أكد رجل الأعمال محمد السيوفي مدير عام »تربل أيه هوم جروب« على أن مدن الدولة تعيش ما وصفه بــ»الربيع العقاري« الذي سيمتد إلى سنوات طويلة مقبلة مؤكدا ان السوق« لن تفقد شهيتها بعد تحول مدن الدولة إلى مركز استقطاب تجاري واستثماري إقليمي وعالمي« مشيرا في حوار مع »البيان الاقتصادي« إلى »أن القيادات الذكية والسياسات الحكيمة التي تتبعها الدولة وفرت أسباب نجاح ربيع الإمارات العقاري وجعلته نموذجا على مستوى العالم«،

لكن السيوفي وجه انتقادات لبعض شركات التطوير العقاري التي لا تواكب بمشاريعها الجديدة ما وصلت إليه دبي من تفوق هندسي معماري. وأضاف »ندير محفظة عقارية تصل استثماراتها نحو 1.6 مليار درهم ونعمل على رفعها إلى 10 مليارات خلال العامين المقبلين مستفيدين من المناخ الاستثماري الذي ابتكرته دبي وبات يشكل ابرز ملامح هويتها الاقتصادية«.

ونفى السيوفي أن المجموعة قد اختارت الموقع الذي سيتم فيه تشييد برج العربي الذي تعتزم تطويره في دبي وقال »لم نتقدم بأوراق المشروع إلى أي جهة رغم امتلاكنا مجموعة أراض في المدينة«. لافتاً إلى أن »الطلبات انهالت علينا من كبار المطورين في الدولة لتشييد البرج في مشاريعهم لكننا ندرس حاليا عدة خيارات وسنختار المشروع الذي يوفر لبرج العربي مساحة ارض مناسبة ومزايا تتعلق بارتفاع الطبقات«.

وتوقع السيوفي تراجع أسعار الشقق السكنية بينما ستحافظ أسعار الإيجارات على أقيامها أن لم ترتفع مجددا بحسب المنطقة وميزات العقار، هذا من غير استمرار الطلب في سوق المكاتب التجارية على خلفية رغبة عشرات الشركات لاتخاذ دبي مقرا لها لمزاولة نشاطاتها التجارية«.

.... والى التفاصيل:

ربيع عقاري

وقال السيوفي إن الإمارات تعيش ربيعا عقاريا بسبب القيادات الذكية والسياسات الحكيمة التي تتبعها الدولة وفرت أسباب نجاح ربيع الإمارات العقاري وجعلته نموذجا على مستوى العالم وان أسواق المدينة ستواصل إطلاق المشاريع العقارية وعلى اختلاف أنواعها (السكنية أو التجارية والسياحية) ولسنين قادمة، وانتقد أصحاب الرأي القائل بتشبع السوق حاليا أو احتمالات تشبعه خلال الفترة القليلة المقبلة،

ووصف تلك التوقعات بأنها »ارتجالية« و»تفتقر إلى الدقة والموضوعية« لاسيما وان السوق العقارية في الإمارات عموما وفي دبي على وجه خاص تقدم حقلاً إيجابياً جداً لمطوري العقارات، والمستثمرين، ومشتري المنازل، على حد سواء، كما أنها تمثل لاعباً أساسياً، في قطاع العقارات العالمي، ويجب أن نلاحظ أن دبي تخطو خطوات هائلة على صعيد تطوير بنيتها التحتية وهذا ما أهلها لتصبح مقصدا آمنا للاستثمارات العربية والعالمية.

برج العربي

وحول برج العربي الذي أعلنت الشركة عزمها تطويره في دبي قال السيوفي »ولع دبي بتحطيم الأرقام القياسية تجاوزته إلى تسجيل أرقام لم تسبقها إليها أي مدينة، فبعد سلسلة الأطول والأعلى والأكبر والأول، ها هي اليوم تَخْرُجُ على العالم بمفاجأة عمرانية عقارية تحت اسم »أكبر زي أسمنتي في العالم«.

حيث تستعد المجموعة تطوير المشروع الفريد من نوعه باستثمارات تصل إلى نحو نصف مليار درهم وهو عبارة عن برج مكاتب يتخذ من الزي العربي شكله الهندسي المتفرد الذي لم يسبقه إليه أي مبنى على مستوى العالم، وهو ما يدخله بقوة في كتاب غينيس للأرقام القياسية تحت عنوان »أكبر زي اسمنتي«.

وحول موقع البرج قال السيوفي »المجموعة لم تختر الموقع الذي سيتم فيه تشييد برج العربي ولم نتقدم بأوراق المشروع إلى أي جهة رغم امتلاكنا مجموعة أراض في المدينة« لكن من المهم أن أذكر أن الطلبات انهالت علينا من كبار المطورين في الدولة لتشييد البرج في مشاريعهم لكننا ندرس حاليا عدة خيارات وسنختار المشروع الذي يوفر لبرج العربي مساحة ارض مناسبة ومزايا تتعلق بارتفاع الطبقات«.

مباركة

ورداً على سؤال حول سبب قيام المجموعة بعرض تصميم البرج على الداعية الإسلامي الدكتور أحمد الكبيسي أجاب السيوفي، الأستاذ الدكتور أحمد الكبيسي بارك توجهات شركة تريل ايه لبناء »برج العربي« وقال عقب اطّلاعه على مجسمات المشروع »من الناحية الجمالية فقد استوفى (البرج) شروط الجمال كاملة من حيث أناقته وحسن التقليد وحسن العرض كما هو الحال بالنسبة لوضاءة الفكرة ووضوح الهدف«.

وقد أكد لنا فضيلته »أن تصميم« برج العربي« ليس صورة لشخص وهو رمز لزي معين ويكرّم من حيث الشكل المعماري الهندسي ثقافة ودين ولغة معينة وهو الإنسان العربي فرمز إليه بالعقال على قمة هذا البناء الشامخ، وتاريخنا الإسلامي والعربي حافل بالكثير مما نفخر ونعتز به لكننا لم نبذل جهدا واضحا لبعث الحياة في الطراز المعماري العربي والإسلامي فتراكض بعض المطورين لنسخ أبراج ومبان غربية لا تمت بصلة لتراثنا المعماري ولا تعكس رموزنا التاريخية«.

نمو

وأشار السيوفي إلى أن مجموعته سجلت أول تواجد لها في السوق العقاري في دبي منذ 16 عاما عندما كان التملك محصورا بالمواطنين ومواطني دول مجلس التعاون، لكن منذ 3 سنوات قررنا الدخول في مجال التطوير العقاري وذلك بعد ان امتلكنا ما يؤهلنا لهذا الدور عبر الشركة الجديدة وبدأنا نخطط لمشاريعنا الجديدة

وتحديدا المشاريع التي أعلنا عنها مؤخرا والحمد لله استثمارات الشركة حاليا 1.6 مليار درهم وخلال العامين المقبلين ستصل إلى نحو 4 مليارات درهم وستصل إلى 10 مليارات درهم بعد أربع سنوات. وأضاف سوق العقار في الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص أصبح من أنشط الأسواق في العالم وأكثرها حيوية وجذباً للمستثمرين من شتى بقاع الأرض.

تقييم

وأشار السيوفي إلى »إن دبي تستحق طرازاً معمارياً يفردها على باقي مدن العالم وبعض التصاميم الحالية لا تفي بالغرض، وللأسف بعضها وصل إلى مرحلة (بيع أي شيء) والحمد لله نحن عندما نبدأ بتصميم أي من مشاريعنا نعلم بأن المشروع هو مرتبط بالسكان الذين سيقيمون فيه، ومرتبط بأسلوب حياتهم، فنقوم بالتركيز على العامل الإنساني في المشروع.

كما نقوم بدراسة احتياجات عملاء المشروع بشكل دقيق فالعميل له احتياجات متعددة، والهدف أن نتمكن من تلبية حاجات العميل بشكل رئيسي، ودراسة اهتماماته الترفيهية والرياضية والاجتماعية والخدمات التي يود الحصول عليها، كما أننا نقوم بدراسة أنماط الحياة المختلفة للعملاء وأخذها بعين الاعتبار.

ونركز أيضا على العامل البيئي للمشروع بحيث تكون هناك مساحات مفتوحة وأماكن خضراء واسعة ونافورات مياه وأماكن للمشي والترفيه، وأيضا نراعي في مشاريعنا أن يكون لها تصميم مميز بحيث تُشكل إضافة جديدة للمشاريع القائمة في دبي وأن يكون لها موقع خاص من بين هذه المشاريع.

مشاريع

وحول مشاريع الشركة الجديدة قال مدير عام شركة تربل أيه هوم جروب لــ»العقارية تودي« نعتزم تطوير برج أي وان (الذي بيع بالكامل) وبرجي(أي 2 وأي 3) التجاريين في إطار مشروع جميرا فلج الذي تطوره شركة ليمتلس العضو في دبي العالمية القابضة بدبي.

وقال السيوفي إن نجاح الشركة في إطلاق وبيع برج إيه 1 خلال فترة وجيزة حفز الشركة على تطوير مشروع ثان مخصص للمكاتب التجارية على خلفية الطلب المتنامي من قبل الشركات في السوق. وأوضح السيوفي ان مساحة ارض المشروع ستصل إلى 108267 قدما مربعا فيما تصل مساحة البناء371000 قدم مربع وسيضخ البرجان نحو 1170 مكتبا ما يلبي جانباً من الحاجة الماسة للسوق.

وستبدأ أعمال البناء في الربع الأول من 2007 ومن المؤمل انجاز المشروع سنة 2009. وأكد السيوفي إن موقع البرجين إضافة إلى السمات القيمة الإضافية لهما أسهم في خلق مستوى هائل من الطلب عليه على الرغم من ان الشركة لم تطلقه ولم تعلن عن البدء بعلميات تسويقه وحاليا هناك مستثمرون من دول خليجية ومن المنطقة تقدموا إلينا لشراء طوابق كاملة في هذا المشروع.

حوار: مشرق علي حيدر