من المتوقع أن تبدأ الشركات بالإفصاح عن بيانات الربع الأخير من العام الماضي والبيانات المالية السنوية اعتباراً من الأسبوع المقبل وحيث بدأت تتوفر في الأسواق معلومات أولية عن نتائج بعض الشركات المدرجة وعدم التفاعل المسبق مع توقعات النتائج

كما اعتادت الأسواق المالية خلال سنوات ماضية ليس فقط مرتبطا بعدم وجود مفاجآت في نتائج الشركات السنوية وإنما له علاقة وثيقة بحالة الركود وتراجع الثقة وانخفاض السيولة التي تمر بها الأسواق منذ فترة بالإضافة إلى أن بيانات التسعة أشهر الأولى من العام الماضي

والتي تم الإفصاح عنها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر ساهمت بإعطاء المتخصصين والمحللين فكرة واضحة ومهمة عن توقعات الأداء خلال العام بأكمله وحيث بلغت قيمة أرباح (85) شركة مساهمة عامة إماراتية مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي حوالي (27.3) مليار درهم

بينما بلغت قيمة أرباح الشركات الأجنبية المدرجة في السوقين وعددها (15) شركة حوالي (11.81) مليار درهم بحيث بلغ مجموع أرباح جميع الشركات المدرجة في الأسواق حوالي (39) مليار درهم والتوقعات الأولية أن ترتفع قيمة أرباح الشركات الإماراتية إلى حوالي (38) مليار درهم خلال عام 2006

ومواضيع إعادة تقييم الموجودات والاستثمارات وأخذ المخصصات اللازمة يجب أن تحظى باهتمام مدققي الحسابات لهذا العام بحيث تتميز البيانات المالية بجودة عالية تسهم في تحسين مستوى الإفصاح والشفافية ورفع كفاءة السوق وجودة الأرباح تعني أن الأرباح التي تفصح عنها الشركات ذات وجود نقدي

فعلي ملموس ولا تتضمن أية مبالغات أو أرقاما احتمالية وشركة إعمار العقارية وهي الشركة التي تحظى نتائجها باهتمام قاعدة عريضة من المستثمرين والمضاربين وتستحوذ على حصة مهمة من تداولات الأسواق ونتائجها لها تأثيرات مهمة على تحركات السوق يتوقع أن تصل أرباحها إلى حوالي 6.30 مليارات درهم

مع العلم بأن أرباح الشركة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي بلغت 4.65 مليارات درهم وأرباحها خلال عام 2005 بلغت 4.73 مليارات درهم وعام 2004 بلغت قيمة أرباحها (1.69) مليار درهم وبالتالي فإن توقعات نسبة نمو أرباح الشركة خلال عام 2006 مقارنة بعام 2005 حوالي 33% بينما بلغت نسبة نمو ربحية الشركة خلال عام 2005 مقارنة بعام 2004 بحوالي 180%

وزيادة رأس مال الشركة إلى حوالي ستة مليارات درهم خلال العام الماضي وزيادة حقوق المساهمين إلى حوالي (29) مليار درهم بسبب علاوة الإصدار التي تضمنتها زيادة رأس المال تشكل تحديا لإدارة الشركة لمضاعفة ونمو كبير في أرباحها للمحافظة على مؤشرات ربحيتها

سواء من حيث العائد على رأس المال أو العائد على حقوق المساهمين أو العائد على الموجودات بينما يتوقع في المقابل أن ترتفع أرباح شركة الاتصالات الإماراتية وهي أهم وأكبر شركة مدرجة في سوق أبوظبي إلى حوالي ستة مليارات درهم مع العلم بأن قيمة رأس مال الشركة (4.5) مليارات درهم

وقيمة حقوق مساهميها (19.16) مليار درهم وقيمة أرباحها خلال عام 2005 بلغت 4.25 مليارات درهم وعام 2004 ما قيمته (3.41) مليارات درهم ونسبة النمو المتوقعة لعام 2006 مقارنة بعام 2005 حوالي 41% بينما بلغت نسبة النمو عام 2005 مقارنة بعام 2004م 24.5% والملاحظ أن مجموع أرباح شركة الاتصالات

وشركة إعمار العقارية المتوقعة خلال عام 2006 والبالغ قيمتها (12.3) مليار درهم تشكل ما نسبته 32.2% من إجمالي أرباح جميع الشركات المدرجة في الأسواق وأرباح البنوك الوطنية وعددها (21) والتي بلغت قيمتها 10.9 مليارات درهم خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي يتوقع أن تصل قيمتها إلى حوالي (15) مليار درهم في نهاية العام تستحوذ أرباح بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري

والتي تقدر بحوالي (4.4) مليارات درهم على 29.3% من إجمالي قيمة الأرباح التي تحققها البنوك الوطنية وحيث يتوقع أن تتساوى قيمة أرباح البنكين عند مستوى (2.2) مليار درهم لكل منهما وأرباح البنوك الوطنية خلال عام 2005 بلغت (15.62) مليار درهم بنمو نسبته 115% مقارنة بعام 2004 وأكثر القطاعات خسارة خلال العام الماضي هو قطاع التأمين

وحيث يتوقع أن تصل قيمة أرباح هذا القطاع إلى حوالي( 1.35)مليار درهم وهي نفس مستويات أرباح هذا القطاع خلال عام 2004 والتي بلغت قيمتها 1.25 مليار درهم بينما قفزت أرباح هذا القطاع إلى حوالي (3.49) مليارات درهم عام 2005

بسبب الأرباح الاستثنائية الكبيرة التي حققتها شركات التأمين من الاستثمار في أسواق الأسهم وبالتالي فإن نسبة تراجع أرباح هذا القطاع المتوقعة خلال عام 2006 مقارنة بعام 2005 حوالي 61%.

والملاحظ أن عدد الشركات التي تراجعت قيمة أرباحها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي مقارنة بنفس الفترة من عام 2005 بلغ (37) شركة وما نسبته 43% من إجمالي عدد الشركات الإماراتية المدرجة في الأسواق المالية

وإذا كانت أرباح الاستثمارات قد لعبت دوراً مهماً في نمو ربحية الشركات خلال عام 2005 فإن الأرباح التشغيلية استحوذت على حصة الأسد من إجمالي قيمة أرباح الشركات خلال عام 2006.

وشركة الدار العقارية وشركة دبي للاستثمار من الشركات التي تتميز بارتفاع قيمة أرباحها وحيث بلغت قيمة أرباح شركة الدار خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي حوالي (817) مليون درهم يتوقع أن تصل إلى (1.2) مليار درهم مع العلم بأن قيمة رأس مال الشركة (1.72) مليار درهم

كما يتوقع أن تصل قيمة أرباح شركة دبي للاستثمار إلى حوالي (1.10) مليار درهم مع العلم بأن قيمة أرباحها خلال عام 2005 بلغت (667) مليون درهم وأرباح شركة الدار (682) مليون درهم ورأس مال شركة دبي للاستثمار (1.97) مليار درهم.

وتشير بيانات الميزانية المجمعة للمصارف التجارية العربية إلى ان اجمالي قيمة الودائع المصرفية لدى المصارف التجارية العربية المقومة بالدولار ارتفعت بنسبة 15.9 في المئة لتصل إلى نحو 598.1 مليار دولار في نهاية عام 2005 بالمقارنة بنحو 511.7 مليار دولار بنهاية عام 2004.

كما أظهرت البيانات ان اعلى معدل نمو في الودائع المقومة بالدولار جاء من نصيب المصارف السودانية والتي سجلت نحو 64.4 في المئة، تلتها المصارف القطرية بمعدل نمو وصل إلى 40.4 في المئة، ثم الإمارات، والعراق، وعمان، وبنسب نمو بلغت 38.9 في المئة 25.2 في المئة و22.1 في المئة على التوالي.

وعلى صعيد اجمالي الودائع المصرفية المقومة بالعملة المحلية كنسبة من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي، تشير البيانات إلى تسجيل المصارف في لبنان اعلى نسبة بين المصارف التجارية العربية، حيث بلغت نحو 220.6 في المئة، وفي الأردن بنسبة 122.0 في المئة وفي مصر بنسبة 80 في المئة ثم في المغرب بنسبة 78.8 في المئة وفي الإمارات بنسبة 78.6 في المئة.

تطور الودائع لدى المصارف التجارية العربية

(2004 ـــ 2005)

السنة

2004

2005

نسبة التغير (%)

الودائع الادخارية

والاجلة للقطاع الخاص

320.537.5

372.347.2

16.2

الودائع

الجارية

135.415.8

176.229.0

14.9

الودائع الاجمالية

للقطاع الخاص

473.953.3

548.576.2

15.7

الودائع

الاجمالية

511.745.2

593.124.3

15.9

(مليون دولار)

الودائع الاجمالية

الاجمالي (%)

58.5

56.4

-3.6

تشير البيانات إلى ارتفاع ودائع القطاع الخاص من نحو 474 مليار دولار إلى نحو 549 مليار دولار مسجلة بذلك معدل نمو بلغ 15.7 في المئة، ومن الملاحظ ايضا استمرار ارتفاع نسبة ودائع القطاع الخاص إلى اجمالي الودائع على مدار السنوات الثلاث السابقة.

وفيما يتعلق بالودائع الادخارية والآجلة تظهر البيانات انها شهدت ارتفاعا خلال عام 2005 حيث وصلت إلى نحو 372.3 مليار دولار، وبمعدل نمو تجاوز 16.2 في المئة، مقابل 320.5 مليار دولار في العام السابق وعلى صعيد الودائع الجارية،

فقد ارتفعت من نحو 153.4 مليار دولار إلى نحو 176.2 مليار دولار مسجلة معدل نمو بلغ 14.9 في المئة ومن جهة أخرى انخفضت نسبة اجمالي الودائع المصرفية إلى الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 2005 لتصل إلى 56.4 في المئة مقابل 58.5 في المئة خلال عام.

وارتفعت قيمة القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة من المصارف التجارية العربية مقومة بالدولار من نحو 486.7 مليار دولار في عام 2004 إلى نحو 573.6 مليار دولار خلال عام 205، وبمعدل نمو بلغ 17.8 في المئة مقابل معدل نمو بلغ 12.9 في المئة في نهاية عام 2004.

القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة من قبل المصارف التجارية العربية

(2004 ـــ 2005)

السنة

2004

2005

نسبة التغير (%)

رصيد اجمالي

الائتمان المقدم

للاقتصادات العربية

486.693.0

573.550.6

17.8

رصيد اجمالي

الائتمان المقدم

للقطاع العام

158.090.5

164.902.8

4.3

رصيد اجمالي

الائتمان المقدم

للقطاع الخاص

328.602.5

408.647.8

24.4

نسبة الائتمان

المقدم للقطاع الخاص إلى

اجمالي الائتمان

(%)

67.5

71.2

3.7

نسبة الائتمان

المقدم للقطاع الخاص إلى

اجمالي الودائع

(%)

64.2

68.9

4.7

(مليون دولار)

نسبة الائتمان

المقدم للقطاع الخاص إلى

نتائج المحلي الاجمالي

(%)

44.0

46.7

2.7

وفيما يتعلق بموقف الدول العربية فرادي من حيث حجم القروض والتسهيلات المقدمة من مصارفها التجارية مقومة بالدولار، واصل النشاط الاقراضي نموه محققا ارتفاعا بنسب متفاوتة في أغلب الدول العربية ما عدا ليبيا وتونس وكذلك المغرب حيث سجلت مصارفها التجارية معدل انخفاض في حجم الائتمان خلال عام 2005 مقارنة بالعام الماضي.

وفي هذا الشأن، واصلت المصارف التجارية في السودان تحقيق أعلى معدلات نمو في اجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة والمقومة بالدولار والعام الثاني على التوالي حيث تجاوز معدل النمو نحو 77.7 في المئة خلال عام 2005،

كما سجلت مصارف الإمارات معدل نمو في حجم القروض والتسهيلات الائتمانية بلغ نحو 43.0 في المئة، تليها قطر، والأردن والسعودية وبمعدلات نمو بلغت نحو 37.7 في المئة و27.8 في المئة و21.6 في المئة على التوالي.

والجدير بالذكر ان اجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة من المصارف العربية التجارية للقطاع الخاص في عام 2005 بلغت نحو 71.2 في المئة من اجمالي قيمة القروض والتسهيلات الائتمانية مقابل ما نسبته 67.5 في المئة في عام 2004، كما تشير البيانات الى ارتفاع نصيب هذا القطاع الى 328.6 مليار دولار في عام 2004