المستثمرين في الدخول في المشاريع الكبيرة ذات المخاطر المرتفعة خاصة وأن هذه المشاريع تحتاج عادة إلى مفاوضات مع مالكي التقنية العالميين ولتأمين الأسواق الدولية للمنتج.
ويلعب الشريك الحكومي عادة في هذه الأمور دوراً محورياً. وبصفة عامة فإن توفير ما يسمى بتمويل المشاريع من بنوك وصناديق التنمية والذي يعتمد على ضمانات السيولة النقدية من المشروع نفسه وليس الضمانات الشخصية
وذلك في مقابل التمويل التجاري هو من أهم محفزات الاستثمار في المشاريع الكبيرة التي تتسم بدرجة عالية من المخاطرة فضلاً عن أن لمؤسسات ائتمان الصادرات دور رئيسي في ضمان حقوق المصدرين من المستوردين في الأسواق التي تتسم بالمخاطرة.
ولا أعتقد أن تتأثر الصناعات الوطنية باتفاقية التجارة الحرة حيث إن المصانع الوطنية مدركة أن المنافسة والجودة هي سلاحها في زيادة أرباحها وعملياتها.
ونتيجة للجودة العالية التي تتمتع بها الصناعات الوطنية بجانب البرامج المطروحة من قبل الدولة لدفع عجلة التصنيع ستتمكن هذه الصناعات أن يكون لها مستقبل جيد في ظل هذه الاتفاقيات.
ومن ناحية اخرى نجد أن الدولة تقوم بمراجعة دورية لموقف تنافسية الصناعة المحلية بالمقارنة بمثيلاتها الأجنبية من حيث تكلفة المدخلات لاتخاذ السياسات اللازمة لتعزيز موقف الصناعة بما يتوافق والمعطيات.
وأود الإشارة بأن المستهلك أصبح يبحث الآن عن الجودة في المنتج سواء صناعة عربية أو غربية. ونتيجة لتوفر المعرفة التقنية نجد أن بعض الصناعات الغربية قد قطعت شوطاً كبيراً في مجال الصناعة وطورت من مستوى الجودة في صناعتها واصبحت تنافس بقوة وبالتالي تفوقت في عملية الجودة.
ومن ناحية اخرى كما أود الإشارة أيضا بأن هناك بعض الصناعات العربية في مختلف البلاد العربية ومنها دولة الامارات العربية المتحدة ذات جودة عالية وتلقى إقبالاً كبيراً من قبل المستهلك.
في حين تنال مواد البناء عناية خاصة من الدولة في التطوير انطلاقا من أن التطور في مواد البناء -كاستخدام المواد الحديثة العازلة للحرارة- له تأثير مباشر على ترشيد استهلاك الطاقة والمرافق عموماً.
وقد أعطت الدولة لمواد البناء أولوية في وضع المواصفات القياسية المعتمدة وكذلك تقوم مختبرات الدولة مثل المختبر المركزي بدبي بفحص مواد البناء ومراقبة الجودة.
ومن ناحية اخرى نجد أن الصناعات الغذائية في الدولة هي من أكثر القطاعات قدرة على المنافسة لما تقدمه من منتجات طازجة للمستهلك وملبية لما يفضله من مذاق، بالإضافة إلى أن بعض المؤسسات مثل شركات الطيران المحلية تعتمد أساساً على المصانع المحلية في تزويدها بالوجبات والتموين السريع.
فعلى سبيل المثال تلبي صناعة الألبان الوطنية نسبة عالية من حاجة السوق المحلي قد تصل إلى أكثر من 50% وهذا مؤشر جيد لميزتها وقدرتها التنافسية.
وبالمقارنة بقطاعات صناعية أخرى نجد أن إنتاجية قطاع الصناعة الغذائية جيدة حيث تقدر إنتاجية هذا القطاع بنحو 45000 درهم للعامل وتأتي في المرتبة السادسة من بين 20 قطاعاً صناعياً من حيث مستوى الإنتاجية.
كما تعتبر الصناعات الغذائية من الصناعات التصديرية الهامة للدولة حيث تصدر الصناعة الغذائية ما يزيد عن 50% من إنتاجها مثل صناعة زيت الطعام.
أما بالنسبة للصناعة الإلكترونية فهي صناعة حديثة نسبيا في الدولة ويبلغ عدد المصانع العاملة في هذا النشاط نحو 50 منشأة في دبي تعمل في مجال تجميع الحاسب الالي والمعدات والمحولات الكهربائية والتوزيع ولوحات التحكم الكهربائي.
وتعمل الدولة على تشجيع الاستثمار في هذه الصناعة عن طريق دراستها لفرص استثمار جديدة وطرح أفكار هذه المشاريع للقطاع الخاص لتنفيذها، بالإضافة إلى توفير المعلومات التي تمكن المستثمرين من إعداد الدراسات وتطوير المشاريع وإقامة الشراكات.
ويعتبر هذا القطاع أحد القطاعات ذات الأولوية الإستراتيجية التي تصب في إستراتيجية التوجه نحو اقتصاد المعرفة لاعتماده على كثافة المعرفة في مقابل العمالة غير الماهرة.وقد تكون قضية التسويق ومدى توفر الأراضي الصناعية وتكلفة المواد الخام وارتفاع تكلفة التشغيل من ضمن التحديات التي تواجه المشاريع الصناعية.
ولا شك أن بعض عناصر تكلفة الإنتاج في ارتفاع مستمر مع الارتفاع العام في الأسعار مثل تكلفة العمالة والإيجارات والنقل مما يؤثر سلباً على درجة التنافسية لقطاع الصناعة،
مما سيؤدي إلى تحول اتجاه الصناعة إلى تلك الأكثر اعتمادا على الميكنة والتقنيات الحديثة والأقل اعتمادا على القوى العاملة وذات القيمة المضافة العالية وهامش الربح العالي الذي يتيح امتصاص الزيادة في الأسعار.
وفي هذا الإطار ستعتمد الصناعة من أجل تعزيز قدراتها التنافسية على الميزات النسبية في الدولة مثل البنية الأساسية المتطورة والاتصالات والعلاقات التجارية الدولية والقدرة على الاستجابة السريعة للمواصفات التي يطلبها المستهلك المحلي والتكيف مع الذوق والثقافة المحلية والمرونة في تقديم أفضل خدمة لما بعد البيع.
وقد تكون من الصعوبات التي تواجه الصناعة هي المنافسة من المنتجات المستوردة خاصة من ناحية الإغراق حيث تصل هذه المنتجات بأسعار منخفضة جداً لكن رغم ذلك فإن الصناعة في الامارات تمتلك إمكانيات فنية للإنتاج والتسويق من ناحية جودة المنتج
وتطبيق معايير الجودة الشاملة والتي تساعدها في المنافسة واستطاعت كثير من الصناعات أن تحوز على نسبة عالية من السوق المحلي خاصة للصناعات الغذائية التي تتمتع بالجودة وحداثة عمر المنتج مما يعطيها ميزة خاصة.
أما بالنسبة لأداء الشركات الصناعية خلال العام الماضي نلاحظ أن أداء العديد من الشركات الصناعية الكبيرة كان جيداً نتيجة للانتعاش الذي يشهده الاقتصاد المحلي هذا بالرغم من ارتفاع بعض تكاليف التشغيل.
كما أن بعض المصانع المحلية فتحت أسواقا جديدة لها، إضافة إلى استمرارية النمو في القطاعات الصناعية في الدولة وزيادة الطلب على المنتجات المحلية في الخارج، نتوقع استمرارية هذه النتائج الجيدة للشركات في عام 2007.
ونود التوضيح بأن هناك نوعين من الاستثمار وهما استثمار طويل الأجل مثل الاستثمار في قطاع الصناعة وكذلك في المجال العقاري، واستثمار قصير الأجل ويكون بشكل أساسي في الأسهم وشريحة معينة في القطاع العقاري من خلال عمليات البيع والشراء السريع.
ونتوقع استمرارية نفس توجهات الاستثمار في السنة الماضية والسنوات السابقة في القطاعات الرئيسية أولاً مثل التجارة والنقل والمواصلات، وكذلك في القطاعات المستهدفة مثل تقنية المعلومات والخدمات الصحية والتعليمية والصناعة بمختلف أنواعها. ويجب الإشارة بأن أي رأس مال يبحث عن عائد مجزٍ للاستثمار.
سالم الموسى: قطاعا المال والعقار أسهل بكثير من الإنتاج الصناعي
الكثيرون يتعاملون بالمواصفات الأوروبية لتصدير منتجهم إلى الخارج
قال سالم الموسى الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة فالكون سيتي أوف وندر إن قطاع الصناعة قطاع أساسي في حياة كل الشعوب وخلال 35 عاما الماضية كان القطاع الصناعي يعمل في مجال الصناعات التحويلية البسيطة،
أما الصناعات البترولية والكيماوية الضخمة فكان من باب أولى أن يتولاها القطاع العام وبالرغم من أن هناك شركات قد أقامت مصانع في مجالات مختلفة في مواد البناء مثل صناعة الإسمنت،الرخام، الطابوق والمواد المختلفة في تصنيع العمارة
وكذلك المواد الصحية وكذلك صناعة التكييف وصناعات البرادات المختلفة إلا إنه لم تكن هناك صناعة كيماوية وخاصة أنها تعتمد على التكنولوجيا وعلاقتها بالبتروكيماويات وظهرت في هذا المجال شركة جلفار لصناعة الأدوية وهي الشركة الوحيدة لصناعة الأدوية في الدولة،
هناك كذلك صناعات بحرية مثل صناعة القوارب وحتى تلك الصناعة تستخدم أبسط الطرق في صناعة القوارب حتى تستطيع أن تنافس الشركات العالمية، وقي ظل غياب هيئة مواصفات تابعة لدولة الإمارات يضطر الكثيرون للتعامل بالمواصفات الأوروبية المختلفة حتى يتمكنوا من بيع المنتج الوطني للخارج.
أما بشأن أسباب عدم بروز القطاع الصناعي على الخارطة الاقتصادية للدولة أسوة بقطاع العقار والمال فإن ذلك كون صناعة المال والعقار أسهل بكثير من صناعة الإنتاج الصناعي فقد اعتمدنا في مقاييس البناء على المقاييس البريطانية والتي لها قيمة إضافية قد درست بواسطة علماء وخبراء وهي ملائمة لمناخ أوروبا،
وأغلبها ملائم لمناخنا والأمور الأخرى تتم بجهود مهندسين مواطنين في الدوائر الحكومية قام هؤلاء بإضافة تعديلات لكي تتلاءم بيئتنا، أما سوق المال فهو سوق عالمي مقاييسه تعتمد على قوانين وخصوصيات البلد الذي تؤسس فيه، وحتى نصل لأسواق المال العالمية نحتاج لفترة من الزمن حتى ينمو السوق.
عن مستقبل تأسيس صناعات وطنية وتحويلية بالدولة أرى بأننا سوف نتفاعل مع العالم عن طريق العولمة ولقد تحدثنا مسبقا عن العولمة وعمود منها هو الاقتصاد، ونحن نعلم جيدا كاقتصاديين أن التجارة العالمية تتجه لحفظ مصالح الدول الثماني المصنعة الكبرى بالدرجة الأولى والسؤال هنا هل تنفعنا اتفاقيات التجارة العالمية في كل المجالات أو بعض المجالات،
وهل الصناعة هي من المجالات التي ينفعنا فيه التوقيع على التجارة الحرة البينية بيننا وبين الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأخرى لذلك التأثير سيكون سلبا على صناعاتنا الوطنية لأنه إذا لم تتمتع منتجاتنا الوطنية بمواصفات عالمية مقبولة لديهم فلن تدخل أسواقهم،
ونحن كدولة ليس لدينا سوى الصناعات التحويلية لأن الصناعات الأولية تقتصر على النفط ولا يمكن للأفراد القيام بتلك الصناعة ويجب تأسيس شركات مساهمة عامة للصناعات النفطية ولصناعة الحديد والصلب.
وأتوقع أن تبرز الصناعات التحويلية والصناعات اللوجستية والرقمية مستقبلا على الخارطة الصناعية للدولة، أما بشأن العقبات التي تواجهها المشاريع الصناعية بالدولة فأعتقد أن المطلوب أولا هو الإسراع بتأسيس هيئة المواصفات والسلع، أما العقبات فتتمثل في تكفيت رؤوس الأموال المطلوبة للمشاريع الصناعية،
والمطلوب أيضا الوقوف بجانب الصناعات الوطنية الخارجة للأسواق العالمية لإمدادها بشهادات (المنشأ) مع دعم هيئة المواصفات والدعم أيضا من قبل الاتفاقيات الثنائية بين المصنع والمستهلك.
وهناك أيضا مؤسسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب والتي تتكفل بدعم مشاريع عديدة صناعية وتجارية وهذه هي الطريقة الصحيحة في عملية الدعم للموارد الوطنية وللصناعات الوطنية.
أما بخصوص المصرف الصناعي فأنت تذهب إليه ولا يأتي إليك في حين أتوقع أن يلتهم القطاع العقاري الجزء الأكبر من كعكة الاستثمارات حيث ستكون حصة القطاع العقاري هي الأكبر هذا العام يليها الأسهم ومن ثم الصناعة وأخيرا التجارة المتنوعة والخدمات.
المسح الصناعي لدبي في مراحله النهائية
قال عارف المهيري-المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء في تصريح لـ »البيان الاقتصادي« إن مركز دبي للإحصاء يسعى لتوفير قاعدة بيانات إحصائية تغطي كافة قطاعات الدولة وخاصة القطاعات الرئيسية ذات الأهمية في اقتصاد الدولة وعلى رأسها القطاع الصناعي. وأضاف أن المركز حاليا يقوم بتنفيذ المرحلة النهائية للمسح الصناعي لإمارة دبي،
في حين أن المعلومات الإحصائية التي ستتوفر عن المنشآت الصناعية تعد من العناصر الرئيسية للتخطيط والتنمية المتوازنة في هذا القطاع فيما ستعكس البيانات التي ستصدر عن المركز حجم الأنشطة الصناعية ومدى تأثيرها على العوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى
مثل العمال، السكان والناتج، وقال المهيري إن تلك المعلومات التي سيوفرها المركز ستساهم في وضع الخطط التي ستساهم بلا شك في تحديد الاتجاهات المستقبلية للتنمية الشاملة في الإمارة على اعتبار أن قطاع الصناعة من أهم القطاعات الإنتاجية التي تساعد في تطوير وتنويع مصادر الدخل.
وأضاف المهيري أن النتائج الأولية لمسح المنشآت الصناعية في إمارة دبي لعام 2006 أظهرت أن هناك 3020 ألف منشأة صناعية منها 900 منشأة للصناعات التحويلية، أما المنشآت المتبقية فهي للصناعات الحرفية في حين يبلغ تعداد المنشآت الصناعية في:
المنطقة الحرة في جبل علي: 425 منشأة.
المنطقة الحرة في مطار دبي: 5 منشآت.
وتوقع المهيري أن يظهر المركز نتائج مسحه النهائية للمنشآت الصناعية في دبي مع بداية شهر فبراير المقبل من هذا العام.
صناعة البتروكيماويات بالدولة تنطلق نحو آفاق جديدة
أظهر استطلاع لغرفة تجارة وصناعة دبي بشأن صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون والإمارات ودبي أن صناعة البتروكيماويات ستنطلق نحو آفاق جديدة باعتبار مساهمتها في الاستثمار، جذب رؤوس الأموال، تنوع مصادر الدخل إلى جانب خلق فرص توظيف جديدة،
كما أن هذا القطاع من الصناعة يتميز بكبر الحجم والتنوع ويغطى نطاقا واسعا من اهتمامات وأنشطة الأعمال، كما أن المنتجات البتروكيماوية هي أي منتج كيماوي يدخل في صناعته المحروقات، وطبقا للتصنيف القياسي للأنشطة الاقتصادية هنالك ثلاثة أنشطة رئيسية تتعلق بالبتروكيماويات هي صناعة منتجات تكرير النفط، صناعة الكيماويات الأساسية وصناعة المنتجات الكيماوية الأخرى.
صناعة البتروكيماويات في الإمارات
بدأت في السبعينات من القرن الماضي بإنشاء صناعات تحويلية تعتمد بشكل رئيسي على توفر المواد الخام (النفط والغاز)، وفي عام 2005 ساهم النفط والغاز بحوالي 35.6% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدولة وفي العام ذاته ساهمت الإمارات بنسبة 6% من إنتاج البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي،
وقد بلغ إنتاج النفط المكرر 437 ألف برميل يوميا فيما يوضح ذلك زيادة قدرها 48% مقارنة بعام 2000، من جهة أخرى بلغ إجمالي استهلاك النفط المكرر 277 ألف برميل في اليوم بزيادة بلغت نسبتها 32% عن الفترة ذاتها.
الصناعات البتروكيماوية في إمارة دبي
في الربع الثاني من 2006 وطبقا لقاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي، بلغ إجمالي عدد شركات البتروكيماويات في دبي 183 شركة، في حين 75% تقريبا من هذه الشركات تعمل في مجال صناعة المنتجات الكيماوية الأخرى والتي تشمل صناعة المبيدات الحشرية، المنتجات الزراعية الكيماوية، الأصباغ والملمعات، العقاقير والأدوية وصناعة المنظفات ومستحضرات التجميل.
في حين بلغ العدد الإجمالي للعمالة لدى شركات البتروكيماويات المسجلة لدى غرفة تجارة وصناعة دبي في الربع الثاني من العام الماضي 2006 حوالي 8.786 بينما بلغ إجمالي رأس مال هذه الشركات 9.9 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها،
في حين بلغ إجمالي التجارة الخارجية لصناعة البتروكيماويات في دبي 12.2 مليار درهم في عام 2005، شكلت الواردات 79.3% منها، وإعادة الصادرات 14.7% بينما بلغت الصادرات 6%، فيما تسهم دبي بحوالي 70% في التجارة الخارجية للبتروكيماويات في الإمارة.
وتشكل الشركات التي تعمل في صناعة وتكرير منتجات النفط نسبة صغيرة من إجمالي عدد الشركات (9%). ولهذه الشركات أعلى الاستثمارات الرأسمالية والدخل السنوي مقارنة بالشركات في الأنشطة الأخرى.
تحقيق: كفاية أولير



